يكثر الناس في فصل الصيف من اختيار النظارات الشمسية والطبية الملونة، والملفت للانتباه ان استخدام هذه النظارات يكون رغبة شخصية دون اجبار على ذلك، كما ان استعمالها ليس مقصوراً على أعمار معينة، بل تشمل جميع الأعمار وان كانت شائعة بين الشباب والمسنين أكثر من الأطفال، وفي هذه الأيام نرى أنواعاً كثيرة من النظارات الشمسية والتي تختلف في الشكل واللون والطراز بحيث لا تحجب أشعة الشمس القوية عن العين فقط، بل وتعطي جاذبية أكثر وتزيد الوجه جاذبية. هذا للمهتمين بالمظهر، أما أصحاب الاهتمام الطبي فقد يمتنعون عن ارتداء النظارات الشمسية إذا ما استشاروا طبيباً مختصا بمرض العيون، وهو ما لا يعجب أصحاب المظاهر والجماليات الشكلية وللوقوف على حقيقة الأمر كان لـ «دنيا الناس» هذه الوقفة: يقول خضر بيطار (بائع زهور): النظارات الشسمية لا تحمي العيون من أشعة الشمس فقط، بل تحسن الصورة الشكلية وتزيد الثقة بالنفس وتضفي نوعاً من الجمال والجاذبية وتكسب شعوراً أكبر بالثقة وتجعل الشخص أكثر جاذبية للجنس الآخر وتعطي مسحة من الغموض تمكن الأشخاص المتحفظين أو الذين يشعرون بالخجل من أداء نشاطات أو أعمال لم يستطيعوا أداءها سابقاً والشعور بالسيطرة بعد ارتداء النظارات الشمسية الذي ينتج عنه رؤية الشخص للآخرين أكثر مما يرونه مما يعطيه احساساً بالكبرياء والجرأة، ولقد أصبحت النظارات الشمسية عنصراً مهماً من عناصر الموضة الحديثة، حيث يرغب معظم الاشخاص بارتدائها ليس لتخفيف لمعان الضوء أو الأهداف الصحية فقط، ولكن لاعتقادهم بأنها تعطيهم مظهراً أنيقاً. فعلى سبيل المثال يعتقد بعض الرجال ان النظارات الشمسية تعطيهم مظهراً أكثر وسامة وغموضاً، الأمر الذي تفضله الكثير من الفتيات. والتقينا بدر محمد خالد (مدرس ثانوي) فقال: اعتبر وضع النظارة الشمسية ضرورة ملحة لأنها تحمي النظر من أشعة الشمس المحرقة والتي تعتبر أحد الأسباب في ضعف النظر لما تسببه تلك الأشعة من أضرار للعين بمجرد ان يدخل الشخص في مكان به ظل تجد ان نسبة الرؤية لديه قلّت بشكل كبير. أضف الى ذلك ان استعمال النظارة الشمسية سلاح ذو حدين، وأعني بذلك ان بعض الأشخاص قد يشتري نظارة شمسية رخيصة الثمن فتسبب له بعض الأمراض في العين. وأما عن أسعار النظارات فقال بدر: من خلال تجربتي في شراء النظارات فإن قيمة النظارة الجيدة تبدأ من مئة درهم فما فوق. حاجة ملحة كما تحدث عبدالرحيم حمدي (موظف حكومي) قائلا: ان وضع النظارة الشمسية من وجهة نظري الشخصية حاجة ملحة قياساً بالاجواء التي نعيشها خاصة في فصل الصيف، لذا فقد اعتدت على استخدام النظارة في النهار وأنا لديّ قناعة كبيرة بأهمية السؤال للمتخصصين في هذا المجال من الباعة في المحلات أو من الاطباء قبل شرائها، وأما الأسعار فلا بأس بها، وكما يقال «الغالي ثمنه فيه» وأنا أعتبرها ضرورية وليست ترفاً لأنها تعتبر جزءا من العلاج الوقائي للعين، وأؤكد على نقطة مهمة وهي العناية عند شراء أو اختيار النظارة الشمسية وذلك لحماية العين، وهناك العديد من المحلات التجارية المتخصصة التي تقدم للزبائن المناسب والجيد حرصاً على عيونهم وليس بالضرورة كون النظارة غالية الثمن هي الأفضل دائماً لأن هناك حالات غش كثيرة وأحذر من شراء تلك النظارات التقليدية التي تباع على الأرصفة أو في المحلات المكشوفة للشمس وغير المتخصصة، فهي تقليدية وليست أصيلة وبالتالي مضرة للعين. البرتقالية أفضل ويقول الدكتور عبدالرزاق الصالح: أثبتت الدراسات ان الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس المباشرة يصابون بـ «الماء الأبيض» بالعين في وقت مبكر من العمر بعكس الأشخاص الذين يعيشون في مناطق