لقد انطلق مارد الانترنت من الزجاجة ولن يعود اليها. وفي عالم اليوم، يسعى الجميع للامساك بناصية هذا المارد وما اوجده من فرص امام من يريد الاستفادة منها. وتأتي التجارة والاعمال الالكترونية في مقدمة ميادين التنافس التي فتحتها الانترنت لتطلق بذلك اقتصادا قائما بذاته اصبح يعرف باسم الاقتصاد الجديد. لكن التجارة الالكترونية هي مسرح لتغير سريع ولها قواعدها التي لابد من اتقانها لمن يريد دخول هذا المسرح والسيطرة على سرعة ايقاعها. ومن هنا، تنبع اهمية الكتاب الذي بين ايدينا وهو لكاتب له عدة مؤلفات في مجال المال والأعمال والعولمة وما يتعلق بها من قضايا قانونية وادارية. يرافق نجاح التجارة الالكترونية تغيير مهم وهذا التغيير سيؤدي الى تحجيم دور الوسيط والموزع والوكيل وسيحل الوكيل الالكتروني او المتجر الالكتروني بين العميل والشركة المنتجة وسوف يتم ازاحة الموزع والوكيل والوسطاء تدريجيا او قصر اعمالهم على خدمات ما بعد البيع والصيانة ولكن ليس بالدول النامية التي تحتاج لتطوير التجارة الالكترونية والتي ستتحدد معالمها بمدى الوعي بالكمبيوتر والتمكن من الاتصال بالانترنت واصدار التشريعات وتشجيع المنافسة والكف عن الاحتكار وتوحيد الجمارك والبريد والضرائب في هذا المجال بخطة تنمية شاملة قادرة على التعامل مع معالم اقتصاد المعلومات الالكتروني والذي سيؤثر على مسيرة الاقتصاد العالمي. لاشك ان الانترنت سهلت عملية الوصول الى المعلومات وكلما كانت عملية الوصول الى المعارف سهلة، كلما كانت القيمة المراد تحققها من هذه المعارف التي نجمعها ونحصل عليها اقل. فالكم الهائل من المعلومات والمعارف والبيانات يجعل مسألة من المعلومات غاية في الصعوبة وبشكل خاص مع وجود محركات البحث والادلة التي اذا ما استعملت في البحث عن موضوع معين انهالت آلاف وملايين المواقع التي يستغرق تصفحها اياما وليالي حتى تعثر عما تريد. وهذا يشبه تماما من يعطي شخصا ما مليار دولار نقدا من فئة الدولار ويقول له هذا المليار لك بشرط ان تقوم بعده، يدويا دولارا دولارا، وهو ما يعني بعملية حسابية بسيطة ان هذا الشخص سوف يموت قبل ان ينهي عملية العد حتى لو عمر قرنا. لقد اصبحت المعلومات والبيانات ذات طابع تجاري وذلك لما لهذه المعلومات من قيمة اقتصادية اصبح بالامكان تحويلها الى سلع وخدمات واصول حتى اصبح هناك ما يعرف بصناعة المعلومات، والتي قدرت في عام 2000 بحوالي 1000 مليار دولار بالاضافة الى ملايين الوظائف التي توجدها هذه الصناعة، واصبحت هذه الصناعة منظمة بشكل جيد، وتمر هذه المعلومات عبر الشبكة من خلال قواعد او بنوك للمعلومات التي تجمع معلومات خاصة بموضوع معين، وتعرضه على من يرغب باستعماله الكترونيا نظير مقابل معين، ولاشك ان المعلومات اموال اذا ما اعتبرنا القيمة الاقتصادية لها وميزة الاستئثار بها، واصبح هناك عقود لنقل المعلومات وعقود للاشتراك في بنوك المعلومات. الى جانب التجارة الالكترونية والتي بدأت بوجود اول موقع تجاري على الانترنت في عام 1993 مع انها موجودة قبل ذلك تعتبر صناعة الاتصال والاعلام، والحصول على المعلومات هما اللذان يقودان الاقتصاد العالمي، حتى اصبحت هذه الصناعة او تجارة المعلومات ميزة تنافسية استراتيجية فكما يقول (ليوتار 1984) ان المعرفة بصفتها سلعة معلوماتية لا غنى عنها للقدرة الانتاجية، وقد اصبحت وستظل قوة من اهم