واجهت ملكة بربطانيا عواصف عاتية من الازمات الا أن أحد التقاليد الملكية مازال صامدا ضد عوامل الزمن وهو الاحصاء السنوي للبجع الملكي. أرسلت الملكة التي تمتلك معظم البجع في بريطانيا امس الاول مسئولا ملكيا بصحبة فريق لبدء مهرجان احصاء البجع الذي يعود الى 900 عام مضت. وجاء الرجال وهم يرتدون زيا بألوان العلم البريطاني وهي الاحمر والابيض والازرق وترفرف على قوارب التجديف التي يعتلونها الاعلام الملكية ليحيطوا بالبجع ويسوقوه الى ضفة النهر. ويعود هذا المهرجان الى العصور الوسطى عندما كان البجع يؤكل في الولائم الملكية وكان الملك يحرص كل الحرص على حماية ملكيته لهذه الطيور الجميلة. وعلى الرغم من ان البجع لم يعد يؤكل في القصور الملكية فان مهرجان البجع أضحى وسيلة للحفاظ على ما يوجد في لندن من هذا الطير الملكي. وقال ديفيد باربر المفوض من قبل الملكة في احصاء البجع لرويترز اثناء المهرجان المقام على صفحة نهر التايمز «الناس يحبون في المهرجان مظاهر الابهة والجمال والمسحة الملكية، لكنه في الاصل يتعلق بالحفاظ على البيئة». وتجمع الناس على ضفاف النهر بينما انطلق موكب المراكب من مرسى مدرسة ايتون التي تلقى فيها الاميران وليام وهاري ابنا الامير تشارلز ولي عهد بريطانيا تعليمهما. وأخذ القائمون على عملية الاحصاء يقيدون اجنحة وارجل البجع قبل ان يقوموا بوزنها وقياسها محاولين قدر الطاقة تجنب المناقير الحادة وضربات الاجنحة القوية.اما الافراخ الصغيرة فقد ختموها بعلامات واخضعوها للفحص لتبين ما اذا كانت مصابة بأي جروح قبل اطلاق سراحها للحاق بأبويها. ـ رويترز