مما لا شك فيه ان القراءة والاطلاع يمثلان الشيء الكثير للانسان واذا ما تعود عليهما لن يستطيع التخلي عنهما بسهولة، فالمعرفة حتى وان بدأت باشياء بسيطة تتحول بسرعة كبيرة الى عادة يصعب التخلص منها، لكنها العادة الجميلة التي توسع ادراك الانسان بما حوله وينشط ذاكرته، والكتاب عموما يعتبر بمثابة الصديق الحميم الذي لا يكذب ولا يخون ولا يضيع الوقت فيما لانفع فيه، على ان الاختيارات الجيدة للكتاب الجيد تأتي في مرحلة لاحقة يكون فيها العقل متفتحا اكثر فلا ترضيه العناوين البراقة والخاوية من المضمون المفيد، وهذا بالطبع يتأتى من واقع القراءات المميزة والمتنوعة وحسب ميول الاشخاص الى نوع معين من الكتب ذات الاختصاص في ذات الاهتمام، ووجود الكتاب في البيت بالنسبة للقاريء النهم ضروري كالماء والهواء تماما.ولكن هناك اوقات معينة يكون فيها الذهن حاضرا وقادرا على استيعاب مضمون كتاب دون غيره، ويختلف هذا من قاريء الى آخر، كما ان مكان القراءة يختلف من شخص الى اخر حسب العادة المتبعة ونوعية الكتاب، فهناك من يقرأ على المكتب او على مقعد في غرفة الجلوس، وهناك من يقرأ في الأماكن العامة كالحدائق او ساعة السفر في طائرة او قطار، ويسبق هذا كله القراءة في السرير قبل النوم سواء ساعة الظهيرة او الليل، وفي كل الاحوال يمكن القول بأن القراءة لها طقوسها لدى الاشخاص وتتبع عادة معينة لدى كل واحد على حدة، ترى هل انت قاريء تواظب على تصفح الكتب بشكل عام؟ وهل هناك كتب بعينها تحرص على قراءتها وما هي؟ وأوقات القراءة هل تنظمها حسب اهمية الكتاب ام ان الامر سيان؟ وأماكن القراءة هل تختارها بعناية؟ وماذا تعني لك القراءة في السرير، أهي مجرد استدعاء للنوم ام انها تساعدك على التركيز، وهل لديك طقوس خاصة تراعيها اثناء القراءة؟ «دنيا الناس» قامت باستطلاع على فئات مختلفة من الجمهور فكان ما يلي: من وجهة نظر خلود حمود «اعلامية» ان القراءة تلعب دورا مهما في صياغة تفكير الانسان وطريقة معاملته للناس من خلال الكم الهائل، من الثقافة المتراكمة عبر مسيرة قرائية طويلة، وايضا هي تأخذ الانسان من حالة الفراغ التي يعيشها الى اجواء تمده بالمعرفة والمعلومات المفيدة من دون ان يتعرض الى سيرة هذا او ذاك كما يحدث عن اناس لا يعرفون كيف يسخرون اوقات فراغهم في اشياء نافعة، وبالنسبة لي فإن القراءة تعتبر في برنامج نشاطي اليومي جزءا لا يمكن الاستغناء عنه الى انها ليست مكملة او التي امارسها بشكل عارض، لذلك انا حريصة على اقتناء آخر العناوين المهمة التي تصدر عن دور الطباعة والنشر، وفي معارض الكتب اكون اكثر حرصا على متابعة وشراء الاصدارات الجديدة خصوصا الروائية منها، وانا اشتري بأعداد كبيرة تكفيني لعدة اشهر، اما طقوس القراءة فأنا اعتبر نفسي قاسية نوعا ما على نفسي حيث أنني اضع وقتا محددا للانتهاء من كتاب معين، فأنت تعرف ان الامور الحياتية والمشاغل اليومية يمكن ان تأخذك لأوقات طويلة وتنسيك شأن القراءة ومتابعة ما بدأت فيه، لذلك اقسم اوقاتي الى فترات اعرف انها خالية من أية ارتباطات لابدأ القراءة مراعية الهدوء التام الا