لقد انطلق مارد الانترنت من الزجاجة ولن يعود اليها. وفي عالم اليوم، يسعى الجميع للامساك بناصية هذا المارد وما اوجده من فرص امام من يريد الاستفادة منها. وتأتي التجارة والاعمال الالكترونية في مقدمة ميادين التنافس التي فتحتها الانترنت لتطلق بذلك اقتصادا قائما بذاته اصبح يعرف باسم الاقتصاد الجديد. لكن التجارة الالكترونية هي مسرح لتغير سريع ولها قواعدها التي لابد من اتقانها لمن يريد دخول هذا المسرح والسيطرة على سرعة ايقاعها. ومن هنا، تنبع اهمية الكتاب الذي بين ايدينا والذي له عدة مؤلفات في مجال المال والأعمال والعولمة وما يتعلق بها من قضايا قانونية وادارية. نقف اليوم على اعتاب الالفية الثالثة من اقتصاد رقمي جديد، وثورة متفجرة من المعلومات بدأت في التسعينيات من القرن العشرين حيث شهد العالم ـ حسب رأي البعض ـ انفجار الفقاعة الاقتصادية الرقمية، وما تلاها من تباطؤ اقتصادي عالمي غير متوقع، تحول بعد احداث 11 سبتمبر الى مقدمات لركود اقتصادي عام، وبداية الكساد لبعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية، كقطاع السياحة والسفر والترفيه والتأمين بدأ باعلان افلاس بعض شركات الطيران. وبمقابل ذلك، ارتفعت قطاعات اخرى كالصناعات الحربية المتصلة بها قبل احداث 11 سبتمبر 2001 انهار اكثر من 680 شركة من شركات الدوت كوم، مما جعل الاقتصاد الجديد مجرد أوهام او أساطير. لكن هذا الزعم يرفضه الكثير من رواد الاقتصاد الجديد، شركات الدوت كوم، منظري التجارة الالكترونية، او دعونا نقول القيادة الالكترونية، والشركات المستفيدة من هذا القطاع. ان الاقتصاد الرقمي الجديد والتجارة الالكترونية، لا يزالان وليدين بدون غطاء يحميهما ويوفر لهما ولمن يتعامل معهما الامن فالفراغ التشريعي للاقتصاد الرقمي، الذي يصعب حله الا عن طريق الانترنت نفسها، والغابة القانونية للتجارة الالكترونية، بكل ما بها من كثافة وتشابك لاغصان الاشجار، مازالت مكشوفة، وما زالت بدون غطاء تشريعي متكامل، وتنظيم قانوني سواء على المستويات المحلية او العالمية بشكل عام، والدول النامية، وفي الشرق الاوسط بشكل خاص اللهم الا شذرات لقوانين مستوردة ومترجمة اصدرت على عجل، وقوانين عالمية نموذجية غير ملزمة. كما تعاني الانترنت من سيطرة الحكومات على مزودي خدمات الانترنت المحصورة في شركات الهاتف والاتصالات او الشركات الوليدة والتابعة المتمثلة بالرقابة والاحتكار، وهذا بالتالي ادى الى ارتفاع تكلفة الاشتراك بالانترنت وأدى الى ان تكون جميع مداخلات التجارة الالكترونية بمواقفها الافتراضية، وبما فيها من معلومات واسرار تجارية معرضة للقرصنة والتسرب، الامر الذي يجعل درجة الامان ضئيلة. اضف الى ذلك أن مجال التطور التكنولوجيا السريع والتغيير السريع، من حيث البحث في ادوات اخرى، لتحرير دخول الافراد للانترنت عن طريق الهواتف المتحركة، يتقدم بشكل سريع في اليابان واوروبا منافسا الولايات المتحدة التي لا تزال تعتمد على الانترنت عبر شاشات الكمبيوتر الشخصي. لا شك ان الانترنت قد غيرت العالم، وكثيرا من المفاهيم المتعلقة بالتعليم، والقواعد والنماذج المتعلقة بالاعمال التجارية، فأصبح