غير معرضة لأشعة الشمس مباشرة. وأشدد على ضرورة الوقاية بعدم استخدام المواد المرطبة للعين إلا في الحالات المرضية الشديدة، والنظارات الشمسية أفضل وسيلة للوقاية من تلك الاصابات، وذات اللون البرتقالي هي الأفضل للعين من بين الألوان الاخرى، وأنصح الاشخاص المصابين باحمرار في العين أو حساسية بالابتعاد عن العلاجات المؤقتة. ويؤكد د. الصالح على أهمية النظارة الشمسية دائما، خاصة في المناطق الحارة، لأنه تتوفر في تلك المناطق أشعة شمس عالية، لذلك فالنظارة الشمسية تحمي من أشعة الشمس العالية ومن الجزء الذي فيها وهو الاشعة فوق البنفسجية، كما انها في الوقت نفسه تخفف من جفاف العين لأن وجودها يمنع الهواء من الاصطدام بسطح العين، حيث يضرب في النظارة قبل ذلك لهذا فإنها تؤدي غرضين الأول منع الاشعة من دخول العين والثاني منع الاجهاد الذي يصيب العين ويحصل من شدة الاشعة الماء الابيض. وعن أفضل أنواع وألوان النظارات الشمسية التي ينصح بها، والشروط الواجب توافرها فيها، يقول د. الصالح: أنواعها كثيرة في الاسواق ولكن يفضل ان يتأكد الشخص من ان النوع المختار فيه الطبقة التي تمنع الاشعة فوق البنفسجية وهذا هو المهم فيها. ويواصل: أما لونها ودرجة اللون فيختلف هذا الأمر ولكن اللون الأفضل هو اللون البرتقالي من واقع دراسة ولكن اللون الرمادي مثلاً أو الألوان الأخرى تكفي مادام فيها الطبقة المانعة للأشعة فوق البنفسجية، وبالنسبة لدرجة تعتيم لون النظارة فهناك أناس يشترون النظارات المعتمة جداً التي تقلل من الابصار حيث ان الابصار يعتمد على عاملين مهمين هما حجم المرئيات والانارة، وهذا النوع من النظارات لا ننصح به حيث يفضل الوسط من حيث درجة التعتيم، وبالنسبة لاستعمال النظارة «الفوتو جري» التي تتحول تدريجيا حسب الاجواء، فهذا النوع ينفع الى درجة معينة فقط في حين لا تنفع في الانوار القوية وفي الشمس، كما لا تعطي الانارة الكافية اثناء الليل ولا يشاهد بها المرئيات كالمشاهدة بالنظارة الشفافة، لذلك استعمال نظارتين أعتقد انه أفضل بكثير من النظارة الواحدة أو نظارة تتحول وتتلون. ويفضل ان تكون نسبة التعتيم 40% فلا تكون حسنة كونها 70% ولا خفيفة 10% حيث تتعب العين ولا تكفي لصد الاشعة، ولهذا يجب ان تكون النسبة من 30 الى 45% تقريباً لأنها الانسب ويوجد في محلات النظارات مقاس معين لقياس درجة التعتيم ومع ذلك لابد للمشتري التأكد من هذا الأمر بالاضافة الى التأكد من منع هذه النظارة للأشعة فوق البنفسجية من دخولها العين. عدم الثقة ويقول الدكتور سمير جمال، مستشفى مجمع بهلول الطبي الدولي بدبي مما لا شك فيه ان استعمال النظارة الشمسية ضروري في بعض الأحيان من أجل حماية العينين من أشعة الشمس والانعكاسات الضوئية الكثيرة الصادرة منها لا سيما في بعض الأماكن مثل: شاطئ البحر والاستادات الرياضية والمرتفعات الجبلية والصحراء.. وأيضاً في بعض الحالات المرضية للعين مثل: التهاب القرنية، التهاب القزحية، الرمد الربيعي، حساسية أغشية العين الخارجية من أشعة الشمس والضوء الشديد، والأشخاص الذين تم زراعة عدسة صناعية لهم داخل العين لأن هذا النوع من العدسات لايمنع نفاذ الاشعة الضارة إلى الشبكية مثل العدسة الطبيعية. فالفكرة الأساسية من استعمال النظارة الشمسية هي تقليل كمية الضوء أو الانارة التي تصل مباشرة إلى العين وتختلف نوعية كثافة العدسة في امتصاصها للأشعة ومنعها النفاذ بنسبة تصل من 15 إلى50%. ويضيف د. سمير: فعندما تظهر الشمس ساطعة وقت الظهيرة والسماء صافية تماماً من الغيوم والسحب تكون شدة اضاءة الشمس كبيرة في المناطق الحارة أو على شواطئ البحار أو فوق الاسطح العاكسة لأشعة