من الموسيقى الهادئة، وبالمناسبة انا اكره التلفزيون ولا أجلس امامه الا في اوقات النشرات الاخبارية او البرامج ذات المضمون المهم والذي يواكب الاحداث الطازجة، على اعتبار ان الشيء الوحيد الذي يمكن ان يسرق اوقاتك داخل البيت هو التلفزيون، اما العادة الاخرى فهي الاضاءة الخافتة التي تمنحك قدرا عاليا من التركيز، والتركيز شيء مهم للغاية عندي لانني اقرأ لكي استمتع بالموضوع او المادة التي بين يدي ولا أقرأ لمجرد التصفح فقط، ولأن اختياراتي تنصب بشكل اساسي على الاعمال الابداعية الروائية وبحكم خبرتي القرائية التي تأخذني الى اسماء بعينها لها تاريخها الطويل مع الرواية فإن عملية التركيز لا تمثل لي شيئا ذا اهمية ولا اعاني على الاطلاق من التشتت الذهني، وفي بعض الاحيان اجد نفسي قد انهيت قراءة رواية طويلة في وقت قياسي وعندما انتبه الى ذلك اشعر بحزن شديد لانني خرجت من اجواء بديعة وصحبة شخوص تحركت معها اثناء القراءة، اقول ان القراءة هي متعة جميلة لا يشعر بها من تمرس عليها وعرف مدى اهميتها. صفاء ذهني وتضيف خلود: اما اماكن القراءة فهي تختلف بحسب اهمية الكتاب او المطبوعة ففي الصباح مثلا وأثناء العمل تكون القراءات العامة كالصحف والمجلات وكتب الاطفال التي اعطيها اهتماما خاصا بحكم عملي في مؤسسة تهتم بشأن الطفل، وفي ايام العطل تكون جلستي الصباحية الباكرة في الشرفة مع الروايات التي تحتاج الى تركيز وصفاء ذهني اكثر، وعموما فإن المكان ليس شرطاً لان يمارس الانسان هواية القراءة انما هي عملية اختيارات واذواق، الاصل هو ان نقرأ، واذكر انني في كثير من الاحيان اكون مشدودة لعمل روائي معين فأهرب من الالتزامات العائلية كالزيارات، وفي احدى المرات رفضت الخروج من غرفتي ولم استقبل ضيوف الاسرة مما سبب مشكلة كبيرة، ان اهمية الكتاب بالنسبة لي تفوق كل الارتباطات التي لا تفيدني، ولا ابالغ اذا قلت انني احيانا اقرأ على مائدة الطعام اثناء تناول الوجبة، اما بخصوص القراءة في السرير قبل النوم فهي شيء اعتيادي على الرغم من الاحباطات التي تنجم عنها كأن اصحو ولا اجد الكتاب الذي كنت اقرأ فيه وهذا يكلفني وقتا ابحث فيه تحت السرير وبين الاغطية وهناك الكثير من الحالات التي تجعلني اصدق بفقدان كتاب مهم واثناء عملية التنظيف وبالصدفة اجده في ركن بعيد تحت السرير، لعل لن يصدق ما اقول ولكن هذا ما يحدث بالفعل معي ربما لكثرة الكتب التي تضمها مكتبتي، وربما لنهم القراءة الذي يضطرني احياناً لاستبدال العناوين بصفة مستمرة، اما القراءة اثناء السفر فأنا لا امارسها لانني اكون مشغولة بالتأمل فيما حولي سواء كان السفر بالطائرة او بوسيلة اخرى. تأثير الضوضاء ومن ناحيته يؤكد سيد الالفي موظف على دور القراءة في تنمية القدرات الذهنية لدى الانسان وتجعله يعيش في زمن لم يره ولم يعشه بشكل مباشر كالقراءة التاريخية والسير الذاتية لابطاله مروراً عبر التاريخ كذلك فإن القراءة تمنح الانسان قدرة على التفكير بشكل سليم وتقوي مفرداته اللغوية مما يمثله اكثر لباقة اثناء التخاطب مع الآخرين، علاوة على انها تعتبر البديل لكل الممارسات