انضمت جريدة «القاهرة» الاسبوعية التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية الى مجموعة الصحف العربية التي تشارك في اصدار مشروع «الكتاب للجميع» الذي يوزع شهريا مجانا مع هذه الصحف. وقال صلاح عيسى رئيس تحرير «القاهرة» ان الصحيفة ستوزع على قرائها مجانا مع العدد الذي يصدر يوم الثلاثاء المقبل كتابا يضم مجموعة القصص التي كتبها للاطفال الكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني ورسمها الفنان برهان كركوتي كما تضم قصة «القنديل الصغير» التي كتبها كنفاني ورسمها بنفسه. وأضاف ان الكتاب الذي يصدر في الذكرى الثلاثين لاغتيال كنفاني يقع في 102 صفحة من القطع المتوسط. ولفت عيسى النظر الى ان الصحيفة التي يرأس تحريرها «وافقت على الانضمام الى المشروع ضمن سياستها الرامية الى دعم المبادرات الثقافية الجادة». وقال انه لا يرى في دعم المشروع اي منافسة مع مشروع مكتبة الاسرة الذي ترعاه وزارة الثقافة وهيئات مصرية اخرى وان «الهدف من كل هذه المبادرات جميعا نشر ثقافة الاستنارة ودعمها». واطلقت الحكومة المصرية قبل عشر سنوات مشروعا لنشر وتوزيع بعض الاصدرات والكتب الثقافية حمل عنوان «مكتبة الاسرة» ضمن مشروع ترعاه سوزان مبارك حرم الرئيس المصري ويستهدف اتاحة الكتب بأسعار رخيصة وتوزيعها على نطاق واسع ضمن مهرجان سنوي يحمل اسم «القراءة للجميع». أما مشروع الكتاب للجميع الذي انضمت اليه القاهرة فأطلقته قبل ستة أشهر دار المدى وهي دار نشر خاصة مقرها دمشق بالتعاون مع صحف عدة منها «السفير» في لبنان و«البيان» في دبي و«الثورة» في دمشق و«الايام» البحرينية والطبعة السعودية من جريدة «الحياة». وقال فخري كريم رئيس مؤسسة «بيت المدى» بعد توقيع الاتفاق مع جريدة «القاهرة» ان «هذه المبادرة التي تقوم على توزيع كتاب بالمجان مع صحيفة تأتي في اطار ردم الهوة بين الكتاب والمتلقي بعدما انتكست العلاقة بينهما في العقدين الأخيرين من القرن العشرين اضافة الى تراجع المشاريع الثقافية الرسمية في تلبية حاجة القراء الى المعرفة في ظل هيمنة الثقافة الاستهلاكية». ويوضح فخري كريم رئيس دار المدى «ان الهدف من هذا المشروع هو اعادة الاعتبار الى الكتاب والتشديد على ان الخلل ليس في القاريء وانما في عوامل أخرى تتعلق بصناعة النشر والتوزيع والرقابة». وأكد كريم ان هذا المشروع يستهدف في المحصلة النهائية «تعويض غياب مؤسسة توزيع عربية قادرة على تحريك الكتاب في مختلف الاتجاهات ومحاولة أولى نحو عمل عربي مشترك ولو على صعيد الثقافة في مناخ تراجعت فيه المشاريع السياسية وازدادت خيباتها». ونوه رئيس دار المدى بموافقة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على رعاية المشروع وانضمام المنجي بوسنينة المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم الى هيئته الاستشارية. وعن المعايير التي يتم من خلالها اختيار الكتب قال كريم ان اختيار الكتب المنشورة «جاء نتيجة استفتاء اسهم فيه اكثر من مئة مثقف عربي وانصب الاهتمام على اختيار الكتب الاساسية في القراءة والثقافة وهي في معظمها كانت في الاصل أساسا لحركة التنوير والنهضة في العالم العربي في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين». وكانت اصدرات المشروع قد شملت عدة كتب من بينها حي بن يقظان لابن طفيل وكليلة ودمنة لابن المقفع. ـ رويترز