مجالات التنافس العالمي ـ ان لم تكن اهمها ـ من اجل احراز القوة. لاشك ان صناعة الاتصال والمعلومات وحفظ ونقل البيانات وبرامج الكمبيوتر والترفيه عن طريق البريد الالكتروني، والخدمات المالية والتحول للاستثمار الالكتروني بدلا من الاستثمار التقليدي وغيرها من الخدمات لا تحتاج الى قاعدة تحتية ومخازن ونقل واجراءات التصدير فهي سهلة التصدير والحمل والنقل الامر الذي اغرى كثيرا من الشركات بالتحول الى التجارة الالكترونية واغرى كثيرا من الاعمال الصغيرة بمنافسة الشركات الكبيرة والتواجد على الانترنت لتكون شركات عالمية لها ميزة تنافسية في اسواق كثيرة وفي مجالات قطاع التكنولوجيا الخاصة بالانترنت والبرمجيات الخاصة بالاستقبال وتطبيق وتشغيل وتوصيل المحتويات والخدمات المتعلقة والتشبيك الحاسوبي والنشر الالكتروني والكتاب الالكتروني. بدأت التجارة الالكترونية في السبعينيات من القرن العشرين على ايدي خريجي الستينيات وليس كما يعتبر الكثير من الكتاب وعموم الناس بأنها بدأت في التسعينيات حيث ان بداية الانتشار كانت في التسعينيات، فالرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون يروي في مقالته المنشورة في لوس انجلوس تايمز «يصعب التصديق انه عندما تولى منصب الرئاسة في يناير 1993 كان هناك (50) موقعا على شبكة الانترنت في حين انه عندما غادر مكتب الرئاسة بعد فترة حكم بلغت ثماني سنوات كان عدد المواقع قد بلغ 350 مليون موقع. لقد اقامت الشركات الكبيرة شبكات داخلية لمساعدتها في اقتسام المعلومات مع الشركاء التجاريين والموردين حيث اطلق على هذه العمليات تبادل البيانات الالكتروني الداخلي حيث يتم ارسال البيانات المتفق عليها والتي تسهل عمليات التوريد بين الشركات وذلك من اجل التقليل من استعمال الاوراق وتداخل الموظفين، والتقليل من الاخطاء الناشئة عن اعمال الموظفين في مثل هذه المسائل. ومازالت مسألة تبادل البيانات الالكتروني متواجدة ومستعملة حتى من قبل الشركات الكبيرة وتعتبر هي القاعدة الاساسية للتجارة الالكترونية والتي تستعمل للاشارة للصفقات التجارية التي تعقد وتمارس من خلال الانترنت. لم تخسر الشركات التي كانت تستعمل شبكة تبادل البيانات الالكترونية الداخلية فلقد وفرت لها الانترنت، ميزة التعامل مع قاعدة اكبر من الموردين والعملاء بالاضافة الى الشركاء التجاريين والموردين الذين كانوا يتعاملون معها من خلال شبكة البيانات الالكترونية الداخلية. لقد انتقلت كثير من الاعمال التجارية الى الويب، بدون استعمال الشبكة الداخلية الالكترونية لتبادل البيانات ومع ذلك فان النقلة الحقيقية للتجارة الالكترونية وكما تناولتها وسائل الاعلام بدأت في اواسط التسعينيات من القرن العشرين من قبل الشركات الافتراضية التي قامت بعمليات البيع بالتجزئة والمفرق على الخط وتقديم الخدمات والمعلومات للعملاء سواء كانوا شركات او اشخاصا، ومن هذه الشركات من لم تمارس ابدا التجارة التقليدية كشركة امازون دوت كوم. لقد وفرت الانترنت لصغار الشركات ورجال الاعمال المغامرين والمضاربين ذوى الرأسمال المحدود فرصة ذهبية فكل ما يلزم لمزاولة التجارة الالكترونية القيام بعمل موقع على الشبكة كمحل تجاري الكتروني وتسويقه واستيفاء متطلبات اخرى كاعتماد بطاقات الائتمان مع تأسيس بنك للمعلومات، وتقديم خدمات مجانية للعملاء والعلم بمن يدخل ويخرج ـ من والى