التي يمكن للانسان ان يتأثر بسلبياتها كالنقاشات غير المفيدة والخوض في مواضيع تافهة، ومع انني لا اقرأ بشكل منتظم إلا انني احاول جاهداً لان اخلق عملية تواصل مع الكتاب بصورة جادة، غير ان ظروف العمل تحول دائما بين اقدام هذا التوجه علاوة على ان القراءة تحتاج الى تركيز بعيداً عن الضوضاء والاصوات العالية، واذا كانت قراءة الصحف لا ينطبق عليها تماماً ما نتحدث عنه، إلا انني اواظب على قراءة الكتب التي تنشر على هيئة حلقات يومية أو اسبوعية في الجرائد واستفيد منها بشكل جيد، وهذه الحلقات تدفعني احيانا لان ابحث عن مصدرها الاصلي في المكتبات وربما ابحث عن عناوين اخرى في نفس المجال لنفس الكاتب، واذا كانت القراءة في المكتب يشوبها التقطع المستمر وعدم التركيز إلا انها تجعلني اكثر تشوقاً لتكملة القراءة في اي وقت آخر، وهذا ما يحدث اثناء عودتي الى المنزل واثناء الاسترخاء في وقت الظهيرة، فأنا استغل هذه الفترة في اتمام ما بدأته، اما بالنسبة لطقوس القراءة عندي فأنا لا اعرف ان كنت امارس نوعاً من هذا القبيل اما لا، لانني في اوقات الفراغ، اقرأ ما تقع عليه يدي من كتب في السياسة أو الاجتماع واحيانا اقرأ الروايات، وكل هذه القراءات تأتي بشكل عشوائي ومن دون ترتيبات مسبقة حتى اوقات القراءة فهي تكون خاضعة للظروف وعدم وجود ارتباطات او مواعيد مع الاصدقاء واذا حدث وامسكت كتابا فأنا انسى كل ما حولي ولا اشعر بمرور الوقت وتلك هي متعة القراءة الحقيقية. ويضيف الالفي: ربما التوقيت الوحيد الذي استطيع فيه القراءة بشكل افضل هو وقت ما قبل النوم، حيث الهدوء النسبي الذي يلف المكان والتركيز الاكثر الذي يحتاجه الانسان خصوصاً عندما يكون الكتاب مهماً ويتناول قضية حساسة، اما الاعمال الادبية فقراءتها لا تعدو بالنسبة لي اكثر من تسلية ويمكن المتواصل معها في أي وقت وأي مكان، خصوصاً الروايات العاطفية أو الاجتماعية، فهي لا تحتاج الى تركيز عميق وإذا حدث ان قطع عليك أحدهم تواصل القراءة فأنت بامكانك ان تعود الى حيث انتهيت ولا تشعر بانفصال عن موضوع الرواية، بخلاف الكتب الفكرية التي تحتاج متابعة دقيقة وتمحيصا في كل مفردة تمر عليها لأنها وبكل بساطة تخاطب العقل مباشرة ولابد أن يكون الانسان مدركاً لذلك قدر الامكان، فكم من الكتب التي نراها ونقرأها نفاجأ بأن كتابها يبدون وكأنهم يريدون ان يدسوا السم في العسل، أما القراءة في الاماكن العامة فلا أجزم بأنني مارستها من قبل ولا أعتقد بأنها مجدية، لأن الانسان في هذه الحالة يكون مشتتاً ومنشغلاً بما يدور حوله، إلا إذا كان اختيار المكان مرتبطاً في الأساس بخيار القراءة، وفي هذه الحالة تكون نفسية القاريء مهيأة تماماً لذلك، غير ان التسلية في أوقات السفر غالباً ما تكون مع كتاب مسل خصوصاً إذا كانت المسافة طويلة وتحتاج الى شيء يشغل الانسان، وأنا أحرص في هذه الاوقات على ان يكون الكتاب حاضراً معي وان لم يكن فإن المجلات هي البديل المناسب. عادة قديمة وفي رأي محمد المسيري (محاسب) ان طقوس القراءة موجودة لدى كل قاريء، حتى ولو انه لم ينتبه لذلك، فإذا حدث ان ضايقك