من المعروف علمياً حتى الآن ان الديناصورات انقرضت منذ 65 مليون سنة بسبب ارتطام صخرة هائلة في حجم جبل بالارض قادمة من الفضاء الخارجي. غير ان دراسة جديدة تقول ان هذا الارتطام الذي وقع منذ 65 مليون عام قد يكون ساعد الديناصورات بالسيطرة على الارض في ذلك الوقت وليس الانقراض. قال الباحثون الذين اجروا هذه الدراسة ان ما جمعوه من حفريات وآثار اقدام ووجود نسبة قليلة من المعادن والأدلة على ارتطام جسم فضائي بالارض تفيد بأن الديناصورات ازدهرت بعد ذلك، لأن ما حدث تسبب في القضاء على زواحف اخرى مما اتاح السبيل لازدهار الديناصورات. يقول البحث الجديد انه بعد انقراض الزواحف استطاعت الديناصورات السيطرة على الارض لمدة تبلغ 135 مليون عام بل ازداد حجم الديناصورات ايضا، حتى قضى عليها بعد ارتطام آخر لجسم فضائي هائل بالارض. ويقول بول اولسين رئيس فريق البحث الذي خرج بالدراسة الجديدة ان هناك مادة كيماوية نادرة الوجود على الارض لكنها شائعة الوجود في الاجسام الفضائية، توجد في الصخور الرسوبية في الولايات المتحدة ويرجع تاريخ هذه الصخور التي توجد في منطقة الشمال الشرقي الى 200 مليون عام وهذا هو التاريخ الذي يفصل بين العصر الترياسي والعصر الجوراسي. سيطرت الزواحف الضخمة على الارض خلال العصر الترياسي وهي زواحف ذات اربعة اقدام تغير الاسلاف العليا لتماسيح اليوم. تجولت هذه الزواحف الضخمة على الارض (التي كانت قطعة يابسة واحدة كبيرة) الى ان انقسمت الى قارات. في ذاك الوقت كانت الديناصورات صغيرة الجسم ولا تستطيع منافسة هذه الزواحف الضخمة. وكانت الثدييات حتى اسلاف الانسان صغيرة الحجم جداً، وربما كانت تختبيء بين الصخور خوفا من الزواحف الكبيرة والديناصورات وتغيير هذا الوضع في نهاية العصر الترياسي وبداية العصر الجوراسي. ويقول اولسين إن آثار الاقدام الحفرية المحفوظة في رواسب قيعان البحيرات فيما هو الان منطقة نيوجرسي ونيويورك وبنسلفانيا تشير الى ان الزواحف الضخمة اختفت وخلال فترة 30 الف عام حل محلها ديناصورات ضخمة الحجم. كما تفيد الحفريات من نفس العصر ايضا الى تطور ازدهار السرخيات بشكل مفاجيء، وهي اول نباتات تظهر عقب الارتطام الهائل لجسم فضائي بالارض والقضاء على اشكال الخضرة السابقة. ويوجد دليل على ازدهار السرخيات في السجلات الجيولوجية في الزمن الذي انقرض فيه الديناصورات من 65 مليون عام. غير ان الاكتشاف الجديد حقا في الفترة الوسيطة بين العصرين الترياسي والجوراسي هو تضاعف نسبة الايريديوم اربعة مرات، مما يفيد بان جسما فضائيا ارتطم بالارض. كما عثر على ادلة على تزايد تركيز الاريديوم خلال الفترة بين الترياسي والجوراسي مما ادى الى انقراض الديناصورات. غير ان جمهور الباحثين ليس مقتنعا تماما بنتائج هذه الدراسة، حيث يقول ديفيد كينج المتخصص في الكيمياء الكونية بجامعة اريزونا ان العثور على تركيز من الايريديوم ليس بالضرورة سببا كما يقولون لكن الاكثر اقناعا ان يكون هناك حبيبات من الكوارتز وهي دليل قاطع على ارتطام جسم فضائي بالارض. كما انه ليس هناك ادلة قوية على ان هذا الايريديوم قد جاء من الفضاء الخارجي.