المؤلف مجدي صابر الذي ذاع صيته ولمع اسمه كمؤلف درامي بعد نجاح مسلسل «الرجل الآخر» الذي قام ببطولته نور الشريف منذ 4 سنوات يخوض هذه الأيام تجربة فنية جديدة حيث أتفق مع الفنان محمود عبد العزيز، على كتابة عرض مسرحي يعود به إلى خشبة المسرح التي غاب عنها أكثر من 15 عاما بعد مسرحيتي « خشب الورد» و 727 اللتين حققا نجاحاً كبيرا في ذلك الوقت .وفي البداية يقول مجدي صابر انه يتجه بخطوات ثابتة نحو المسرح بعد أن ثبت أقدامه على شاشة التليفزيون ككاتب متميز بعد النجاح الكبير لآخر أعماله الدرامية في العام الماضي وهي «للعدالة وجوه كثيرة» التي قام ببطولتها يحيي الفخراني مع دلال عبد العزيز ودنيا سمير غانم وأحمد زاهر وأضاف مجدي صابر أنه في المسرح سيحدث إنقلابا كبيرا في شكل العمل الذي يقدمه من حيث تكنيك الكتابة والبناء الدرامي للشخصيات ومن خلال حدوتة مثيرة لم يتناولها كاتب من قبل على خشبة المسرح أو شاشة السينما والتليفزيون. وفيما يلي نص الحوار الذي اجريناه مع مجدي صابر: لاعب فنون شعبية قلت لمجدي صابر: ـ ما هي أهم خطوط عرضك المسرحي الجديد الذي تكتبه الآن لمحمود عبد العزيز ؟ ـ خطوطي الدرامية للعرض المسرحي الذي أكتبه لمحمود عبد العزيز يعتمد على تقديمه في شخصية لاعب فنون شعبية من موروثات التراث وهو ما أصطلح على تسميته في الأحياء الشعبية باسم (الحاوي)الذي يلعب بالأسلحة البيضاء ويأكل الزجاج ويبتلع النيران ويشرب الكيروسين ويؤدي العاباً خطرة لإسعاد الناس البسطاء من خلال فرجة شعبية مقابل بضعة نقود يتقاضاها في نهاية العرض . وفي مسرحيتي التي يقوم ببطولتها محمود عبد العزيز في شخصية « حسن» الحاوي يتحول في نظر الناس إلى بطل شعبي حيث يلتفون حوله بعد إنتهاء عروضه ويستمعون إليه وهو يتحدث عن رؤيته كرجل شارع للأحداث التي تجرى من حوله والتي يصفها بأنها تحتاج لقدرات «حاوي» قادر على محاربة الفساد بنفس ألاعيب أصحابه! وتتطور الأحداث ويقرر «الحاوي» ان يتحول إلى بطل شعبي مفوض من جماهيره البسيطة وأن يدافع عن حقوقهم ويحل مشاكلهم مع الحكومة وهنا تبدأ رحلته حيث يستعرض من خلال لوحات درامية كل أمراض وعيوب القوانين التي تعطل مصالح الناس وتدفعهم للتصادم مع الأجهزة التنفيذية بل وينتقل أيضا للدفاع عن مصالح المستثمرين التي تصطدم أيضا بتعقيدات إدارية روتينية تسيئ لمناخ الإنفتاح الاقتصادي ثم يتطرق العرض بعد ذلك لعدة قضايا شائكة أخرى خاصة بممارسة الحياة السياسية من خلال مختلف الأحزاب التي تمثل الأغلبية والمعارضة . شبيك لبيك ـ هل تم الاستقرار على اسم عرضك المسرحي الجديد ومن البطلة التي تشترك مع محمود عبد العزيز في بطولته ؟ ـ حتى الآن المسرحية تحمل إسما مؤقتا هو «شبيك لبيك» والبطلة المرشحة أمام محمود عبد العزيز الذي يمثل شخصية «حسن» هي الهام شاهين . ـ في عرضك « شبيك لبيك» هناك بعض الإشارات في سياق أحداثها تنذر بوقوع صدام وشيك بينك وبين جهاز الرقابة فكيف ستواجه الموقف ؟ ـ بالتأكيد هناك خطوط حمراء والعرض المسرحي يتجاوزها وهذا سيؤدي إلى ظهور خلافات بيني وبين الرقابة ولكنني أثق في المناخ الديمقراطي الذي نعيشه حاليا ولابد من إنني سأصل إلى حلول وسط مع الرقباء الذين سيتولون قراءة النص المسرحي قبل الموافقة على السماح ببدء تنفيذه وأجراء بروفاته للعرض في الموسم الشتوي القادم . ـ ومن مخرج العرض المسرحي الجديد ؟ ـ هناك أكثر من مخرج مرشح لإخراج هذه المسرحية ومن أبرز هؤلاء عصام السيد ومراد منير. إنطلاقه جديدة ـ ماذا عن أخبار مسلسلاتك الجديدة؟ ـ يقول: أعتبر نفسي محظوظا هذا العام حيث يصور لي الآن مسلسلين جديدين للعرض في شهر رمضان القادم هما «أين قلبي» ليسرا وإخراج مجدي أبو عميرة و«حرس سلاح» لعزت العلايلي وإخراج رباب حسين وكل عمل منهما يمثل بداية إنطلاقة جديدة في نوعية الموضوعات التي أكتبها للفيديو وقد قررت رفع أجرى كمؤلف بعد هذين العملين لشعوري بأنني دخلت دائرة التميز التي تضعني داخل برواز شيك مع أساتذتي الكبار مؤلفي الدراما والذين كانوا دائما يشيدون بأعمالي وعلى رأسهم الكاتب المبدع أسامه أنور عكاشة . السينما ـ ومتى نراك ككاتب سيناريو لأعمال سينمائية جديدة ؟ ـ السينما حاليا ليست ضمن دائرة إهتماماتي لأنني متفرغ للتليفزيون وأستعد لخوض تجربة المسرح في الموسم الشتوى القادم ولا أريد أن أقتحم ميدان السينما دون حشد كل أسلحة إبداعي الفكري لأقدم عملا يحمل رؤية ولغة مختلفة عن غيري من الزملاء الذين سبقوني في هذا المجال.