أحد الاشخاص بصوته العالي وأنت تكره الضجيج وتحتاج الى مكان هاديء، وإذا أرهقتك الاضاءة العالية فأنت بحاجة الى ضوء خافت، واحيانا تستريح للجلوس مع الكتاب في غرفة الجلوس واحياناً أخرى المكتب، حتى في السرير فأنت ايضاً تمارس أكثر من وضعية تقرأ بها، وقبل كل ذلك يجب ان نعرف بأن الكتاب المهم هو الذي يختار مكان ووقت قراءته، فالكتب الخفيفة يمكن ان تتصفحها في أي مكان خلاف الكتاب الذي يحمل في طياته موضوعاً دسماً يحتاج الى تأن وتركيز، غير ان الاشخاص أيضاً يختلفون من حيث نوعية الكتب التي يميلون الى متابعتها وقراءتها، وبالنسبة لي فإن وجود مكتبة في المنزل أمر لا يمكنني الاستغناء عنه، واحرص على أن تكون العناوين مختلفة وتشمل جميع النواحي سواء كانت أدبية أو سياسية أو اجتماعية، لأن المعرفة بشكلها العام ضرورية جداً للانسان فهي تميزه عن الآخرين وتميز أسلوبه أيضاً في طريقة التعبير والتعامل مع محيطه ومع مشاكله. أما بالنسبة للعادة التي اتبعها اثناء القراءة فهي الصوت العالي والسير اثناء القراءة، وهذا لا يحدث إلا في المنزل، فعندما يكون لدي كتاب مهم ويحتاج مني لفهم واستيعاب أظل أجوب انحاء البيت ذهاباً واياباً وأنا أقرأ بصوت مسموع، وهذه العادة كنت أمارسها اثناء استذكار الدروس في مراحل التعليم المختلفة، لكنها ظلت معي حتى الآن، وهي بقدر ما تثير غضب المحيطين بي إلا انني لا أستطيع ان أتخلى عنها، وإذا حدث ان توقفت عن المشي وجلست على مقعد فإن صوتي يظل عالياً، أما القراءة في السرير فهي من أهم الطقوس عندي، إذ انني استطيع قراءة أكثر من كتاب وأنا مستلق بشرط ان يكون الكتاب المقروء عملاً ابداعياً مثل الرواية أو القصة أو الكتابات التي تهتم بالخيال العلمي، ففي هذه الحالة يكون الانسان مسترخياً وحواسه طبيعية وغير مشدودة لأنها تتعامل مع موضوع متخيل عكس الكتب الاخرى التي تحتاج الى استنفار جميع الحواس، وإذا كان البعض يمارس القراءة في السرير من أجل استدعاء النوم، فإن حالتي تختلف تماما، إذ انني أظل ممسكاً بأحداث موضوع الكتاب حتى النهاية، واترك حيزا من الوقت لكي استرجع احداث ما قرأت قبيل التهيؤ بشكل فعلي للنوم، وعموما فإن حب الشخص لنوعية خاصة من الكتب يجعله على تواصل تام مع ادق التفاصيل التي ترد فيه. وينتهي محمد الى ان مكان القراءة لديه لا يمثل اشكالية حقيقية اذ يقول: لا فرق عندي بين مكان واخر فانا استغل اوقات الفراغ حتى ولو كانت قصيرة مثل وقت الراحة في العمل، ولانني دائما ما احمل معي كتابا فان المسافة ما بين المنزل والعمل اقضيها في التصفح حتى ابعد نفسي عن الاقاويل التافهة التي تثار هنا وهناك بين بقية الزملاء، علاوة على انني لا اتأثر بالضوضاء من حولي فلدي القدرة على الاندماج مع احداث الكتاب والتفاعل معها مهما كانت الاصوات من حولي، الشيء الوحيد الذي يمكن ان ينغض علي عملية التواصل هو ان يأخذني احدهم رغماً عني الى حديث حول امر مهم يخصه وفي هذه الحالة اجد نفسي مضطرا للاخذ والرد معه خشية ان يتهمني بالتكبر او عدم الاهتمام به، اما الشيء الاخر فهو عندما تتراكم لدي الوظيفية التي