يتعرض العديد من الاطفال الصغار للوفاه كل عام من جراء الاهمال غير المقصود للأبوين والذي يتجلى بترك الاطفال داخل السيارة وخصوصاً في الطقس الحار. وبهذا الصدد تشير الدراسات إلى ان أكثر من ثلث الاطفال الذين يتركهم الآباء والأمهات والقائمون على رعايتهم داخل السيارات للوفاة بسبب الانهاك الحراري. وتؤكد هذه الدراسات ان مثل هذه الوفيات يمكن الحد منها بالالتزام بقواعد السلامة، وللأسف فإن مثل هذه الحوادث المأساوية يقع ضحيتها الاطفال الصغار لعدم انتباه الاهل. وهذه الحوادث بالرغم من ندرتها في منطقتنا إلا انها واردة، إذ في حالات عديدة يمكننا ان نشاهد الاطفال الصغار داخل السيارات بينما يكون أولياء أمورهم يتسوقون أو يقومون ببعض الاجراءات في مكان ما، ولأن الأب أو الام لا يقدران ماهية الخطر التي تحدق بالطفل الصغير لدى تركه داخل السيارة بشكل دقيق، لهذا فإن الخطر الذي لا ينفع الندم عليه فيما بعد يحدث، إذ ان الأبوين على سبيل المثال يعتقدان ان النزول من السيارة لشراء حاجة ما لا يستدعي مرافقة الطفل أو الصغار لهما، ولهذا فهما يفضلان تركهما في السيارة، وللأسف ان التسوق في كثير من الاحيان يلتهم الوقت دون ان يشعر به المرء، وفي هذه الأثناء قد يعبث الصغير بالسيارة خصوصاً إذا ترك المحرك دائراً من أجل التكييف وعبث الطفل قد يؤدي لاغلاق الابواب والمحرك ومن جراء ذلك يتعرض الطفل للانهاك الحراري الذي تزداد مخاطره بمرور الوقت. والمشكلة الكبرى التي قد تحدث تتجلى في اغلاقها الابواب والمفتاح داخل السيارة، وان لم ينتبه أي شخص لمن هم داخل السيارة فإن الخطر يهدد صحة الاطفال وقد يؤدي لما لا تحمد عقباه. لهذا كله نود ان نهمس في آذان الآباء والامهات والقائمين على رعاية الاطفال الصغار ممن هم دون سن المدرسة، أو في سن الحضانة بعدم تركهم ولو لدقيقة واحدة داخل السيارة وعليهم ان يتخذوا كافة اجراءات السلامة التي تقي اطفالهم من المخاطر والأذيات التي قد تودي بحياتهم. د. بسام علي درويش