مع اقتراب عيد ميلادها المئة تعترف المخرجة الألمانية الرائدة ليني ريفنشتال بأن الزمن يبطئ حركتها. وعلى مدى عقود ثار الجدل حول ريفنشتال اذ اشتهرت بأنها المخرجة المفضلة للزعيم الالماني ادولف هتلر، الا انها عاشت كاسطورة اكبر من الحياة لم تتأثر بمرور الزمن. وفي الثانية والسبعين من عمرها بدأت المخرجة المخضرمة الغوص تحت الماء ونجت قبل ثلاث سنوات فقط من حادث تحطم طائرة في السودان اثناء عملها هناك. وفي اغسطس المقبل تعرض المخرجة اول فيلم تقدمه في نصف قرن وهو فيلم تسجيلي يصور الحياة تحت سطح المياه صورته خلال رحلات غطس عديدة قامت بها في مواقع مثيرة مثل المحيط الهندي. وتعترف ريفنشتال في حديث نادر بأن الزمن يعاندها. وتضيف «اعاني من مشاكل صحية عديدة. دمر عمودي الفقري واعاني من الام مبرحة مما يضطرني لتناول مسكنات قوية تجعل رأسي تدور.. ولكني اصارع المرض.. وما زلت اعمل بالرغم من ذلك». وكافحت ريفنشتال طوال حياتها. فقد بزغ نجمها في فترة الشباب كراقصة بالية وممثلة ثم كمخرجة. ومن اشهر افلامها «انتصار الارادة» وهو فيلم تسجيلي عن اجتماع نورمبرغ الحاشد في عام 1934 وفيلم «اوليمبيا» وهو تسجيل رائد لدورة برلين الاولمبية في عام 1936.الا انها اصبحت منبوذة بعد الحرب بسبب ارتباطها فنيا بالنازيين فضلا عن شائعات بأنها كانت على علاقة غرامية بهتلر وهو ما نفته دوما. وسئلت اذا كانت تعتقد انها ابعدت ظلما عن مهنتها فأجابت « نعم.. مئة بالمئة». وتدافع ريفنشتال عن افلامها خلال العصر النازي بأنها مجرد اعمال فنية وقالت انه يجب الا تدان الى الابد بسبب ماضيها. واتهمها منتقدوها بأنها فشلت في توضيح اسباب تورطها مع النازيين. وبعد الحرب تحولت ريفنشتال للتصوير الفوتوغرافي واصدرت سلسلة من الكتب المصورة عن قبائل النوبة في جنوب السودان وعالم البحار. رويترز