يبدأ الباحثون في ايطاليا والولايات المتحدة قريبا تجريب لقاح «علاجي» لمرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» على البشر، ربما يسمح للمرضى بتناول كميات اقل من العقاقير او ربما التوقف بشكل متقطع عن العلاج. وتبين بالفعل في الدراسات المعملية ان اللقاح الذي يؤخذ عن طريق الجلد أفاد القردة المصابة بفيروس اتش.اي.في المسبب للايدز. وقدمت جوليانا ليسيفيسيتش وفرانكو لوري من معهد ابحاث الجينات والعلاج البشري في واشنطن وبافيا بايطاليا التفاصيل الخاصة بالدراسات التي اجريت على القردة في مؤتمر دولي حول الايدز امس الاول. وقال لوري ان اللقاح كان الغرض منه تحفيز الخلايا «القاتلة» وهي خلايا الدم البيضاء المسئولة عن تدمير الخلايا المصابة. ويتم حك اللقاح بالجلد ليتصل بخلايا لينجرهانز الموجودة بالجهاز المناعي مما يثير الاستجابة وينشط الخلايا القاتلة لفيروس اتش.اي.في على وجه الخصوص. وخلال التجرية اعطي سبعة من القردة المصابة علاجا مضادا للفيروس لمدة ثلاثة اسابيع وتوقف العلاج ثلاثة اسابيع اخرى بينما اعطي سبعة قردة اخرى العقاقير بنفس الوتيرة الزمنية بالاضافة الى اللقاح. وتبين حدوث طفرة في مستوى الفيروسات في كل مرة يتم التوقف فيها عن العلاج لدى القردة التي لم تتناول اللقاح بينما لم يكن هناك اي زيادة في مستوى الفيروسات لدى القردة الملقحة. وقال لوري «العقاقير يمكنها ابقاء الفيروس تحت السيطرة في حالة تناول المريض لها حسب الارشادات الا ان الخبر السييء هو انه حينما يتوقف المريض سواء بسبب عدم قدرته على تحمل تكلفة العقاقير او السهو فان الفيروس يعود على الفور. وفي هذه الحالة يبدأ اللقاح في العمل فورا حيث يبقى الفيروس تحت السيطرة. البيانات الاولية بعد التجارب على الحيوانات تقدم نتائج مبشرة حيث اثمر اللقاح العلاجي لاول مرة عن كبح الفيروس في حالات الاصابة المزمنة. نحن متفائلون بأننا سنحصل على النتائج نفسها مع الانسان.رويترز