بدا موضوع العراق واجتماع المعارضة العراقية ومفاجأة وجود الامير الحسن القاسم المشترك بين الصحف الغربية، رغم وجود اشارات كثيرة لاحداث تتصاعد في الشرق. وعزفت الحليفتان اميركا وبريطانيا على وترين متوازيين فبينما تحدث البريطانيون عن ضرورة احتلال قواتهم العراق بعد الاطاحة بالرئيس العراقي، حاول الاميركيون اثارة نعرة خلاف بين الامير الاردني الحسن بن طلال وابن اخيه الملك الحسين. الصحف البريطانية خرجت صباح امس بعناوين منها مباركة الاسقف الجديد لزواج الامير تشارلز من صديقته. ومنها الجدل الذي بدأ يتصاعد ضد سترو واتهامه ببيع حقوق بريطانيا في صخرة جبل طارق بعقده اتفاق مشاركة في السيادة مع اسبانيا لكن الشأن العراقي ـ الاردني بدا مهيمنا. «صنداي تايمز» اللندنية ابرزت عنوان محررها الدبلوماسي ريتشارد بيستون الذي قال ان الامير الاردني يدعم المعارضة العراقية. بيستون قال ان المعارضة العراقية التي تطمح للاطاحة بصدام حسين تلقت بشكل مفاجيء امس الاول دعما علنيا من احد اعضاء الاسرة الملكية الاردنية في اشارة للامير الحسن مما اعاد الامال باحتمالات عودة الملكية لبغداد. واضاف ان الامير الاردني اشاد برفاقه الضباط في الجيش العراقي مشيرا الى تأييده لجهودهم في انهاء معاناة الشعب العراقي، دون ان ينسى الاشارة الى ان ظهور الامير بدا وكأنه محاولة لاحراج عمان التي تعارض بشكل حاسم ورسمي الاطاحة بالرئيس العراقي. اما صحيفة «صنداي تلغراف» فكتبت تحت عنوان بارز «صدام يجب ان يذهب ولكن شاربه سيبقى في الحكم» وهو ما برر طرح وجود القوات البريطانية وضرورته. وقالت الصحيفة سيكون لازما ان تبقى القوات البريطانية في العراق لاكثر من خمس سنوات بعد الاطاحة بصدام وان تتمركز في موقع داخل العراق كجزء من «قوة احتلال»، مشيرة الى ان تعليمات بشأن ذلك قد وصلت الى الوزراء البريطانيين، مما يطرح قضية اعادة استعمار العراق من قبل بريطانيا وهو ما اثار استغراب المحللين. صحيفة «الاوبزرفر» ابرزت قمة بريطانية ـ اميركية بين بوش وبلير تخطط للحرب على العراق وقالت ان رئيس الوزراء البريطاني يستعد للقيام بزيارة خاطفة لعقد قمة خاصة مع الرئيس الاميركي مع استمرار واشنطن الدفع باتجاه القيام بغزو عسكري على العراق ويلاحظ ان الصحف البريطانية والاميركية تتحدث بشكل علني عن غزو واحتلال دون حرج. وفي اميركا ابرزت الـ «نيويورك تايمز» اجتماع المعارضة العراقية في لندن مع التأكيد على عدم وجود دعم مالي اميركي وحضور رسمي مميز. الصحيفة ضربت على شق الخلاف بين الامير الاردني الحسن بن طلال الذي بدا كأنه قنبلة فجرت التكهنات السياسية وقالت ان الحسن بدا كأنه يرسل رسالة الى واشنطن بأنه كان صديقا لها افضل من الملك عبدالله. واضافت انه مع معارضة الملك عبدالله للخطة الاميركية باستخدام اراضيه يبرز وجه الامير الحسن كمقارنة بين ما يجدي اميركا وما لا يجديها مشيرة الى ان حضوره يضيف الى هذا التصور تصورا آخر اذ ربما اراد الامير ان يوازن الرفض الاردني رغم انه نفى اي دافع سياسي لحضوره بقوله انه ليس لديه اية اجندة على الاطلاق. اما الـ «واشنطن بوست» فقد بدت مهتمة بالشأن الفلسطيني الاسرائيلي الذي تعده الادارة الاميركية اكبر عقبة في خطتها للاطاحة بالرئيس العراقي، رغم ان عنوانها الرئيسي كان حول الهارب اليمني المشتبه به في التخطيط لاحداث 11 سبتمبر. ابرزت الصحيفة تقديم مروان البرغوثي احد قياديي فتح المسجون لديها للمحاكمة وقالت ان الاسرائيليين يبدون مرتبكين قبل موعد محاكمته وربطت البرغوثي بالعمليات التي خطط لها مشيرة الى ان الرعب يملأ قلوب الاطفال الاسرائيليين الذين يبدو انهم لم يتمتعوا بعطلة عادية خوفا من العمليات الاستشهادية. الصحيفة اهتمت بالهارب اليمني رمزي بن الشبه الذي يعد المطلوب الاول اليوم وقالت بعد تضييق حلقة المتهمين بأحداث 11 سبتمبر يبدو اليوم المطلوب الاول اذ اتضح انه كان المخطط الرئيسي للهجوم على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. الصحيفة التي تناولت في صفحاتها الدولية اخبار اسرائيل اكثر من اخبار اميركا ابرزت ايضا انتقاد ايران لبوش وقالت ان الايرانيين يتهمون الاخير بالتدخل بالشئون الداخلية للدول اكثر من اهتمامه بشئون بلاده الداخلية.