بعد ان فقد العجوز الذي يعمل في احد المطاعم عمله طلب من ابنه ان يساهم في ايجار الشقة وهذا مطلب بسيط.. او يفترض هذا. الا ان الرد الذي تلقاه كانت لكمة اصابت اذنه وجعلته يشعر بدوار ثم بدأ الضرب المبرح.. قال العجوز البالغ من العمر 66 عاما وهو يستعيد ما حدث وصوته يختنق «سقطت على الارض وغطت الدماء يدي ورجلي.. اصبت بصمم في اذني اليمنى». عانى هو وزوجته لشهور من اعتداءات الابن وزوجته الى ان انتقل الولد العاق خارج الشقة. هذان العجوزان ليسا الوحيدين في هذه المعاناة فقد ارتفعت نسبة العنف داخل الاسر بين سكان هونغ كونغ البالغ عددهم 6.7 ملايين نسمة في السنوات الاخيرة مع تسبب المشكلات الاقتصادية المستمرة في ضغوط هائلة على النسيج الاجتماعي. وعادة ما يكون المسنون او الصغار او النساء هم الاكثر عرضة للعنف. وقال ايمان فوك الباحث الاجتماعي لرويترز «الحالات التي تمر علينا ما هي الا نسبة ضئيلة للغاية. اساءة معاملة المسنين من القضايا التي لا يبحثها مجتمع هونغ كونغ لان الصينيين لا يحبون ان ينشروا غسيلهم القذر... المسنون يعتقدون ان هذا مشين للغاية حتى انهم لا يطلبون المساعدة». توجه الرجل العجوز الذي ضربه ابنه الى الشرطة عندما لم يعد في استطاعته تحمل مزيد من الضرب. وقال الرجل «لم ارفع دعوى في نهاية الامر لان الشرطة ظلت تقول لي انه بما اني لا امتلك الاموال فليس بامكاني مقاضاته، لقد توليت رعاية هذا الدنيء وزوجته وطفليه لسنوات طويلة ولكنهم لا يساعدوني حتى بعد ان فقدت وظيفتي». وقالت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» ان 20 في المئة من الاسر تعاني من العنف. وكانت القضية على قدر كاف من الخطورة حتى ان الاجتماعات البرلمانية السنوية ببكين تناولتها في مارس. وقالت لوي ان الاسر التي تعاني من فقد احد افرادها وظيفته اكثر عرضة للعنف الاسري. وتابعت «اغلب الاطفال غير قادرين على الحديث عن هذه المسألة... ينتهي الحال بكثير منهم الى محاولة الانتحار بمادة تنظيف كاوية او حتى القفز من مكان مرتفع ليلقوا حتفهم». ـ رويترز