لم يتوقع الكثيرون للنجم الكوميدي احمد بدير عند بدايته المتواضعة في السبعينيات أن يحقق المكانة التي وصل اليها. لكنه بمثابرته وإمكانياته الحقيقية وموهبته تألق على خشبة المسرح حتى صار نجما له جمهوره وتكفيه أعمال ريا وسكينة وع الرصيف ودستور يا أسيادنا ومن خلال ادائه الشخصيات على الشاشة الصغيرة انطلق حتى وصل لقمة النضج فى دور تراجيدى بمسلسل الزينى بركات ولقمة توهجه فى زيزينيا وحسن البصرى ورصيده السينمائى ضخم فيتجاوز التسعين فيلما. التقينا به واجرينا معه الحوار التالى حول مشواره الفنى وتجاربه الجديدة . ـ ماذا يشغلك فنيا فى الوقت الحالي؟ ـ حاليا أصور مسلسلين فى وقت واحد الأول هو «الحصاد المر» تأليف محمود أبو زيد وإخراج سعيد الرشيدى وأجسد من خلاله شخصية موظف بأرشيف إحدى المحاكم تصاب زوجته بمرض فى القلب وتحتاج إلى تكاليف كثيرة للعلاج فيضطر لسرقة ملف إحدى القضايا وبيعه فيتم اكتشاف جريمته ويدخل السجن والثانى مسلسل «اجرى اجرى» وهو من تأليف فيصل ندا ويشاركنى البطولة عبلة كامل وعبد المنعم مدبولى وأجسد من خلاله شخصية مهندس زراعى يرفض التخلى عن والده رغم بخله الشديد وسوء معاملته وسوف يعرض فى شهر رمضان المقبل. ـ وماذا عن مسرحيتك الجديدة «شئ فى صبرى» ؟ ـ هى من تأليف يوسف معاطى وهو كاتب كوميدى من الطراز الأول وإخراج عصام السيد ويشاركنى بطولتها محمود الجندى وجمال إسماعيل وسامى مغاورى وأمل إبراهيم وسهام جلال وأنجى شرف وألعب من خلالها دور الدكتور صبرى وهو شخص مسالم جدا ومثالى يحلم بأن يتم زواجه من خطيبته «فاتن» «أنجى شرف» ويعتقد أن كل من حوله طيبون، إلا أن يعانى من كوابيس تهاجمه ويواجه صعوبة شديدة فى أن ينام كما أنه يتعرض للقهر من كل من يتعامل معهم وبشكل عام من الصعب أن أحكى أحداث المسرحية ولكنى أؤكد أن «شئ فى صبرى» سيكون على مستوى «ع الرصيف» و«دستور يا سيادنا» وأنا اعتبرها المسرحية التى أكمل بها ثلاثية أعمالى الناجحة. ـ وألا تخاف أن تلقى مسرحيتك الجديدة ما لقيه عرضك فى الصيف الماضى شقع بقع من كساد وعدم قبول من الجمهور؟ ـ الكساد أو لنقل عدم الإقبال الجماهيرى الذى حدث لمسرحية «شقع بقع» كانت أسبابه خارجة عن إرادتى وإرادة الجميع ولا يتعلق بالمسرحية نفسها بمقدار ما يتعلق بالظروف السياسية الصعبة التى عاشها الشارع المصرى بسبب الاحداث التي تمر بها القضية الفلسطينية وبعدها أحداث 11 سبتمبر وكل مسرحيات مصر بلا استثناء عانت من قلة الإيرادات وأغلقت أبوابها مبكرا ونتمنى أن يشهد هذا الموسم انفراجة جديدة. ـ لكن قبل عملك فى هذا العرض المسرحى الجديد اعتذرت عن العمل مع المخرج جلال الشرقاوى فى مسرحية شباب روش طحن وأعلنت أنك لن تقدم عروضا مسرحيا هذا الموسم ثم تراجعت عن كلامك. فما هى أسباب اعتذارك عن العمل الشرقاوى ثم قبولك للعمل بهذا العرض الجديد ؟ ـ أولا جلال الشرقاوى بالنسبة لى صديق وأخ ومخرج كبير حققت معه أهم عملين مسرحيين فى حياتى وهما «ع الرصيف» و«دستور يا أسيادنا» وعندما شرعنا فى مسرحية «شباب روش طحن» وجدت أن هناك خلافا فى وجهات النظر بينى وبينه حول العمل فاعتذرت على الفور لأننى أريد أن أحافظ على صداقتى به وإذا وجد فى المستقبل عمل نتفق فيه معا سأقدمه على الفور معه وأنا فعلا كنت لن أشارك فى أية عروض مسرحية هذا العام لكننى وقعت فجأة على نص يوسف معاطى شئ فى صبرى ووجدته عمل كوميدى مدهش وأكثر من رائع وعندما عرفت أن مخرجه عصام السيد وافقت على بطولته فورا وهذه المسرحية بدون تهويل ستحسب لمشوارى الفني وستضيف لى الكثير. ـ وما هو سبب ابتعادك عن السينما في الفترة الأخيرة؟ ـ أنا لست مبتعدا عنها وانما أعمالى قليلة لأننى حريص خلال هذه الفترة على اختيار ما يناسبنى فقط وأجد أنه سيضيف لى فقد قدمت مؤخرا جحيم تحت الأرض مع نادر جلال وحائط البطولات مع المخرج محمد راضى والذى لم يعرض وسكوت هنصور مع يوسف شاهين وكلاهما أعمال مميزة . ـ يقال أن أفلام السينما الجديدة للكوميديانات الجدد سحبت البساط من تحت أقدام جيلك فى السينما ؟ ـ أولا لا يوجد بساط ليسحبه أحد من تحت أقدام أحد ثانيا الكوميديانات الجدد أنا أكثر الناس سعادة بهم لأنهم حققوا رواجاً للسينما بأفلام بدأت قليلة التكلفة وجيلنا له تواجده الذى يناسبه والجيل الجديد لابد أن يكون له تواجده الذى يناسبه مهما اعترض الجميع ومهما كانت الملاحظات على ما يقدمه. ـ وهل يمكن أن نقول أن ظاهرة النجم الأوحد فى السينما والمسرح انتهت الآن ؟ ـ ظاهرة النجم الأوحد موجودة فى كل مكان بالعالم وموجودة بمصر ولن تنتهي لأن الناس ترتبط بممثل وتتمنى أن تشاهده فهناك أحمد زكي وعادل إمام وأحمد بدير ويسرا أو روبرت دي نيرو وميل جيبسون وجوليا روبرتس وسيأتى نجوم آخرون بعد هؤلاء.