مشوار طويل قطعته مذيعة قناة دبي الفضائية حسناء جنيدي، حيث مرت بالعديد من التجارب التي جعلتها متمسكة بالحياة، طموحة دائما لتقديم الافضل، درست مجالات عدة ولا تكف عن قراءة مختلف المواضيع سياسية كانت أم اقتصادية وثقافية وغيرها. حسناء جنيدي من اب مصري وام تونسية، تابعت دراستها الجامعية في جامعة الاسكندرية، وحصلت على بكالوريوس في الارشاد السياحي ثم عملت مرشدة سياحية لفترة قصيرة في اكبر شركات السياحة المصرية وتعتبر حسناء هذه الفترة بانها نقطة تحول في حياتها، حيث استفادت منها الكثير، ولاسيما انها المرة الأولى التي تخوض من خلالها العمل المهني الشاق. وتعتقد حسناء ان عمل المرشدة السياحية لا يطعم خبزاً وليس هذا هو طموحها فقادها تفكيرها الى دراسة ادارة الاعمال، وبالفعل تركت الارشاد السياحي وتوجهت الى لندن لدراسة ادارة الاعمال وكان لها ما ارادت فحصلت على ماجستير في ادارة الاعمال. هذا المشوار الطويل ليس آخر المطاف بالنسبة للمذيعة الشابة التي عن طريق المصادفة وليس بتخطيط مسبق التقيناها للتعرف على الى اين سيأخذها طموحها الذي لا تعرف نهاية له، فكان هذا الحوار: ـ للاعلام كان برغبة منك او جاء بالمصادفة؟ ـ لم احلم ان اكون مذيعة تلفزيونية، لان هذه المهنة من اهم المهن، وبالطبع لها اربابها، وأيضا لأنني لم ادرس الاعلام، ولكن منذ كان عمري 12 عاما كنت دائما ادون خواطري في احد دفاتري، وبدأت اصقل هذه الموهبة، ومع مرور الوقت شعرت أن الاعلام يجذبني بشدة، ولكن انضمامي الى تلفزيون دبي كان بالمصادفة ومن خلال بعض الاصدقاء الذين طلبوا مني ان انضم الى تلفزيون دبي، بناء على الاعلانات التي تطلب مذيعات جدد، وتقدمت بالفعل وبعد العديد من الاختبارات الناجحة، اصبحت ضمن اسرة التلفزيون. ـ ما كان شعورك وانت تواجهين الكاميرا لاول مرة؟ ـ لن اقول اني كنت خائفة، ولكن كانت المسألة عندي شيئا عاديا بالرغم من انها المرة الأولى التي اواجه فيها كاميرا تلفزيونية، ولكن الخوف جاءني طريق آخر وهو مسئولية هذا العمل الاعلامي وامانة الكلمة، وظهوري امام الجمهور، وما هي الرسالة التي سأقدمها للمشاهد، كل هذه الابعاد جعلتني ارتجف واشعر بالخوف فعلا من عدم التوفيق والنجاح. ـ في السابق كان الجمال جواز مرور الفتاة للعمل كمذيعة، ولكن الان لم يعد هذا سببا لتمر المذيعة عبر الشاشة ما رأيك؟ ـ انا ضد هذه الفكرة تماما، جمال المذيعة وحده لا يكفي، بل يجب ان يكون شكلها مقبولا ومتناسقا وان يكون لديها مصداقية في عملها، فماذا عن مذيعة جميلة بدون روح او صحوة او رسالة فبالتأكيد لن تجذب المشاهد اليها. ـ واين المذيعة المثقفة؟ ـ ثقافة المذيعة لا يختلف عليها اثنان، ولكن يأتي ذلك حسب البرنامج الذي تقدمه المذيعة، فمثلا اذا كانت المذيعة تخاطب فئة معينة من الشباب من خلال برنامج موسيقي، فيجب ان تكون ذات ثقافة موسيقية وفنية عالية، ويأتي ذلك بالتأكيد من خلال متابعتها للاحداث الفنية، وينطبق هذا الاسلوب على كل البرامج الاخرى مثل البرامج السياسية والثقافية والاقتصادية.. الخ. ـ ماذا عن البرامج التي تقدمينها من خلال شاشة دبي الفضائية؟ ـ في بداية مشواري الاعلامي في تلفزيون دبي الذي منحني فرصة عمري للظهور على شاشته، قدمت برنامج (هنا في برجمان) بمشاركة بعض الزميلات، من خلال 30 حلقة على الهواء مباشرة، قدمت خلالها 30 تقريرا عن العديد من المجالات، وحاليا اشارك في تقديم البرنامج المنوع (فنجان قهوة) الذي اشتهر وذاع صيته في الامارات ودول الخليج العربي، حيث يعرض منذ عام دون توقف، ويتضمن العديد من الفقرات المتنوعة التي تهم الاسرة والمجتمع، والثقافة الصحية وتعريف المشاهدين بالمصممين المحليين. ـ ما البرامج التي تودين تقديمها عبر الشاشة الصغيرة؟ ـ اطمح لتقديم برنامج عن التاريخ، وقد راودتني هذه الفكرة من خلال احصائية تقول: لو قرأ اطفال العالم كتبا موحدة للتاريخ لن يكون هناك حروب، لان مواضيع التاريخ متشعبة ومتوسعة وانا احب مثل هذه البرامج. ـ وهل تتوقعين قبول المشاهد لمثل هذه البرامج؟ ـ بالتأكيد لو اعد وقدم بشكل صحيح وجيد، بالاضافة الى الميزانية الموضوعة له تكفي لهذا الغرض، ناهيك عن الوثائق التي سيتم الاستعانة بها. ـ ما البرامج التي تجذبك لمتابعتها؟ ـ اعترف انني مشاهدة غير جيدة للتلفزيون، ولكني اعشق الافلام القديمة (الابيض والاسود)، واحرص دائما على مشاهدتها. ـ من المذيعة التي تأثرت بها؟ ـ هناك بعض المذيعات التي احرص دائما على مشاهدتهن ومن هؤلاء المذيعة العربية (نشوى الرويني) والمذيعة العالمية اوبرا وينفري، لانها طبيعية جدا وتجيد التعامل مع ضيوفها، بالاضافة الى ذكائها الحاد. حوار: فهمي عبدالعزيز