الممثلة فى رأي الفنانة الإماراتية هدى الخطيب ليست وجها جميلا فقط .. لكنها عقل وإحساس وموهبة تراعي تقاليد وأصول مجتمعها. بهذا المنطق بدأت مشوارها الفنى قبل ست سنوات ، ومن خلاله حققت نجاحات كبيرة سواء عند تقديمها أدوار الشر أو الكوميديا الخفيفة. وعلى هامش حضورها لفعاليات مهرجان القاهرة الثامن للإذاعة والتليفزيون الذي انتهت فعاليته منذ أيام حيث مسلسلها الجديد «مؤامرات عائلية» للمخرج عبد الوهاب الهندى فى مسابقاته كان هذا الحوار: ـ كيف كانت زيارتك للقاهرة وخاصة أنك كنت ضمن الوفد الرسمى لدولة الإمارات بالمهرجان؟ ـ أنا زرت القاهرة أكثر من مرة وشاركت بهذا المهرجان مرات عديدة وحصلنا بأعمالنا على أكثر من جائزة فى الدورات السابقة إضافة إلى أننى من عشاق القاهرة وسعدت هذه المرة بجولتى فى مدينة الإنتاج الإعلامى وبالمشروع العملاق لاستديوهات مبارك كما التقيت بالعديد من الفنانيين المصريين والعرب وارتبطنا بحوارات هادفة وعلاقات واتفاقيات جادة للعمل. ـ وماذا عن الاتفاقات والأعمال الجديدة التى ارتبطت بها خلال المهرجان للفترة المقبلة؟ ـ هناك اتصالات بينى وبين المخرجين المصريين لكننى أفضل أن أتأنى بعض الشئ قبل المشاركة فى أعمال درامية مصرية فالعمل المصرى يعبر دائما عن المجتمع المصرى وانا من الفنانات اللائى يعشقن تقديم أعمال تعبر عن مجتمعاتهن وهو الخليج العربى وبالطبع لن أقبل تقديم عمل لا يقدر نجوميتى كفنانة خليجية. ـ ومن خلال تجربتك الفنية هل ترين أن الدراما الخليجية نجحت فى التعبير عن قضايا المرأة فى الخليج ومشاكلها وهمومها؟ ـ نعم وخاصة أن الدراما الخليجية أكثر واقعية من أي دراما أخرى لأن هناك مفاهيم كثيرة ومبادئ وقيماً فما زالت المرأة الخليجية تظهر فى أعمالها الدرامية بالزى الخليجي المعروف رغم التطور الذى حدث، ففى رأيى أننا لدينا ثقافتنا وحضارتنا التى تواجه فكرة العولمة السمجة فنحن نقبل الأفكار والاختراعات الجديدة ولكن بالنسبة للملبس وطريقة المعيشة فمازلنا مقيدين بملابسنا وعاداتنا وتقاليدنا. ـ ومن خلال الأعوام الستة التى هى عمرك ومشوارك الفنى هل أنت راضية عما قدمتيه؟ ـ أنا لم أندم إلى الآن على عمل قدمته وأى شئ شاركت به كان له هدف ورسالة وحقق نجاحاً وأسعى دائماً لتطوير نفسي فأول عمل لى كان مسلسل «ابى عفواً» وكان إنتاجاً مشتركاً إماراتياً بحرينياً كويتياً من إخراج المصري محمد النقلى والإماراتى جابر ناصر وحققت من خلاله نجاحاً كبيراً ثم عملت بعد ذلك مع المخرج الكويتى عبد العزيز منصور وغيره من المخرجين المبدعين بالأردن ودبى والكويت ومن أبرز أعمالي الحديثة والذي أعتز به برنامج «غنائيات داوودية» وهو برنامج كوميدى نقلد فيه المطربات ولقى شهرة عربية كبيرة وكان بطولة الكويتى داوود حسين ولي مسلسلان شهيران هما «ديوان السبيل» و«الإسكافى» اضافة إلى فيلم وثائقى أعتز به عن فلسطين شاركتنى فيه البطولة آثار الحكيم وعدد من نجوم سوريا ولبنان. ـ وما هو الشكل الفنى الذى تعتبرينه قد ساعد على نجاحك؟ ـ أعتقد أن أدواري الشريرة حققت لي تميزاً وأدواري الكوميدية حققت لي النجاح والجماهيرية. ـ البعض يرى أن ملامحك الجميلة العربية هى سبب نجاحك فما رأيك بذلك؟ ـ في رأيي أن الجمال هو عنصر مكمل للفنان بجانب موهبته وعقله وإحساسه ومراعاته لتقاليد وأصول وقواعد مجتمعه فقد تنجح الفنانة فى بدايتها بسبب جمالها لكن إذا لم تكن موهوبة حقيقية سيضيع أثر جمالها فى العمل ولن يقبلها الجمهور وأنا بالطبع الجمال لا يؤثر فى نجاحى لأننى اخترت الأدوار المركبة والصعبة. ـ وما هى الأدوار التى تحلمين بتقديمها؟ ـ أحلم بتقديم أدوار تاريخية خاصة بالمرأة العربية القوية سواء فى عصور الاسلام الأولى أو فى العصور الوسطى أو الحديثة أمثال الملكة بلقيس، وشجرة الدر والمفاضلة ليلى أحمد وغيرها من الشخصيات التى أثرت فى تكويننا وحياتنا وثقافتنا وماضينا ومستقبلنا. ـ وماذا عن أعمالك الفنية الجديدة؟ ـ انتهيت من تصوير مسلسل «ورد وشوك» بالأردن من إخراج بسام المصرى وهو مخرج أردنى وأجسد من خلال العمل دور أم تخوض صراعاً مع الأخوة لكى تربى أبناءها ولدى مسلسل مع سعاد العبد الله من الكويت ومسلسل مع محمد المنصور ومشروع جديد لمسلسل سعودي