بمقدور اي شخص لديه طموح، ان يتعلم من خلال الانترنت، فهي تمثل فرصة لكل من يريد ان يتعلم اشياء جديدة او يزيد تعليمه او لكل من حرم من اي طريق للتعلم، ان يتعلم من خلالها ويتكيف مع العالم الجديد، الذي ينتقل الآن من مرحلة المعلومات الى مرحلة المعرفة، والتي يمكن ان يستفاد منها في مجالات التعليم الالكتروني، والتسويق الالكتروني، والحكومة الالكترونية، والاعمال الالكترونية، والتي توفر الكثير من النفقات والمصاريف بالنسبة لقطاع الاعمال المعين. فعلى سبيل المثال، فقد بلغت نسبة التوفير في المصاريف بسبب اعمال التجارة الالكترونية بين شركات المقاولات، وكل من يعمل في قطاع الانشاءات بين 7% و 30% (توماس بيرجرين 2001). لقد اصبحت التجارة الالكترونية منتشرة في العالم لتكون كلمات وصورا واصواتا على شاشات الكمبيوترات، وارتفع عدد العمليات الخاصة بالتجارة الالكترونية، بعد ان اصبحت المنازل مرتبطة بالشبكة الالكترونية. على سبيل المثال، فان اكثر من 41.5% من منازل اميركا، قد دخلتها الانترنت، واكثر من 28% من منازل اوروبا ايضا، وتثبت الاحصائيات ان في اوروبا يقوم ما نسبته 4.7% من مجموعة المنازل المتصلة بالانترنت بالتسوق الكترونيا، في مقابل 30% في الولايات المحدة (نك برانج «2001») هذا في حين ان 17% من الافراد في الامارات العربية المتحدة يستخدمونها، وهذه مسألة تجعل من الامارات في مصاف الدول المتقدمة الكترونيا، وان كان في مجال الاستخدام والاستهلاك، وليس مجال الانتاج، والذي من المتوقع ان تحققه مدينة دبي للانترنت، حسب ما جاء بالقانون الذي اسست وانشئت بموجبه. لا شك ان الشرق الاوسط، وان كان يعتبر من اقل المناطق في العالم تعاملا مع الانترنت، وبالتأكيد مع التجارة الالكترونية، حيث بلغ حجم التعامل حوالي 95 مليون دولار معظمها عمليات شراء، وليس بيعاً الكترونياً، الا انه لا يزال يملك فرصة في اقتصاد الانترنت، وشركات الدوت كوم، ليستفيد من اخطاء من سبقوه في اماكن اخرى من العالم. ان مسألة تأسيس واطلاق اعمال الدوت كوم، وممارسة التجارة الالكترونية، تحتاج الى توفر ركائز اساسية، اهمها التمكن من الاتصال بالشبكة، واستخدامها بسعر رمزي معقول، للوصول الى المعلومات المطروحة عالميا على الشبكة، وهذا امر متصل ومتعلق بشركات الهواتف والاتصالات، المسيطر عليها من قبل الحكومات والقطاع العام، والمحتكر لهذه الخدمات. اما الركيزة الثانية، فهي التعليم والثقافة، فالتعليم يعد المولد الرئيسي للاقتصاد الرقمي، فلابد من توفير كوادر بشرية مؤهلة، وقادرة على التعامل مع الاقتصاد الرقمي، وهو امر يستلزم تغييراً جذرياً في نهج التعليم لدى المؤسسات التعليمية، لتقوم بالتعليم الالكتروني الى جانب التعليم التقليدي بشكل عام، والتحول كليا الى التعليم الالكتروني لنخب المبدعين والمتفوقين وذلك من اجل خلق الجيل المؤهل القادر على المضاربة بالانترنت وان يبلور ثقافة القيادة والريادة، ومن اجل اطلاق الشركات والاعمال التجارية الناجحة، التي تملك البنية الاساسية الملائمة للتكنولوجيا، بما في ذلك شركات الدوت كوم او الشركات التي تدمج او تمزج ما بين الاقتصاد القديم، واقتصاد الدوت كوم الجديد. اما الركيزة الثالثة، فهي التشريعات فكما سبق ان قلنا، ان الانترنت، وشركات الدوت كوم، والتجارة الالكترونية، ما زالت مولودا بدون غطاء تشريعي خاص ومحدد، اللهم إلا بعض وريقات تغطي اجزاء بسيطة من هذا المولود بالرغم من التضخم القانوني المتشابك بفروعه واغصانه كالغابة، التي لا يستطيع الباحث عن حل الولوج فيها. فلابد من وضع نظام كلي عام، واطار تشريعي وقانوني متكامل، ينظم هذه التجارة الجديدة، ويحمي الافراد والمؤسسات، والحياة الخاصة، ويضفي على المتعامل معها الامان والسلامة ويعزز الثقة والمصداقية. مع انني ما زلت متحفظا على شركات الدوت كوم، ولست من المؤيدين المتطرفين او المنتصرين بحدة وابتهاج لهذه الشركات، ولهذا الاقتصاد الرقمي الجديد، والتجارة الالكترونية، لان الاقتصاد اقتصاد سواء كان جديدا او قديما، والتجارة تجارة، وان تعددت وسائلها واساليبها ووسطائها، وهو ما قد يشكل للبعض مأخذا على الكاتب، الذي يكتب في التجارة الالكترونية، وشركات الدوت كوم، وتكنولوجيا الانترنت وتجارة المعلومات، وهو متحفظ عليها، مما يجعل ما يكتبه محل نظر للبعض الا انني حاولت أن اغير وجهة نظري، ولكني، عندما عدت الى ما كتبته عن العولمة الادارية والتجارية والقانونية «رؤية اسلامية» في الجزءين، وجدت انه قد سبق لي، ان تعرضت لهذا الموضوع بشيء من التفصيل، وبشكل خاص في الجزء الثاني، الذي يبحث في آليات واساليب ونظم العولمة. حيث بحثت هذا الموضوع، تحت الاسلوب المعلوماتي الحر، والذي يدور حول موضوع التجارة الالكترونية، والتدفق المعلوماتي الحر عن طريق الانترنت، وآليات هذه التجارة، سواء كانت التجارة الالكترونية متعلقة بالاشخاص او المتعلقة في الشركات كآليات جديدة، ومؤثرة في اقتصاد العالم، اصبحت تحتل جزءا كبيرا من قصة حياتنا، وحياة الانسانية عامة. ومع ذلك التحفظ فلا بد للباحث، ان يتعاطى معها، ومع العالم المسمى، عالما رقميا جديدا، والذي تحكمه هذه الآليات الجديدة، وان يبقى على معرفة ودراية به، وان يتعاطى معه، اذا ما أهل نفسه لينتقل بعد التعامل معه الى المنافسة مع من يمارسونه، مع ان النظر الى المستقبل، ومحاولة استقرائه، ومقارنته بالواقع الحالي، وخصوصا بعد احداث 11 سبتمبر تجعل من اقتصاد الانترنت، وأدواته الحالية من شركات الدوت كوم، والتجارة الالكترونية بمفهومها الواسع قائما على الحرية من القيود، وعلى قانون الانتشار الواسع. لقد اخذت الولايات المتحدة، ولاسباب امنية بفرض بعض الرقابة، والقوانين التي تحد من حرية الوصول الى المعلومات والمعارف، والتي من شأنها ان تجعل هامش الحرية ضيقا بشكل عام، وبالتأكيد اكبر تقييدا لمن هم في الدول النامية، وهو ما سيشكل عائقا من عوائق الانترنت، وحاجزا ومانعاً من اكتساب واستيعاب تكنولوجيا الانترنت، لمن هم في الدول النامية والشرق الاوسط تحديدا. وهذا مايجعل مقولة، ان الاسرع سوف يلتهم الابطأ صحيحة، لانه الاسرع وسوف يخشى من البطيء ان يلحق به، وبالتالي لن يدخر الاسرع وسيلة او قانونا ليرمى به امام الابطأ ليزيده بطئا، ويبعده عن مجال اللحاق به، ليبقى الابطأ سوقا او معتمدا على ما يستغني عنه الاسرع من فتات