لم تكن تدرك الممثلة السورية الشابة جيني اسبر ان مشاركتها في مهرجان ربيع حماة السياحي سيفتح امامها ابواب النجومية والشهرة فقد فازت بلقب ملكة جمال المهرجان وانهالت عليها العروض، من كل جانب لكن جيني وبذكائها استطاعت اختيار طريق التمثيل والفن مع ماتتمتع به من اطلالة لطيفة وعفوية وبالفعل منذ اللحظة الاولى لوقوفها امام الكاميرا لم تخف او ترتجف وانما مر يوم التصوير الاول ببساطة. ومع مرور الايام بدأ الجمهور شيئا فشيئا يألف مشاركتها في الاعمال الدرامية السورية التي ابرزها «حكايا المرايا» لياسر العظمة ومسلسل حنين للمخرج باسل الخطيب. «البيان» التقتها في هذا الحوار العفوي الخاص. ـ يقال دائما ان الجمال يفتح ابوابا كثيرة للمرء فما رأيك انت؟ ـ هذا الكلام صحيح خاصة اذا استطاع الانسان بعقله وتفكيره استخدام هذه الهبة بشكل جيد ومشروع فالجمال مع الارادة والتصميم على تقديم الاشياء الجديدة يمكن ان يكون مثمرا وبالنسبة لي اعتقد انني محظوظة لدرجة كبيرة خاصة وانه اتيحت لي فرصة المشاركة في مهرجان الربيع بحماة وهو مهرجان سياحي كبير وفيه الكثير من الفعاليات الثقافية والفنية والاجتماعية بالاضافة الى مسابقة اختيار ملكة جمال المهرجان. في البداية كنت خائفة للغاية من فكرة المشاركة هذه خاصة وانني لا اعرف الكثير عن شروطها ومعايير التقييم فيها لكن تشجيع اهلي والمقربين مني جعلني اتشجع واقدم على هذه التجربة. ـ وهل كنت تتوقعين الفوز بلقب ملكة جمال الربيع؟ ـ مطلقا وقد اصبت بالدهشة وانا استمع الى النتيجة في نهاية المسابقة الامر الذي جعلني اشعر بالسعادة الغامرة بعد ذلك خاصة وانني لم اكن اتخيل فوزي بهذا اللقب في يوم من الايام. ـ ألم تشعر زميلاتك بالغيرة منك؟ ـ لا اعتقد ذلك لاننا وطوال فترة التدريبات كنا اكثر من صديقات سرعان ما تآلفنا على بعضنا واصبحت علاقتنا اقوى في نهاية المسابقة لذلك لا يمكن ان يكون للغيرة والحسد مكان في هذا الموضوع وفي النهاية نحن جميعا شاركنا في مسابقة تتعلق بالربيع مع كل ما يحمله من فرح ومودة وشعور متجدد بالحياة والتفاؤل. ـ عدا عن اللقب والجوائز المالية والعينية ماذا قدم لك شعور ملكة جمال الربيع؟ ـ كما قلت لك الربيع يعني الفرح والحياة والامل وانا دائما لدي شعور عارم بحب الحياة من منظار متفائل بعيدا عن التشاؤم والحزن على الرغم من بعض الظروف القاسية التي نمر بها بين الحين والآخر لكن هذا لا يعني ابدا ان ننهار ونيأس ونشعر في أزمة حقيقية بأن لقب ملكة جمال زادني احساس بجمال الحياة وانه يمكننا تقديم الافضل وخدمة الناس والمجتمع من خلال اشياء وممارسات تقدم المتعة والفائدة للاخرين في هذا المجال او ذاك. ـ هل تعتقدين انك اخترت التمثيل كمجال صحيح؟ ـ بالتأكيد لقناعتي الدائمة بأن الفن رسالة سامية وجميلة للناس يمكن من خلالها تقديم الكثير من الاشياء والمقولات لذلك لم اتردد ابدا في دخول الوسط الفني رغم انني اسمع وارى الكثير من السلبيات والاخطاء فيه. ـ لماذا غامرت بالدخول اذن؟ ـ ليست مغامرة بقدر ما هي احساس بالمسئولية تجاه نفسي وتجاه الآخرين صحيح ان هناك الكثير من السلبيات في هذا الوسط كما قلت لك لكن هذا لا يعني ابدا ان جميع من يعمل في الوسط الفني هم اشخاص سيئون بالمطلق لانه في الحياة هناك الحلو وهناك المر ولا يمكن تعميم جانب على حساب جانب آخر ولذلك ارى انني ما دمت اعرف حدودي جيدا واعرف ماذا اريد من الاخرين وماذا يريدون مني فلا مشكلة لدي مع احد لا اتعدى حدود احد ولا ازاحم احدا على دور ومنفعة معينة اؤمن كثيرا بالقسمة والنصيب لذلك اشعر بالارتياح والسعادة. ـ مادام الامر كذلك هل تعتبرين مشاركتك في مسلسل «حكايا المرايا» مع ياسر العظمة قسمة ونصيب؟ ـ بالاضافة الى ذلك اعتبره حظا وفألا حسنا خاصة وانني وبعد فوزي في مهرجان الربيع جاءتني الكثير من العروض في مجال العمل في الازياء والتسويق والتمثيل وقد كان من بينها العمل مع ياسر العظمة الذي شعرت بالفرح وانا التقيه للمرة الاولى خاصة وانني اتابع سلسلته الكوميدية المتميزة «مرايا» منذ فترة ليست قصيرة اي منذ طفولتي وكان بالنسبة لي ممثلي المفضل لذلك فان فكرة العمل معه والوقوف الى جانبه امام الكاميرا تبدو لي فكرة رومانسية واشبه الى احلام المراهقات. ـ وكيف تصفين تجربتك بعد التصوير؟ ـ في البداية لم أكن اتخيل انني سأكون ناجحة و«مهضومة» الى هذه الدرجة لأن الكوميديا التي يقدمها ياسر العظمة تعتمد على كوميديا الموقف وما تفرضه على الممثل من اتقان للدور بشكل جيد بعيدا عن المبالغة في الاداء او الافتعال في الحركات ومع ذلك مرت تجربتي الاولى بسلام ولم اعد مشاهدي كثيرا كما انني كنت سعيدة لأن الانطباع الاولي كان جيدا للغاية وهذا ما شجعني بالتأكيد على الاستمرار في مجال التمثيل. ـ وماذا عن تجربة مسلسل «حنين»؟ ـ في حنين وهو عمل تراجيدي اجتماعي يبدو الامر مختلفا بعض الشيء من ناحية الاداء والاحساس بالدور خاصة وان المسلسل وكما سيتابع الجمهور عبارة عن قصيدة حزينة لمشاعر رومانسية مهزومة وهذا ما فرض على الممثل بالدرجة الاولى اداء خاصا. وبالنسبة لي اعتبر مشاركتي في مسلسل «حنين» فرصة كبيرة لي في العمل مع ايمن زيدان والفنانة سوزان نجم الدين تحت ادارة مخرج متميز في رؤيته واسلوبه الاخراجي هو باسل الخطيب. ـ اخيرا متى سنراك نجمة في مجال التمثيل كما كنت ملكة جمال بالنسبة للربيع؟ ـ هذا الامر مرهون بالظروف وبقدرتي على تقديم الجيد والمتميز من الادوار والشخصيات ولكنني وبما انني مازلت في بداية الطريق فمازال أمامي فسحة من الوقت لأكون كذلك والجمهور سيساعدني بالتأكيد في هذا المجال. دمشق ـ عهدي بريدي: