يستمد هذا الكتاب أهميته من أنه يتوجه الى الرأي العام الناطق بالانجليزية ليوضح له من خلال مساهمات شخصيات كبيرة، العديد منها يشارك في الاحداث وعمليات صنع القرار، الأسرار الكامنة وراء انفجار الانتفاضة الفلسطينية في وجه القمع الاسرائيلي. وعلى امتداد صفحات الكتاب يتم تحليل أسباب الانتفاضة ونتائجها وتأثيراتها المحتملة على السلام في منطقة الشرق الاوسط. ويلفت نظرنا التعمق في مناقشة دور الولايات المتحدة في الصراع والنتائج الكارثية لعملية اوسلو والضربات الوحشية التي وجهتها حكومتا باراك وشارون للفلسطينيين، كما تستحق التوقف عندها طويلا تلك المناقشة النقدية الجادة التي يقدمها المساهمون في الكتاب للاستراتيجية التي تبنتها القيادة الفلسطينية في غمار الانتفاضة الثانية . الفلسطينيون: الحياة تحت نير الاحتلال، هذا عنوان كتاب صادر بقلم كاتبة اميركية نزيهة تعيش في مدينة بوسطون التي يعدونها عاصمة الثقافة والفكر في الولايات المتحدة.. وقد اشتهرت هذه المثقفة الاميركية ـ وهي الاستاذة «نانسي موراي» بأنها عضو ناشط في ائتلاف الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وشغلت في الماضي القريب منصب مدير شبكة العدالة بالشرق الاوسط. والمقال الذي ساهمت به نانسي موراي ضمن فصول الكتاب الذي نستعرضه في هذه السطور، كان في الاصل محاضرة القتها كاتبة المقال حول حقوق الشعب الفلسطيني. ولأنها متخصصة في قضية حقوق الشعوب فقد درست بامعان وتجرد تجربة شعب جنوب افريقيا - الاغلبية السوداء والتي سبق ورزحت عقودا من الزمن تحت نير النظام العنصري البغيض الذي كانت قد فرضته الاقلية من المستوطنين البيض المنحدرين - لعلك تعلم - من اصول اوروبية، وكان بينهم، ولعله لا يزال بينهم وبين اركان نظام الاحتلال العنصري الصهيوني في فلسطين علاقات ومصالح ما انزل الله بها من سلطان. ومن منظور التجربة الكفاحية - المكللة بالنجاح في جنوب افريقيا.. تطل الباحثة الاميركية على واقع التجربة - المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل ادارة سفاح عنصري اسمه ارييل شارون: لهذا اختارت السيدة موراي لمقالتها (وهي الفصل العشرون - الاخير) ضمن كتابنا عنوانا يقول: ـ ما الذي يمكن ان نتعلمه من نموذج جنوب افريقيا ومن حركة الحقوق المدنية؟. واذا كنا قد المحنا الى نموذج النضال في جنوب افريقيا وقد قاده المناضل نيلسون مانديلا الى حيث تكلل بالنجاح - فان الاشارة الاخرى الى حركة الحقوق المدنية انما تقصد نضال السود - الزنوج من مواطني أميركا وهم المنحدرون من اصلاب العبيد الذين كانوا احرارا في اقطارهم الافريقية. ولكن شاءت مقاديرهم التاعسة ان يصبحوا ضحايا لأسوأ تجارة رقيق في التاريخ الحديث.. وهي التجارة المقيتة التي مارسها واشرف عليها وربح منها دوائر شتى في اوروبا الغربية في انجلترا وبمباركة من حكامها من اباطرة وملوك وملكات ثم انتقلت التجارة الى رأسماليين - مستوطنين بالولايات المتحدة حين كانوا يسمونها العالم الجديد. وكانت النتيجة هي شعوب افريقيا منقولة بأكملها من بلادها في القارة المهيضة السوداء الى الولايات المتحدة، ولاسيما الى اجزائها الجنوبية حيث استخدمهم اصحاب المزارع الشاسعة عمالا وفلاحين من اقنان الارض يزرعون المحاصيل الاستوائية