ـ الموقع من الاشخاص الذين لديهم كمبيوتر وموديم متصفح والاتصال مع مزودي الخدمة. وبهذه الادوات وكما قال الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون فانه يمكن حتى للشركات الصغيرة، ان تنافس الشركات الكبيرة على المستوى العالمي وان تفوز لقد ثبت ان هناك شركات صغيرة بدأت على الانترنت ونافست الشركات الكبيرة، وذلك عندما قدمت الشركات الصغيرة خدمات جيدة وعندما تكون الخدمات محل اعجاب المتصفحين لصفحات الموقع فان الزوار سوف يعيدون الزيارة وفي النتيجة سوف يقومون بعملية الشراء فالانترنت فرصة للصغار والفقراء لمنافسة الاغنياء والكبار بنفس اللغة والاساليب ولكن بتكاليف اقل وبسوق اكبر وبفيض فكري متجدد وهو ما يحدو بنا لان نقول: ببساطة، ان الشركات الصغيرة قامت بعمليات التجارة الالكترونية اعتمادا على فكرة جديدة وبعد اختيار هذه الفكرة وتقييم مدى قابليتها للتطبيق في الواقع والاستفادة منها بمشروع وتنفيذ هذا المشروع خلال الويب. وبمجرد تصميم الموقع الجيد والوصول الى العملاء القادرين على الصرف والشراء بواسطة الدعاية والاعلام والتسويق، ومن ثم حيازة الصدق والاستمرارية والثقة، وبعد ذلك تجد العملاء يطلبون هذه الخدمة او السلعة، لتسلم لهم عن طريق البيع بالمفرق او النقل السريع او الوسيط الالكتروني ومن ثم الدفع والتسديد من خلال استخدام قنوات الدفع الالكترونية او العادية. ان الذين تبنوا اسلوب التجارة الالكترونية مبكرين لم تكن نتائج اعمالهم كما يجب فالكثير منهم قد فشل والبعض منهم لم تحقق له الانترنت الدخل المتوقع بل حتى ان تكلفتها زادت عن حدود الميزانيات المخصصة لها وكل ذلك بسبب الغفلة، إما الغفلة عن صياغة خطة استراتيجية متناسبة مع العالم الجديد او الغفلة عن شيء ما ادى الى هذا الفشل. بالرغم مما سبق فلقد حققت كثير من الشركات التي تمارس الاعمال التجارية الالكترونية، بعض النجاح سواء كانت شركات صغيرة او متوسطة، وسواء كانت في اميركا او اوروبا او حتى في بعض دول العالم الثالث كما هو الحال في الهند، حيث نجحت بعض الشركات الهندية، وفي ماليزيا وفي امارة دبي وخصوصا بعد اطلاق مدينة دبي للانترنت والتي يمكن ان يسمى بالتجارة الالكترونية المعفاة. حيث اصدر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في31/1/2000 قانون منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام وعرفت المادة «3» من القانون التجارة الالكترونية بأنها الاعمال المنفذة بالوسائط الالكترونية وبشكل خاص الانترنت وقد نصت المادة «3» على انشاء هذه المنطقة الحرة للتجارة الالكترونية والاعلام واوضحت المادة «8» بأن هدف هذه المنطقة جعل دبي مركزا للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام بالاضافة الى اهداف اخرى كحماية حقوق الملكية الفكرية والبيانات واجراء البحوث والاستشارات فيما يتعلق بالقوانين الخاصة بتنظيم التجارة الالكترونية ومكافحة الجرائم المتعلقة بالتجارة الالكترونية وتأسيس جامعة الانترنت. على هذه المكانة والشاكلة، يوجد حوالي اكثر من 100 منطقة حرة في العالم تمارس بها اعمال التجارة الالكترونية المعفاة، مما يؤكد ان هناك اهتماماً بالتجارة الالكترونية على مستوى عالمي، وحتى المناطق الحرة والجزر المعفاة من الضرائب، والمسماة بالجنات الخضراء، مع ان الناس ما زالت تقرأ الصحف الورقية، وتذهب الى الاسواق، وتعقد الصفقات وجهاً لوجه، وتقوم بالمساومة وبالمعاينة عن طريق اللمس والتذوق، وكما سنرى فيما بعد ان الارقام التي حققتها التجارة الالكترونية، هي أرقام متواضعة مقارنة بالتجارة التقليدية، فلماذا هذا الاهتمام؟ لقد نقلت الصحف والمجلات والتقارير والنشرات والتلفزيونات، وحتى الانترنت نفسها، أرقاماً، يزعم انها تم التوصل إليها عن طريق دراسات وأبحاث للسوق، تشير هذه المنشورات الى أرقام مبيعات على الخط الالكتروني بالمليارات، وأرقام ونسب تتعلق بزيادة المبيعات، وبزيادة نسب ومعدلات النمو، وتشير الى نسب تصل الى النصف في بعض الحالات، وأرقام تشير الى عدد المشتركين بالانترنت، والمستعملين لها، وإلى قيام ما نسبته 20% من المستعملين في الأشهر الستة الأولى من المشروع، بشراء شيء معين على الخط، وحتى ان الدراسات ذهبت الى قياس مستوى ثقة المتعاملين، ورغبتهم في الكشف عن تفاصيل بطاقات الائتمان على الخط. سواء كانت هذه الأرقام صحيحة أم انها مطبوخة، فإن الانترنت والويب، وأي شيء يتعلق بها، اصبحت حقيقة وعالما افتراضيا بعكس العالم التقليدي رويداً رويداً بالنسبة للاعمال والمعلومات، بعد ان كانت الانترنت تدخل تحت هيمنة وسيطرة المتعاملين بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وحتى هذه الايام، فإن بائعي الفراغ الفضائي أي السعة والنطاق هم، شركات الاتصالات. ان التجارة الالكترونية الحقيقية، هي القيام بكل الاعمال من لحظة التوريد والشراء الى التصنيع والتخزين والنقل والمواصلات وانهاء الصفقة وتسليمها وخدمة العملاء ودعمهم، فالتجارة الالكترونية هي قلب معظم الاعمال، واصبحت موضوعاً جدياً لا غنى عنه لبعض الشركات والأعمال، وبشكل خاص بسبب استعمال تقنيات المصارف الحديثة في تحويل النقود لحساب المشترك. وقد تم عقد كثير من المؤتمرات والندوات، لمعالجة المشاكل التي نتجت عن التجارة الالكترونية، ومنها مشروع مشاكل الضرائب، ومشاكل مزودي خدمات الانترنت، واحتكار ذلك من قبل شركات الهواتف، فكانت المؤتمرات بقيادة وكالات أو هيئات تابعة للأمم المتحدة بالتحالف مع جهات وشركات من أجل تحرير قطاع الاتصالات، وفك حصار الاحتكار وتشجيع المنافسة، وكل ذلك من أجل تغذية التجارة الالكترونية لجعلها تحل محل التجارة التقليدية والبطيئة المليئة بالعوائق والحواجز. السؤال الذي يطرح نفسه، هل التجارة الإلكترونية هي القناة الصحيحة لكل عمل تجاري؟ بالطبع لا، فالكثير من المنتجات والخدمات لا يمكن بيعها أو شراؤها على الخط، وباستعمال التجارة الالكترونية وحلولها، التي لا تنتهي فبعض المنتجات والخدمات معقدة، والبعض الآخر غير مجد بيعها من خلال الانترنت، إضافة الى ان عامل الثقافة المحلية لكل دولة أو حتى مدينة أو حتى قرية أو حتى فرد، يلعب دوراً كبيراً في استعمال الانترنت للتجارة الالكترونية. تندرج المزايا الخاصة بالتجارة الالكترونية في ثلاثة مستويات: المستوى الأول على صعيد الشركات والأعمال المتعاملة بالتجارة الالكترونية، والمستوى الثاني على صعيد المزايا التي يتمتع بها العملاء والزبائن، والمستوى الثالث على الصعيد القومي والوطني. إذ توفر التجارة الالكترونية كثيراً من المزايا للشركات المتعاملة بها، ونسوق منها على سبيل المثال: 1ـ التسويق الجيد والفعال: حيث تمكن التجارة الالكترونية عبر الانترنت الشركات من عرض المنتجات، والخدمات