كانت العناكب احد مصادر افلام الخيال العلمي، وكانت الحشرات والطيور عالم هيتشكوك الاثير في صناعة الرعب الذي عرف به هذا المخرج الكبير. والفيلم الذي بين ايدينا لا يخرج عن نطاق هذا العالم الغريب والذي يهواه الكثير من عشاق السينما. تدور قصة الفيلم حول سكان احدى المدن الريفية الصغيرة حيث يعيشون في هدوء وبساطة وطمأنينة كعادة كل المدن الريفية لكن حياتهم تتحول الى عالم مرعب ومخيف، فهذه القرية معروف ان معظم سكانها يعملون في التعدين ببلدتهم، وبالتالي توجد عدة مصانع لها علاقة بالمواد الكيميائية. تحولت حياتهم الى جحيم عندما اكتشفوا ان مواد كيميائية تسربت من احد المصانع، وتفاعل هذه المواد مع الارض والبيئة المحيطة لها جعل العناكب تتحول الى عناكب ضخمة ومهولة في يوم وليلة الامر الذي يضع الجميع امام مسئولية لحماية حياتهم وقريتهم من الوضع الكابوسي المقبل عليهم. ولقد نجح المخرج ايلوري الكايم في استخدام اقصى درجات التقنية السينمائية لتحويل المواقف الى رعب حقيقي يكاد ان يقتلع المشاهد من كرسيه.. حيث نجد العناكب تكاد ان تخترق عليك الشاشة، فضلاً عن حالة الهلع والخوف الذي ساد اجواء القرية وقلوب السكان. ويشعر مهندس التعدين ومعه حاكم القرية بأنهما امام مسئولية حياتية وخطيرة لإنقاذ القرية من هذه الوحوش ذات الارجل الثمانية، فالهلاك في انتظار الكل اذا لم يتكاتفوا لمواجهة هذا الخطر ودحره.. وهو ما يحدث بالفعل.. الامر الذي اضفى المزيد من الاثارة واللهاث لإنقاذ الزرع والضرع والانسان. يحسب للفيلم كما قلنا سابقاً استغلاله لأحدث التقنيات السينمائية من صوت وتصوير، والفيلم بهذه الطريقة يعتبر من نوعية افلام الاكشن والرعب والاثارة قام بالبطولة ديفيد اركويت، وكاري ووهيدر، سكوت تيرا، دوج آي دوج. اما السيناريو فقد كتبه كل من جيس الكسندر، وايلوري الكيام الذي اخرجه ايضاً. مجدي ابو زيد