وشبه الاستوائية في مناخ قائظ وظروف بالغة القسوة حتى يمكن القول بأن الزنوج السود الافارقة هم الذين شيدوا الصرح الذي يعرف باسم اميركا ابتداء من القرن الثامن عشر وحتى الثلث الاخير من القرن التاسع عشر الى ان قيض الله لهم زعيما اميركيا هو الرئيس ابراهام لنكولن الذي قاد حرب الشمال والجنوب - الحرب الاهلية تحت شعار تحرير العبيد الذين تحرروا من الناحية الشكلية او بمقتضى اجراءات القوانين. وعلى الرغم من انهم اصبحوا مواطنين اميركيين الا انهم في حيز الممارسة في ارض الواقع ظلوا ضحية التمييز ضدهم والحرمان من ابسط ما ترتبه المواطنة من حقوق اساسية.. وما زالت ذكريات التفرقة العنصرية، على اساس اللون ماثلة في اذهان الاجيال المخضرمة حيث كانت اللافتات ترفع على واجهات المحلات تقول مثلا: ـ ممنوع دخول الكلاب.. والزنوج(!) وحين وافى عقد الستينيات من القرن الماضي اشتد ساعد حركة المطالبة بالحقوق المتساوية للزنوج في التعليم وفي الصحة وفي فرص العمل وان كان على هذه الحركة ان تدفع ثمنا غاليا تجسد بالذات في مصرع زعيمها المسالم مارتن لوثر كنج ثم زعيمها المسلم مالكولم اكس (الحاج مالك شاباز) وفي كل حال فالحركة، وقد اصبحت تعرف في ادبيات التاريخ السياسي الاميركي المعاصر باسم حركة الحقوق المدنية ما زالت ناشطة لأن ضروب التمييز ضد السود ما زال لها جيوب وبقايا في هذا الموقع وذلك داخل المجتمع الاميركي. ورغم ان هذه الادبيات اصطنعت تعبيرات مزوقة مخففة مثل «الافرو ـ امريكان» بدلا من نيغر أو نغرو للتعبير عن الزنجي الاسود، فلم تفلح هذه التزويقات في طمس حقيقة ان السود ما زالوا يعانون وما برحوا هم ساكنوا احياء الشقاء في قاع كل مدينة اميركية (المدن الداخلية كما يقول المصطلح الاميركي حرفيا). واذن فالكاتبة الاميركية نانسي موراي تود لو تستخلص دروسا مستفادة من حركتي الكفاح لاقرار حكم الاغلبية الافريقية في جنوب افريقيا وللحصول على الحقوق المدنية للزنوج - الافروامريكان في الولايات المتحدة، وتستخلص هذا كله لصالح حركة المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال العنصري الاسرائيلي ولاقرار الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها بداهة حقه في تقرير المصير. والحق اننا نلحظ في ثنايا هذا الكتاب بالذات مقاربة تحليلية ترى ان اتفاقات اوسلو الحقت ضررا بليغا بمسار المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال. وفيما يرى المحلل السياسي مكسبا من اوسلو لا شك فيه جاء من خلال قيام سلطة وطنية فلسطينية تقوم على امرها زعامة عرفات وهي زعامة تاريخية ترمز الى الشعب الفلسطيني بفصائله كافة - الا ان اوسلو على ما يبدو من اجتهادات هؤلاء المحللين انطوت من ناحية اخرى على سلبيات شتى. في هذا السياق تقول الكاتبة الاميركية «نانسي موراي». ـ كان المطلب الاساسي لاوسلو هو ان تقوم السلطة الفلسطينية بدور الحارس الساهر على أمن اسرائيل وليس على مصالح شعبها (الفلسطيني) وما فعلته اسرائيل حرفيا وبنشاط بموجب اوسلو، هو ان حرثت ومهدت الارض من اجل توسيع المستوطنات - المستعمرات (الصهيونية في الضفة والقطاع) ودشنت وصلات تربط بين الطرق ويقتصر استخدامها على اليهود وحدهم وضاعفت عدد المستوطنين اليهود، اما الفلسطينيون ـ تضيف موراي ـ فكان عليهم ان يحصدوا الثمار المرة من ذلك الذي زرعته اوسلو.. كان عليهم ان يعانوا شظف العيش من جراء حالات الاغلاق التي حرمتهم من فرص العمل وحالت دون سريان حركة التجارة او تصريف المنتوجات مما اصاب اقتصادهم بالتدهور. والأنكى والادهى ـ كما تضيف نانسي موراي في هذا الفصل من كتابنا هو: ان مصطلح الاحتلال او الاراضي المحتلة بدأ يحل محله مصطلح النزاع او الاراضي المتنازع عليها وان احاديث «دولتين» تعيشان جنبا الى جنب بدأ يحل محلها احاديث عن دولة مهيمنة بالجبروت والى جوارها جيوب (كانتونات او معازل). ويكاد يصل الامر الى انتظار الوقت الذي يتم فيه استبعاد قرارات الأمم المتحدة واحكام القانون الدولي كلية من محادثات الوضع النهائي بحيث يترك طرف فلسطيني مهيض مكسور الجناح ليوقع صكوكا لا تفيد في التحليل النهائي سوى اسرائيل التي تلقى كل دعم ومساندة من جانب القوة الاعظم في العالم. وأيا كانت تحفظاتنا، موضوعيا، على هذا الاسلوب في التحليل او على ما اسفر عنه من استنتاجات فالحاصل ـ كما توضح الكاتبة ـ ان انتفاضة الاقصى ـ الانتفاضة الثانية كما يعرفها كتابنا جاءت لتقطع الطريق على هذا كله ولكي تحبط هذا كله ـ ذلك لأن الانتفاضة اندلعت لكي «تشيع اوسلو الى مثواها الاخير» على حد تعبير الكاتبة «نانسي موراي» وان كان هذا قد تم ـ كما اوضحت ايضا ـ نظير ثمن بشري فادح قد يثبت انه من الفداحة لدرجة قد يستعصي على السكان تحمل مغارمها. وتمضي الكاتبة الاميركية لتوضح ابعاد استجابة اسرائيل ـ شارون، بالذات ـ ازاء الانتفاضة وترسم الصورة التي ما برحت تنقلها كل يوم وسائل الميديا ـ صورة «اجراءات الخنق الاقتصادي وقرارات الحصار الاقتصادي واستخدام القناصة وفرق الاغتيال الاسرائيلية وطائرات الكوبرا والأباتشي الأميركية الصنع والدبابات والمدفعية الثقيلة ـ كل ذلك ضد القرى والمدن الفلسطينية مما اصاب حياة اهلها بالشلل وبلغ الامر الحد الذي قالت معه صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ذاتها: ـ كل رحلة بالسيارة أصبحت... انتفاضة في نظر اسرائيل.(!) ـ ماذا إذن عن الدروس المستفادة بالنسبة للنضال الفلسطيني من صفحات الكفاح في جنوب افريقيا؟ - تقول صاحبة المقال ان اول هذه الدروس هو ان تكف القيادة الفلسطينية عن مخاطبة الحكومات او مناشدة الحكومات، وأن تدرك اولا بأن حركة الكفاح التي قادها مانديلا ورفاقه في بريتوريا كانت تستند الى القواعد الشعبية وتخاطب القواعد الشعبية في سائر بلدان العالم وانها استطاعت ان تعبئ رأيا عاما شعبيا ما لبث ان اشتد ساعده وتصاعد مده الى ان جاء بزعيم البيض دي كليرك الى مائدة المفاوضات. وبكلمات الزعيم مانديلا نفسه فقد كانت المفاوضات تقترن دوما بالعمل الشعبي وبدعم المؤسسات والممارسات الديمقراطية داخل مجتمعنا.. ويلفت النظر في هذا السياق ان حزب المؤتمر الافريقي لم يخض تجربة المفاوضات من وراء الكواليس او خلف ابواب مغلقة كما يقول التعبير الدبلوماسي.. وهو الاسلوب الذي لجأت اليه منظمة التحرير الفلسطينية. وفيما يتعلق باستيعاب الدرس المستفاد من كفاح حزب المؤتمر الافريقي فإن أول هذه الدروس يقول بأنه كفاح طويل فالحزب المذكور انشيء عام 1912 ولكنه واصل الكفاح الى حيث تحقق حكم الاغلبية مع عقد