تكنولوجي، يتلهى به الابطأ، ويبقيه متحركا بحركة لا تختلف عن السكون، فمازال مركزنا الى جانب الاضعف والاصغر والابطأ، في التعامل مع تكنولوجيا الانترنت والتجارة الالكترونية. سنبحث بشكل عام، في هذا الكتاب ركائز التجارة الالكترونية الاساسية من جوانب متعددة، واهمها الجانب التشريعي والجانب الاداري، والى حد ما الجانب الفني، وسنقوم بالتعريف بالانترنت وبمقوماتها،وتمييزها عن غيرها، ونبحث تقنيات الانترنت في الفصل الاول، ثم نميز بين الانترنت والانترانت والويب والبريد الالكتروني، مع التعرض الى نبذة تاريخية عنها، ولادارة الانترنت، والمنافسة على الانترنت. ثم سوف نناقش بعد ذلك مجموعة من الحقائق وقواعد الانترنت، كونها تخلق الفرص وتصنع القوة بما فيها من معلومات، وكونها الى حد ما مجانية، وكذا بالنسبة للتغيير المستمر الذي يطرأ عليها. نتناول في الفصل الثاني التعريف بالتجارة الالكترونية، وتمييزها عن التجارة بين الشركات، وآفاق ومجالات التجارة الالكترونية سواء في الاعلام والاعلان والنشر والتعليم والخدمات المالية، ومزايا التجارة الالكترونية سواء على صعيد الشركات او على صعيد العملاء او صعيد الاقتصاد الوطني، والمتمثلة في خفض المصاريف والتواصل مع العملاء، والتسويق الجيد، وزيادة المبيعات، وعدم خضوع المعلومات لقانون الندرة. وبعد ذلك سنبحث سلبيات الانترنت، وتأثيرها على الحياة الخاصة، وغياب السرية فيها، اما الفصل الثالث فسوف نبحث به استراتيجيات شركات الدوت كوم والتجارة الالكترونية، وترسيم هذه الاستراتيجية من اجل اطلاق شركات دوت كوم بشكل صحيح، واطلاق الموقع، ما يجب مراعاته في الاستراتيجية العامة للأعمال التجارية، ومن ثم مراحل التجارة الالكترونية، والمنافسة بين التجارة الالكترونية والتقليدية. ونركز في الفصل الرابع على مسألة ادارة عمليات التجارة الالكترونية، وما يتعلق بها من تصميم الموقع، وسواء كان ضيافة او حيازة، واللغة والضرائب والشحن والتسليم، وعناصر التجارة الالكترونية المتمثلة في الكاتالوجات، وانظمة واساليب الدفع والتأمين، والتحقق من البيانات، وكذا بالنسبة لنقاط البيع، والمتسوق الالكتروني، وخاصية شبابية الانترنت، والتسويق من خلال الانترنت، ودراسة السوق والاعلان والتسويق ومحركات البحث والادلة، ومن ثم مزايا الموقع الجيد. اما الفصل الخامس فندرس فيه الاطار القانوني العام للتجارة الالكترونية، ودواعي التنظيم القانوني، سواء كانت متعلقة باقليمية القوانين، وتنازعها، وحقوق الملكية والنشر، وقرصنة عمليات المصارف، والتوقيع الالكتروني وشركات الدوت كوم كونها اشكاليات قانونية واجتماعية، والتي ادت الى قيام المجتمع الدولي الى وضع تشريعات استرشادية متمثلة بالقانون النموذجي «الاونسترال»، والمعاهدات الدولية التي تعنى ببحث مسألة الحماية القانونية للملكية الفكرية على ضوء المعاهدات والاتفاقيات الدولية، كمعاهدة باريس والويبو والتربس واتفاق بيرن، وآليات حسم المنازعات الدولية. فيما نتناول في الفصل السادس، الجوانب القانونية الخاصة، اي في القوانين الخاصة بالدول، وهذا يتطلب بحث مواضيع ومسائل خاصة بالمسئولية المدنية، والعقود الالكترونية، والاشكاليات