بكاتلوجات الكترونية في كل المناطق والأسواق بالعالم دون انقطاع، وعلى مدار الساعة، وطيلة أيام الاسبوع، مما يوفر لهذه الشركات الوصول الى عدد كبير من العملاء، ويشمل التسويق الجيد والفعال ثلاث مراحل وهي: أـ مرحلة عمليات التسويق على الخط: قد لا تختلف عمليات التسويق على الخط عن عمليات التسويق التقليدية، حيث تقوم المؤسسة في البدء بدراسة السوق الكترونياً، عن طريق الطلب من الزوار والافصاح عن بعض البيانات كالعمر والجنس وعادات الشراء، ومثل هذه البيانات الآن هي محل تساؤل اذا ما كانت تمثل تجميعاً للبيانات من أجل استغلالها تجارياً فيما بعد. وقد تستعمل الويب، لاختبار المنتجات الجديدة، وذلك عن طريق عرضها بأسعار مخفضة أو حتى مجاناً على زوار الموقع، لمعرفة رأي العملاء بها، وقد تستعمل أيضاً للتسويق المباشر عن طريق البريد الالكتروني. وقد أثبتت الدراسات ان معدل الاجابة عن الأسئلة وملء البيانات يبلغ حوالي 8%، وهي نسبة ومعدل اكبر من الاجابات على الاستبيانات التي ترسل بالطرق العادية، والتي تبلغ من 4 إلى 6%، وقد يستعاض عن ذلك، بعمل ملف لكل عميل من خلال الموقع، ويتم تحديثه بين فترة وأخرى، اعتماداً على زيارات هذا العميل للموقع، وقيامه بالشراء. ب ـ مرحلة عمليات الإعلان: ان الموقع هو وسيلة اعلان جيدة، لترويج المنتجات والخدمات، والتعريف بها لأعداد محددة من العملاء، ويمكن أيضاً إذا ما حقق الموقع شهرة، وأصبح يرتاده ملايين الزوار، أن يتم استغلاله لبيع الاعلانات أو الترويج لخدمات ولمنتجات شركات أخرى على الموقع نفسه، وكذلك وضع وصلات وربطات لمواقع أخرى مشابهة أو لها علاقة بمنتجات أو خدمات الموقع. وتثير هذه الوصلات بعض المشاكل القانونية كمسألة الربط مع موقع غير قانوني أو استعمال علامات تجارية بدون ترخيص أو وضع مصدر معلومات خاطئ. ج ـ مرحلة عمليات العلاقات العامة: إن الموقع الجيد والجذاب، بالتأكيد سيجذب وسائل الإعلام، والتي ستكتب عنه بالصحف أو بوسائل الإعلام الأخرى، وقد يعرض على الموقع أيضاً أخبار وأحداث عن المنتجات أو الصناعة المتصلة بأعمال الموقع أو التي لها علاقة بالمنتجات أو الخدمات أو حتى أخبار سياسية واقتصادية ومنوعات وعمل مسابقات للزوار، وجميع هذه المسائل عبارة عن علاقات عامة لترويج الموقع وجذب العملاء له. د ـ مرحلة عمليات خدمة العملاء: توفر الانترنت، وسيلة اتصال مباشرة مع العملاء، فتتمكن الشركة من مساعدة العميل في حل المشاكل التي يواجهها هذا بالاضافة الى ضرورة إدراج الشروط والبنود الخاصة بالدفع، واستبدال البضاعة المباعة، وحتى إعادة الثمن في حال عدم رضى المشتري، وإعادة المنتج أو تصليحه أو عمل صيانة له. وجميع هذه المراحل تخلق ما يسمى سلسلة القيمة المضافة للعميل، وتمكن الشركة من ادارة علاقات العملاء مع الشركة، وذلك بجعل المراحل المتقدمة متفاعلة مع العميل على الويب. 2ـ زيادة في المبيعات وزيادة في الأرباح: فما دامت الشركة، قد أوصلت من خلال موقعها عبر الانترنت خدماتها ومنتجاتها الى جميع الاسواق، فهناك فرصة للمنافسة والوصول الى اسواق جديدة وعملاء جدد، وهو يمكن الشركة من زيادة المبيعات، ومن ثم زيادة الأرباح، فالسوق القديم للشركة هو متوفر في منطقة محددة، ولنقل ان الشركة لديها معرض في الشارع كذا، وفي مركز التسوق كذا، فالنطاق المكاني محصور بالنسبة لهذا المحل أو المعرض بالزوار لهذا الشارع أو هذا المركز، في حين ان النطاق في التجارة الالكترونية هو كل العالم. أما عن النطاق الزمني فالمحل يمكن ان يغلق أبوابه الساعة العاشرة مساء أو بالكثير عند منتصف الليل، لكن الانترنت والتجارة الالكترونية تعمل على مدار الساعة وتفتح سوقاً أو أسواقاً جديدة، بعد ان تقوم الشركة بوضع قواعد التجارة الالكترونية، وتحويل المعلومات والبيانات والصفقات والعلاقة مع العملاء إلى عمليات الكترونية وبتكلفة منخفضة. 