الشمس أو في مناطق باردة مغطاة بالثلوج ويلزمنا نظام وقائي كي نقلل من شدة أشعة الشمس الساقطة على أعيننا. فإذا استخدمنا نظارات شمسية لفترة طويلة فإنها تقلل كمية الموجات المرئية أكثر من تقليلها للموجات فوق البنفسجية وتحت الحمراء وهذا بالتالي يؤذي العين ويسبب لها ضرراً لسببين: الأول: تزداد فتحة بؤبؤ العين كي تزيد من كمية الضوء المرئي المناسب للرؤية على الشبكية، والثاني يتبع ذلك مع زيادة زمن التعرض ان تكون جرعة الموجات فوق البنفسجية وتحت الحمراء على أجزاء العين كبيرة وأكثر من 20% من الضوء الساقط على أجزائها، إذن نحن أمام خيارين وهما: إما أن نستعمل النظارة الشمسية لحجب كثير من الضوء المرئي وقليلاً من الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، أو ان ننظر حولنا دون استخدام النظارة الشمسية حتى لو كان الضوء شديداً، في الحالين الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء سوف تسبب ضرراً للعين لكن في الحالة الثانية (أي الرؤية دون نظارة شمسية) يكون الضرر أقل لأن العين تكيف نفسها كي تحدد كمية الضوء الساقطة على أجزائها الداخلية فمثلاً تضيق الجفون. ويواصل.. كذلك يمكننا الابتعاد عن المناطق الشمسية إلى مناطق الظل أما في الحالة الأولى وهي وضع النظارة الشمسية فإن نسبة تعرض العين للأشعة فوق البنفسجية تزداد بسبب توسع بؤبؤ العين والذي يحدثه ظل النظارة فكمية الانارة لا تستطيع النظارة ان تمتصها إما الرؤية الطبيعية للعين دون وجود نظارة فإن بؤبؤ العين يضيق أوتوماتيكياً تناسباً مع قوة الضوء وخفوته. لهذا فإننا ننصح بعدم الثقة في ان النظارات الشمسية تحمي العين تماماً من أشعة الشمس، ولهذا يجب تقليل استخدامها بقدر الامكان وخاصة إذا كان ضوء الشمس ليس شديداً. وعدم الاهتمام بالمظهر الخارجي والألوان والطراز والسعر للنظارة الشمسية قبل الاهتمام بمقدار نفاذيتها لطيف الشمس والحفاظ على نسبة نفاذية 80% أو أكثر للمنطقة المرئية بالنسبة لباقي طيف الشمس الواقع على العين. كذلك يجب اختيار نسبة الفيض الضوئي النسبي للنظارات الشمسية ان امكن وخاصة في المناطق فوق البنفسجية (التزلج، اجراء اللحام الكهربائي، أثناء مراقبة الكسوف). وإذا كان وضع الشمس بزاوية قدرها ستون درجة أو أكثر في الظهيرة فإنه ينصح بعدم استخدام النظارات الشمسية وذلك لتقليل الاضرار الناشئة من الأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية على أجزاء العين. تكاثر الخلايا وتقول وفاء محمد الشاعر مركز الليزر لطب العيون: الشمس بأشعتها الدافئة تخترق طبقات الجو لتمدنا بالأشعة فوق البنفسجية فهي المصدر الأساسي لهذه الأشعة على سطح الأرض، وهي تطلق حزمة من الطاقة متعددة الموجات وما يهمنا هو النوع المرئي منها. طول الأشعة فوق البنفسجية يتراوح ما بين 250 إلى 400 نانو متر وهذا النوع من الموجات يلعب دوراً مهماً في التركيبة الحيوية أو البيولوجية على كوكبنا، فالموجات المتوسطة من حزمة الضوء فوق البنفسجية هي المسببة للحروق الشمسية، أما الموجات بطول 320 إلى 400 NM فليست لها تأثيرات خطيرة علينا لأنها تحتوي على طاقة أقل ولكن تأثيرها يختلف من شخص إلى شخص آخر وهذا له علاقة بطبيعة الجلد وباختلاف تركيز الأشعة أيضاً، كمية الأشعة فوق البنفسجية التي تحملها أشعة الشمس الطبيعية تتراوح بشكل ملحوظ في الأوقات المختلفة من النهار ومن خلال فصول السنة، في وسط الصيف أثناء وقت الظهيرة تكون أشعة الشمس متجهة بشكل مباشر فوق رؤوسنا وبذلك يكون أذاها أكثر شدة علينا وخاصة بين الساعة العاشرة صباحاً والساعة الثانية بعد الظهر وتقل خطورتهاما بين الساعة الثالثة إلى الرابعة