توماي، «عميد البشرية» ام «سلف القرد»؟ اثارت جمجمة هذا «التشادي» التي تعود الى ستة او سبعة ملايين عام، والتي كشف عن وجودها قبل اسبوع، خلافا بين العلماء المنقسمين حول احتمال انتمائها الى السلالة البشرية. ويرى عالم الاحاثة الفرنسي ميشال برونيه انه ليس هناك مجال للحيرة، فتوماي الذي كشف العالم وجوده في مجلة نايتشر، يحتل مكانة في تاريخ البشرية. وتم وصف توماي او «رجل الساحل التشادي» انطلاقا من جمجمة شبه كاملة واجزاء من الفك الاسفل وبعض الاسنان، عثر عليها اثناء اعمال تنقيب اجرتها بعثة علم الاحاثة الفرنسية التشادية برئاسة برونيه في صحراء جورات على مسافة 800 كلم شمال نجامينا. ويظهر المرشح للقب «عميد البشرية» مزيجا محيرا من الميزات، واوضح عالم الاحاثة الاميركي برنارد وود من جامعة جورج واشنطن في تعليق رافق المقالة ان الجمجمة تبدو اذا ما نظر اليها من الوجه حديثة بشكل مدهش نسبة الى عمرها، الى حد تشبيهها بجمجمة رجل افريقيا الجنوبية، في حين تبدو من الخلف اقرب الى جمجمة القرد، ولا سيما من حيث حجم الدماغ. وتساءل العالم بالتالي «من اي زاوية علينا ان ننظر اليها اذن؟ وبما انني اضفت توقيعي كما عرض علي الى هذه الدراسة، فانني اؤيد الزاوية البشرية. غير ان الجدل لم ينته». ويؤيد برونيه ايضا النظرية ذاتها، مبددا اي شكوك حول انتماء توماي الى السلالة البشرية. ويستند العالم في نظريته الى عدد من الخصائص ليؤكد بدوره انه «من المستحيل اعتبار توماي من سلالة القرود. وهو يأتي بالتأكيد عند بداية الفرع البشري في شجرة الحياة». ـ ا ف ب