هاجم عدد من علماء البيئة والمناخ تصريحات الادارة الأميركية التي تفيد بأن الخطط الدولية الرامية لمكافحة الاحتباس الحراري سوف تقوض الاقتصاد الأميركي واقتصادات دول العالم بشكل عام. فقد صرح ستيفين شنيدر عالم مناخ أميركي وكريستيان أزار، عالم سويدي، انه على عكس تصريحات بوش، فإن شعوب العالم يمكن ان تكون أغنى مما هي عليه الآن بخمس مرات في غضون مئة سنة في حال تدشين مجهودات مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري. وتأتي تصريحات العالمين بعد فترة وجيزة من الشكوك التي أثارها رئيس الوزراء الاسترالي بشأن امكانية عدم تطبيق برتوكول كيوتو، حيث ادعى المسئول الاسترالي ان تطبيق البروتوكول البيئي قد يكلف فقدان الكثيرين لوظائفهم والاضرار بصناعة البلاد على حد قوله. ومن الواضح ان تصريحات بوش والمسئول الاسترالي في هذا الشأن قد استقيت من آراء مجموعة كبار العلماء الاقتصاديين أمثال العالم وليام نورد هاوس الذي ادعى ان «خوفاً مبهماً من وقوع كارثة محتملة ليس بالمبرر الكافي لأن يسقط العالم في هوة من الكساد». لكن شنيدر يقول انه من خلال مئة عام فإن تريليونات الدولارات التي من المفترض انفاقها لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري لن تعني شيئاً بالمقارنة مع التقدمات الاقتصادية التي سينجم عنها كبح الظاهرة. ويشعر عدد كبير من علماء المناخ بالاحباط بسبب ما يرونه تأثيراً واضحاً لرجال الاقتصاد المتشددين على الجهود الرامية إلى مكافحة الاحتباس الحراري. ويقول شنيدر انه من دون الجهود الرامية لوقف الاحتباس الحراري فإنه من المتوقع ان شعوب العالم ستكون في عام 2100 أكثر ثراءً مما هي عليه الآن، بمقدار خمس مرات، وان اضافة تكاليف مكافحة الظاهرة لن يؤجل هذا الثراء إلا لمدة سنتين اضافيتين فقط، أي ان شعوب العالم سيصلون إلى درجة الثراء نفسها عام 2102، وهو الأمر الذي يصفه شنيدر بأنه لا يستحق معه الغاء نظرية المكافحة. ويضيف انه بالمبدأ نفسه فإنه في حالة تطبيق اتفاقية كيوتو، فإن الدول الصناعية ستكون في يونيو 2010 أغنى مما هي عليه الآن بمقدار 20% بدلاً من ان تصل إلى معدل الثراء نفسه في يناير 2010 إذا لم يتم تطبيق بنود الاتفاقية. ويعتقد شنيدر انه إذا نظر الشعب والساسة في أميركا إلى الموضوع من وجهة النظر هذه فإنهم سوف يقتنعون بنظرية مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري. عن «تايم»