الناشئة عنها من اختصاص قضائي، وتنازع قوانين والعقد الالكتروني، والتوقيع الالكتروني والسجل الالكتروني ومشكلة الاثبات، والضرائب وكيفية تحصيلها، وكذا بالنسبة لحماية حقوق المؤلف في قانون حقوق المؤلف في الامارات. والفصل السابع سيكون مخصصا للمسئولية الجنائية، ولجرائم الانترنت، حيث سنقوم بتعريف الجريمة الالكترونية، وبحث انواع هذه الجرائم، والتي هي كثيرة، ولكننا سنركز على بعض صور هذه الجرائم، ومنها الاحتيال عبر الانترنت، والقرصنة بالاعمال المصرفية، مع القاء الضوء على جرائم مثل الاعتداء على الحرية الخاصة والشخصية، والسرقة للبيانات، وانتحال شخصية الغير، التزوير وسوء استخدام الموظفين للبريد الالكتروني، والقرصنة، ونشر البرامج الاباحية، وغسيل الاموال، والتنصت، واقتحام الشبكات واختراقها او ما يسمى بالارهاب الالكتروني، وسنورد ايضا في هذا الفصل بعض التوصيات لمؤتمر جرائم الانترنت الذي عقد في دبي لنصل في الخاتمة الى الفراغ القانوني بهذا الخصوص، وغياب الحماية القانونية الجزائية الخاصة لهذه الجرائم الجديدة. ونتطرق في الفصل الثامن، لمستقبل الانترنت على ضوء معوقات، وتحديات الانترنت، وسنركز على اهمها، والتي تخص الدول النامية، وهذه المعوقات تتمثل في اتساع الفجوة بين الدول الغنية والدول النامية، والهيمنة الاميركية على الانترنت والتجارة الالكترونية، وفيروسات الكمبيوتر، الامر الذي يجعل مسألة تواصل نمو الانترنت لتخلق اقتصاداً جديداً، وامكانية تواصلها واستمراريتها محل نظر، اوانها موجة عابرة، وفقاعة ما تلبث ان تذوب. ومن جهة اخرى، سنبحث امكانية دمج وتوحيد التجارة الالكترونية وتوحيدها مع التجارة التقليدية او حصرها بان تكون اداة جديدة للتسويق ومخزن معلومات مهماً، وجهاز رقابة وتحكم، وهو الجانب الذي نرجحه ونميل اليه، لنبحث بعد ذلك كيفية الوصول الى التسوق الالكتروني، ودراسة السوق من خلال الوصول الى المعلومات، وقيمة هذه المعلومات ومصداقيتها وجدتها، ام انها معلومات منتهية الصلاحية، ولا تصلح لأية دراسات وابحاث عن السوق.ونحاول في الفصل التاسع ان نضع خواطر عامة لاستراتيجية عربية للاستفادة من الانترنت والتجارة الالكترونية، وذلك على ضوء نقاط الضعف والقوة في الوطن العربي، وعلى ضوء ما هو موجود من فرص ومن تحديات في البيئة الخارجية، لتتمكن من توليد خيار واستراتيجية، اما البقاء او الفناء او على اعتبار ان هذه الظاهرة وهذا الاقتصاد، مجرد اقتصاد فقاعة. وسنركز ايضا على مسائل مهمة خاصة بمن سيعملون بالتجارة الالكترونية، وكل ما يتعلق بها من تسويق وفرص وموظفين ومسائل اخرى لا غنى عنها من اجل اختيار استراتيجية ملائمة، لتنمية الخدمات كميزة تنافسية للوطن العربي، الى جانب اهم منتج وهو البترول، واعتبار الانترنت والتجارة الالكترونية مجرد خدمات تسويقية جديدة ومخزن معلومات، واعتبار تكنولوجيا المعلومات مجرد عنصر آخر من عناصر الانتاج ونظاماً من نظم الادارة عن بعد، وآلية من آليات العولمة. وننهي هذا الكتاب برؤية حول سيرورة الانترنت الى اداة ضبط وتحكم على الانسان وسلوكه من اجل خلق الانسان المتعولم والمنمط بنمط وثقافة الانترنت.