لاتحتمل التأجيل. الكتاب المسموع وفي نفس السياق يتحدث عباس محمد «موظف» عن اهمية الدور الذي تلعبه القراءة في تثقيف الفرد وجعله على تماس دائم بقضاياه المجتمعية وعن عادات القراءة التي يتبعها يقول: الان لم تصبح القراءة حكرا على الكتاب التقليدي فهناك الكتاب المسموع والانترنت وهما وسيلتان مستحدثتان مؤخرا يستطيع الانسان ان يطلع من خلالهما على ما يريد وفي هذه الحالة يمكن ان نقول بان عادة القراءة قد اصابتها او لحقت بها العصرية، فأنت تستطيع معرفة مضمون كتاب عن طريق الكاسيت، في البيت، او في السيارة واذا كان هذا من باب التسهيلات او لمساعدة ذوي الاعاقات المعينة، الا انها وسيلة جيدة لمن لا يملك الوقت الكافي او لمن لا يستطيع القراءة لوقت طويل، وبالنسبة لي فإن عادة القراءة تختلف باختلاف المكان والوسيلة التي استخدمتها، فمثلا القراءة من خلال شبكة الانترنت امرها معروف لدى الجميع، ومع انني كثيرا ما استعملها، الا انني اجد نفسي مع الكتاب التقليدي الذي اشعر معه بحميمية وصداقة فريدة من نوعها، حيث انني استطيع قراءته في كل الامكنة التي تروق لي واشعر فيها بالارتياح سواء كانت في غرفة الجلوس او في السرير او في اي مكان اخر، غير انني لا اؤمن بالمكان الهاديء وخرير الماء والموسيقى الهادئة وما شابه ذلك من الاعتقادات عن البعض بأنها تساعد على التركيز والاستيعاب، لان القراءة بحد ذاتها لا تحتاج الى تحايلات او خلق اجواء معينة، فانت عندما تمسك بكتاب تحبه وتعشق مضمونه فانت تستطيع التواصل معه بشكل جيد مهما كانت المضايقات. ويستطرد عباس قائلا: لربما القراءة في السرير قد اصبحت عند البعض عادة لا يمكن الاستغناء عنها ولكل شخص اسبابه، اما انا فلا امارسها ابداً لان كل شيء له مكانة ووظيفته، واعتقد ان وضعية القراءة الصحيحة لا تتناسب مع الوضعية في السرير الا اذا كانت القراءة لفترة وجيزة بغرض الاسترخاء علاوة على ان الاضاءة ايضا لن تكون مناسبة كما لو كانت على مكتب مخصص، وعلى الرغم من انني اعارض مبدأ القراءة قبيل النوم، الا ان الامر يتوقف على نفسية الانسان وراحته، المهم اولا واخيرا ان تقرأ وان تستفيد بشكل جيد وليس مهما اذا كانت القراءة في مكان خاص او عام، اما بالنسبة للكتب التي احب قراءتها واقتناءها فهي متنوعة، فهناك الكتب الفكرية والادبية وكتب المعلومات العامة، اما اهم الكتب التي اواظب على قراءتها فهي ادب الرحلات والسيرة الذاتية للشخصيات العامة، لانها تكون اكثر واقعية وتشتمل على تجارب حية يمكن الاستفادة منها، اما مواعيد القراءة فانا لا اخصص أوقاتا معينة وانما اتركها مفتوحة على الاحتمالات ومدى اهمية الارتباطات الاجتماعية، غير انني والحمد لله اجد الوقت الكافي لسد حاجتي للقراءة بشكل جيد، اما ان تسألني عن مدى ممارستي للقراءة اثناء السفر وأقول بأن هذا امرا طبيعيا فما الذي يمكن ان تفعله وانت تجلس لفترة طويلة مقيد الحركة؟ ليس امامك الا ان تثرثر فيما لا يجدي واما ان تقرأ في كتاب تعده مسبقا وتحضره معك، واعتقد ان الغالبية من المسافرين يميلون الى الخيار الثاني وهذا شيء جيد ومفيد للكتابة