قصة الدبلوماسي السويسري، وزوجته ملكة الجمال التكساسية وعشيقته المزعومة اتخذت منحى جديداً مع استقالة رئيس تحرير صحيفة تابلويد سويسرية بارزة. ويثور جدل شديد في الوقت الحالي في الاوساط السياسية والاعلامية في سويسرا بعد ان هدد توماس بورير السفير السويسري السابق لألمانيا بمقاضاة الصحيفة، ما اثار قلق وزارة الخارجية السويسرية من تكشف امور داخلية حول طريقة عملها وتفاصيل قد تكون محرجة لها. ومنذ وقت طويل لم تجد سويسرا نفسها محرجة الى هذا الحد. فعلى مدى اسابيع ظل ماتياس نولتي رئيس تحرير صحيفة سونتاجسبليك يلاحق السفير السويسري لألمانيا زاعما انه ارتبط بعلاقة عاطفية مع بائعة عطور تعمل في احد متاجر برلين. والآن فان العشيقة المزعومة «جميلة راو» والبالغة من العمر 34 عاماً اقسمت في شهادة خطية بأنها لم تعاشر بورير الذي كان يعد سابقاً اكثر دبلوماسي موهوب في وزارة الخارجية السويسرية. وقالت ان صحف تابلويد خدعتها بتشجيعها على بيع تلك القصة المفبركة. وهو ما دفع برئيس التحرير نولتي لتقديم استقالته لعدم رغبته في التسبب بالمزيد من الضرر لدار النشر على حد زعمه، اما بالنسبة للسفير السابق فان الضرر بالنسبة له قد وقع لانه ارغم على الاستقالة من منصبه في وزارة الخارجية، لكن ما هو مؤكد هو ان الوزارة كانت على علم مسبق بالتهم الجنسية قبل نشرها ورغم ذلك لم تحذر السفير، ما يعني ان الفضيحة تمتد ابعد بكثير من غرفة النوم، وهو ما قد تكشفه جلسات المحكمة. وبورير ارغم على التخلي عن منصبه دون حتى ان يعطى فرصة للدفاع عن نفسه على حد قوله. وزوجته ملكة الجمال التكساسية السابقة شون فيلدنج ذات الطموحات الهوليوودية اجهضت جنينها بسبب الاجهاد والضغوط التي تعرض لها الزوجان بعد ذيوع القصة. وقد استقر الزوجان بعد خروج بورير من وزارة الخارجية في مدينة بوتسدام حيث يعمل الاخير حالياً كمستشار لشركة تجارية. وذكر بورير مؤخراً انه عازم على مقاضاة صحيفة التابلويد السويسرية للأذى الذي لحقه ويدرس امكانية رفع الدعوى القضائية في الولايات المتحدة حيث يمكن ان يتوقع تعويضاً ماليا اكبر وهو يأمل ايضاً ان يفضح الدور المشبوه لوزارة الخارجية في القضية. وبورير كان دبلوماسيا غير تقليدي، ما جعل له اعداء كثر في سويسرا اولاً عندما كان مدير شئون الموظفين في وزارة الخارجية السويسرية حيث قلص نفقات السفراء ثم باعتباره مفاوضاً في مدينة بيرن مع الجالية اليهودية بشأن التعويضات عن الحسابات المصرفية المهملة لضحايا الهولوكست. وكانت قضية الهولوكست التي اظهرت دور سويسرا الربحي كمؤسسة مصرفية لهتلر اساءت كثيراً لسمعة البلد واثرت على مكانته الدولية وادت الى مقاطعة اليهود للبضائع السويسرية. وقد تم ارسال بورير الى المانيا لتقديم صوره اكثر عصرية عن سويسرا، البلد الذي لا يزال يرتبط في اذهان الالمان بالجبنة والابقار. وهناك وقفت زوجته شون امام عدسات المصورين على ظهر حصان بملابس فاضحة. وظهرت في وسائل الاعلام كراعية بقر ببنطلون ضيق قصير. ورقص الزوجان في كل حفلة في المدينة واضفيا على الدبلوماسية صخبا والقا احبه الالمان واستاء منه السويسريون. ولكن في غياب زوجته التقى السفير ببائعة عطور داكنة الشعر كانت قد نشرت لها سابقاً صور فاضحة في المجلات. ووفقا لشهادتها الخطية التي وقعتها بحضور محامين يمثلون صحف تابلويد سويسرية قالت راو انها دخلت غرفة نوم السفير وعاشرته واعطت وصفاً لأثاث غرفته بالسفارة بما في ذلك السجادة ذات نقش الفهد وبيت الكلب المطلي بألوان العلم السويسري الى جانب اوصاف شخصية اخرى في جسم السفير. وقالت وزارة الخارجية السويسرية ان السفير لم يعد قادرا على تكريس كامل وقته وتركيزه لخدمة المصالح السويسرية وطلبت منه تقديم استقالته. بيد ان راو سحبت كل اقوالها الاسبوع الماضي ولا يزال وضعها القانوني غير معروف. والى جانب وضع علامة استفهام حول مصداقيتها فان تغييرها لأقوالها كشف شيئاً عن العلاقة الغامضة بين دار رنجييه للنشر التي تضم تحت مظلته صحيفة بليك اليومية ومجلة سونتاجسبليك الاسبوعية واشخاصاً في الدوائر السياسية متلهفين للتخلص من بورير. وكان من الواضح مؤخراً ان ثمة توتراً او احتكاكاً بين رئيس تحرير صحيفة سونتاجسبليك ومالكيها ربما يتعلق بالوسائل التي لجأت اليها الصحيفة للحصول على القصة. ابتسام أحمد