3ـ تخفيض المصاريف: لا شك أن مصاريف الويب، أقل تكلفة من مسألة بناء الأسواق أو فتح الفروع والمكاتب، ولا حاجة لاستخدام أعداد كبيرة من الموظفين للقيام بعمليات الجرد والأعمال الادارية، فبعد عملية التحويل للنظام القديم سواء كان للبيانات وعلاقة العملاء والصفقات الى النظام الالكتروني، وعمل قواعد أو بنوك للمعلومات اذ تمكن قواعد البيانات على الانترنت لشخص واحد، ان يقوم بسهولة باسترجاع المعلومات الموجودة في قاعدة البيانات، لتفحص تواريخ عمليات البيع، والتخلص من الوسطاء والسماسرة، حيث يتمكن المستثمر من التعامل مباشرة مع السوق بدون وسيط، وبدون دفع رسوم وساطة أو عمولات للوكلاء، وهو ما يجعل سعر المنتج منافساً ومعقولاً، بالنسبة للمستعمل النهائي، بدون إضافة عمولة الوكيل على السعر، وبدون زيادة في عدد الموظفين. 4ـ التواصل مع العملاء والشركاء والمنافسين: إن أهم مميزات الانترنت، هي السرعة، وعبور الحدود بسهولة وطوي المسافات، وهو ما يوفر طريقة مثلى لتبادل المعلومات مع العملاء والشركاء والمنافسين، فيمكن من معرفة ما تقدمه الشركات الأخرى عن طريق الموردين حيث يساعدها ما يسمى بصانع السوق الالكتروني لتوجد سوقاً للمشترين والبائعين في داخل صناعة معينة أو اقليم جغرافي معين أو مجموعة معينة من الناس، وتقوم جهة معينة بإدارته، ويوفر السوق قيمة مضافة للشركات وخدمات قد لا توجد بسوق آخر. 5ـ تعزيز الموقع التنافسي للشركات التي تستخدم تقنية المعلومات مقارنة بالشركات التي لا تستعمل تلك التقنيات، فالعميل يهمه الوقت والتكلفة، وباستعماله طرقا ووسائط متعددة للاتصال بالشركة سواء عن طريق الهاتف أو الانترنت، وبالتالي، فإن العملاء سيبحثون عن الشركات التي تستعمل هذه التقنيات. 6ـ توفير فرصة فتح مجالات جديدة من التجارة، وهي التجارة الالكترونية بأنواعها المختلفة. 7ـ تعتبر وسيلة لإدارة التدفق المعلوماتي في جميع أقسام المؤسسة، والتمكن من التواصل على المستوى العالمي بخصوص المعلومات والتقنيات، وذلك من حيث اضافة الوسائل الذكية أو التكامل بين الوسائل، كما هو الحال بين الهاتف والكمبيوتر والتلفاز أو بين الآلة الطابعة وآلة النسخ وآلة التصوير. 8ـ تعزيز القيمة المضافة للعملاء، والخدمات التي تقدمها الشركات. 9ـ توفر لصانع ومتخذ القرار، قدرة على التواصل مع المعلومات سواء المعلومات الخاصة بالمؤسسة أو العملاء أو الناس، ومعرفة احتياجاتهم، وذلك من شأنه ان يجعل مسألة اتخاذ القرار سريعة، ومبنية على أساس من البيانات والمعلومات، ومرتكزة على التحركات والتغييرات التي يتوجب على متخذي القرار التكيف والتجاوب معها. إذا كانت هذه هي المزايا للشركات المتعاملة بالتجارة الالكترونية، والتي سنرمز إليها فيما بعد، بشركات الدوت كوم، وذلك تمييزاً لها عن الشركات التي تستعمل الويب لغايات التسويق فقط، فما هي المزايا بالنسبة للعملاء؟