بدأت تظهر، مؤخرا، بعض مظاهر التحرر في افغانستان بعد مرور سبعة اشهر على الاطاحة بنظام طالبان الذي كان يحظر على النساء الخروج للتعليم او العمل. ومن هذه المظاهر مشاركة المرأة في اجتماعات المجلس القبلي «لوياجيرغا» وترشحها لمنصب الرئيس والمشاركة بفاعلية في النقاش والتصويت. واليوم، بات من المألوف ان تشاهد الفتيات حاسرات الرؤوس في شوارع كابول. وعادت الفتاة الى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها من الابتدائية وحتى الجامعة بعد انقطاع دام طوال فترة حكم طالبان. واصبح من الطبيعي اليوم ان تسمع الموسيقى تصدح من المحلات التجارية التي تبيع أشرطة التسجيل الصوتية وشرائط الفيديو. هذا بالاضافة الى اعادة افتتاح دور السينما التي تشهد اقبالا كبيرا من جانب الجمهور الافغاني. وقد يكون التعبير الاقوى عن التغيير واضحا في حفلات الزفاف التي تشهد احياء للغناء والرقص الشعبيين وبخاصة لدى النساء اللواتي عدن الى الاهتمام بمظاهر الفرح التي حرمن منها طوال سنوات. ومن مظاهر التغيير ما يبذله الجيش الاميركي من جهود لتدريب مجندين افغان من جميع الاعراق لكي يكونوا نواة للجيش الوطني الافغاني الموّحد. وتأمل الولايات المتحدة وفرنسا، وهما الدولتان اللتان تقومان بأعباء التدريب، بأن تتمكن من بناء جيش متعدد الاعراق قوامه 60 ألف جندي في غضون خمسة أعوام. غير ان التغيير يسير بوتيرة بطيئة في نواح مختلفة من الحياة الافغانية، فلا تزال البنية التحتية مدمرة في البلاد، وهناك عائلات كثيرة تضطر تحت ضغط الفقر المدقع والظروف الحياتية الصعبة الى ارسال اطفالها الى سوق العمل للمساعدة في اعالة افراد الاسرة الآخرين. وتفيد التقديرات ان 70% من السكان يعانون من سوء التغذية، الذي يجر عليهم أوبئة لا حصر لها. ضرار عمير