والنصف بعض الظهر، فتركيز الأشعة ينخفض في هذا الوقت إلى 50% أما بعد الساعة الرابعة والنصف بعض الظهر فليست لها آثار خطيرة علينا، ونحن هنا لن نستعرض خطورة الشمس على الجلد وما تسببه من مضار تاركين هذا لزملائنا أخصائيي الأمراض الجلدية بل سنتحدث عن مخاطر الشمس على العين بمختلف اجزائها كالملتحمة والقرنية والعدسة والشبكية. وتضيف وفاء: هناك دراسات جديدة تثبت ان التعرض لأشعة الشمس فترات طويلة يسبب ظهور الظفر في ملتحمة العين وهو عبارة عن تكاثر في خلايا الملتحمة يكون على شكل مثلث متوجه برأسه إلى سطح القرنية في القسم الانسي من العين أي القريب من الأنف وغالباً ما يعاني المريض من احمرار نتيجة احتقان الأوعية الدموية فيه ويشتكي المريض من وجود جسم غريب في عينه وإذا ما كبر هذا الظفر ووصل إلى مركز العين يسبب انخفاض النظر لأنه يحجب وصول الضوء إلى حدقة العين ومن ثم إلى الشبكية عندها على المريض ان يخضع لعملية جراحية لاستئصاله. أما بالنسبة للقرنية فالأشعة تسبب تخريب نهايات الأعصاب الموجودة في طبقة الابيتيليوم أي السطح الخارجي للقرنية فتكون شكوى المريض عدم تحمل الضوء والتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى تغيرات انتكاسية في القرنية فالعاملين في اللحام مثلاً والذين تعدوا فترة عمل تزيد على الـ 17 سنة يظهر عندهم خلل في طبقة بطانة القرنية وهي الطبقة الداخلية للقرنية ومصدر الأشعة فوق البنفسجية هنا مصدر اصطناعي. وللشمس دور في التسبب بتعتم عدسة العين والتي تودي إلى الاصابة بالمياه البيضاء والجزء المتعتم عادة ما يكون قشرة العدسة وليست نواتها وعندما تزداد العتامة في العدسة ينخفض النظر بشكل ملحوظ لأن الضوء يخترق العدسة بصعوبة ويصل بشكل ضعيف إلى الشبكية وللقرنية والعدسة دور كبير لأنهما يقومان بتصفية القسم الأكبر من الأشعة فلا يصل منها إلى الشبكية بشكل مؤقت أو دائم فالعيون التي تم استئصال العدسة المتعتمة منها تكون معرضة لاصابة الشبكية نتيجة فقدانها لمصفاة الأشعة الطبيعية أي العدسة لذلك عندما يتم زرع العدسات الاصطناعية كعدسات بديلة داخل العين تكون مصنوعة من مواد تستطيع حجب الاشعة فوق البنفسجية. وتتساءل قائلة: كيف نحمي أعيننا من أشعة الشمس؟ يجب علينا عدم التحديق في الشمس لأن أشعتها قد تسبب حرقاً في البقعة المركزية (ألما كولا) وهذا بدوره يؤدي إلى فقدان البصر بشكل جزئي أو كامل. كل أنواع العدسات المصممة لتصحيح عيوب الانكسار سواء عدسات النظارات أو العدسات اللاصقة أو العدسات التي تزرع داخل العين يجب ان تكون مطلية أو تدخل في تركيبها مواد تمتص الاشعة فوق البنفسجية بنسبة لا تقل عن 95% ،لبس نظارات شمسية لحماية العين على ان تكون من نوعية جيدة تحمل في مواصفاتها حماية من الأشعة فوق البنفسجية وعلى الأشخاص الذين يقضون أوقاتاً طويلة خارج منازلهم سواء بصدد العمل أو الرياضة أو الأسفار لبس قطع واقية اضافية حول النظارة لأن هناك اشعة متناثرة من الأشعة فوق البنفسجية تدخل إلى العين من جانب النظارة وخاصة ان الأشعة تنعكس بشكل ملحوظ من السطوح التي تميل إلى البياض كالرمال والثلج والحيطان البيضاء ويجب ان نأخذ حذرنا حتى في الأيام الضبابية لأن أشعة الشمس تخترق الغيوم والضباب وكلما اقتربنا من خط الاستواء تكون الأشعة فوق البنفسجية اكثر خطورة في التسبب بالضرر لأنها تقع بشكل مباشر أكثر على سطح الأرض والأهم من كل هذا هو عدم التعرض لأشعة الشمس ما بين الساعة العاشرة صباحاً والساعة الرابعة بعد الظهر لأن الشمس تكون أكثر ايذاء في هذه الساعات، وعلى محبي رياضة السباحة ممارسة هوايتهم قبل الساعة العاشرة صباحاً وبعد الرابعة بعد الظهر