يضع مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث عشرات الالاف من الكتب والمخطوطات النادرة والخرائط والوثائق الفريدة التي يقتنيها تحت تصرف كل طالب علم وباحث من العالم مجانا. ويقول رجل الاعمال جمعة الماجد في حديث لرويترز في مكتبه بدبي انه يؤمن بأن الكتب وخاصة النادر والثمين منها هي ملك للبشرية جمعاء ويجب ان تكون في متناول كل طالب علم دون صعوبة. وأشار الى ان المركز الذي يحتفظ بمكتبة فيها ما يزيد على نصف مليون عنوان اقتنى ايضا اكثر من 48 مكتبة كاملة لعلماء ومفكرين وادباء عرب بارزين «حفظت كل واحدة منها بالمركز كما هي برونقها تخليدا لاسم صاحبها وشاهدا على علمه واعترافا بفضله ولكي تسخر ايضا لطالبي العلم». كما ابتكر باحثو المجمع الذي يسعى لكي يكون من اكبر مراكز العالم لترميم الكتب والمخطوطات وتجليدها جهازا خاصا لترميم الكتب وصناعة الورق الخاص بالمخطوطات لاقى اعترافا من منظمة الامم المتحدة للثقافة والعلوم «اليونسكو»، ويرمم المركز ويجلد نحو الفي كتاب شهريا. وقال الماجد «ما أومن به هو ان الكتاب ملك للبشرية جمعاء وليس للتخزين كما نرى في بعض الاماكن. كل عالم وباحث وطالب يجب ان يحصل على الكتاب بأقل قيمة وجهد. للاسف الكثير من الدول تحجب الكتب وخاصة المخطوطات والكتب الثمينة عن الباحث والعالم وهذا فيه كثير من الظلم للكتاب وللباحث ايضا». وأفاد ان المركز لديه 13 ألف كتاب في القسم الفارسي «لان هذا الكتاب مربوط بالكتاب العربي وهنالك ايضا رسائل لنحو سبعة الاف شهادة دكتواره واكثر من 3200 عنوان لمجلات دورية محلية واجنبية منها ما انقرض ومنها ما هو موجود». ويقول الدكتور جاسم محمد جرجس الامين العام المساعد ان المركز وقع ما يزيد على 64 اتفاقية مع العديد من الهيئات والمراكز الثقافية والعلمية في العالم واصدر منذ انشائه 60 اصدارا شملت جوانب المعرفة والثقافة. وتقول المسئولة الاعلامية مروة كريديه ان ادارة المخطوطات في المركز تضم ما يقرب من خمسين الف عنوان بين مخطوطة اصلية ومصورة اضافة الى الوثائق الاصلية والمصورات على رقائق الميكروفيش وعدد من فهارس المخطوطات لمكتبات عالمية يصل عددها الى 1880 فهرسا تقع في 1344 مجلدا موزعة على 52 دولة عربية واجنبية. وتشمل هذه المخطوطات القرآن الكريم وعلومه والحديث والفقه وعلم الكلام والتاريخ والجغرافيا والطب والرياضيات والفروسية والفلك وعلم البحار والعلوم العسكرية وغيرها. وقالت كريدية ان قسم التراث الوطني يضم خرائط تاريخية مهمة للمنطقة واقدم الخرائط التي يقتنيها خريطة لمصر تعود لعام 1856 توضح اسماء المواقع والمعارك في فترة الحكم العثماني لمصر. كما يحتفظ المركز بعدد من خزائن الوثائق التاريخية الروسية والبريطانية والاميركية. وأشارت المسئولة الاعلامية الى انه بالاضافة الى مركز الثقافة والتراث يتكفل الماجد بتعليم 6500 طالب وطالبة من ابناء الوافدين العرب في المراحل الابتدائية والاعدادية والثانوية كما يمول كلية الدراسات الاسلامية والعربية الجامعية التي يدرس فيها نحو 3000 طالب وطالبة. ـ رويترز