التسعينيات. وثاني هذه الدروس ادراك ان الغرب ظل متواطئا لأن مصالحه كانت تتحقق من خلال وجود نظام المستوطنين العنصري الأبيض أو على نحو ما تقول «نانسي موراي»: في عيون الغرب كان نظام الابارثيد في جنوب افريقيا مصدرا للثروة المعدنية وحليفا اساسيا للغرب خلال حقبة الحرب الباردة.. وكان من حلفائه الاقربين اسرائيل نفسها. وقد قام استاذ اسرائيلي هو بنجامين بيت هلاهمي بدراسة وثائقية اثبت من خلالها ان اميركا كانت طرفا مستترا في ذلك التحالف الذي كان يجمع بين اسرائيل وبين نظام الابارتيد العنصري في جنوب افريقيا حيث كان هذا التحالف يحقق مصالح أميركية فهو من جهة يعزز القوى المناوئة للاتحاد السوفييتي وهو من جهة اخرى موقع امامي لمناهضة حركات التحرر الوطني (في افريقيا وفي مواقع اخرى من العالم) هكذا كاد العالم ـ الغربي بالذات يقبل بفكرة المعازل والجيوب العنصرية التي فرضها المستوطنون الحاكمون في بريتوريا على السكان الافارقة السود باسم البانتوستانات واستلزم الامر نشر الدعوة والاعلام والتوعية، على نطاق واسع وبجهود مطولة استهدفت بالذات النخب الحاكمة في اقطار شتى الى ان بدأ المجتمع الدولي يتفهم مدى خطورة هذه المعازل العنصرية ويعمل على رفضها. ومن هنا تنبه الدراسة التي بين ايدينا من هذا الكتاب الى اهمية العمل الشعبي والتنظيمات الجماهيرية واستهداف مؤسسات المجتمع المدني بصبر ودقة وأناة لتوليد الضغوط التي تحمل الحكومات على تغيير أو حتى تعديل سياساتها. بعد ذلك تحدثنا الكاتبة نانسي موراي عن النموذج الاخر المستقى من التجربة الكفاحية لحركة الحقوق المدنية في أميركا التي المحنا اليها في بدايات هذه السطور: وفي مقدمة هذه الدروس أهمية المنظمات الجماهيرية وبلورة الاهداف بوضوح وادراك اساليب التكتيك المرحلي ضمن الاستراتيجيات التي يسبق تحديدها. بل ان هناك دروسا يمكن تعلمها واستيعابها حتى من الاخطاء التي وقعت فيها حركة الحقوق المدنية الأميركية.. اهمها ان زعامات تلك الحركة - في رأي نانسي موراي - تركت خلفها اجندة عمل ما زالت تحوي بنودا لم تتحقق ومهمات لم يتم انجازها. لقد حصل الزنوج بفضل حركتهم منذ الخمسينيات والستينيات على حق المواطنة ولكن من ناحية الصياغات الدستورية والفروض النظريات القانونية، لكنهم ما زالوا من حيث الممارسة والواقع بعيدين عن ان ينعموا بالفرصة المتكافئة في التعليم أو الصحة او الارتقاء الشامل بنوعية الحياة. وعلى النضال الفلسطيني إذن ألا يقف عند الصياغات او الصكوك او الوعود ولا حتى المعاهدات، بل الاهم هو النظر الكلي، هو اتباع استراتيجيات شاملة لتحرير الأرض وكفالة سبل العيش الأكرم لأهلها. ما السبيل الى العمل؟ وكيف يتسنى تنظيم صفوف القوى والافراد والمؤسسات المؤيدة للحق الفلسطيني؟ عن هذه التساؤلات تجيب نانسي موراي وتحدد في هذا السياق 3 مهام اساسية يمكن ايجازها على النحو التالي: ـ أولا الانطلاق من مبدأ انه لن يتحقق سلام دائم الا بالاعتراف بحق الفلسطينيين في العودة والتعويض فلا سبيل الى ان نطلب من 4 ملايين انسان ان يزولوا أو يذوبوا أو يختفوا من الوجود لأن اسرائيل ترفض الاعتراف بوجودهم.. وفي هذا الخصوص يقتضي الامر مزيدا من التواصل الأعمق والاكفأ مع اللاجئين من سكان المخيمات حتى يسمع صوتهم على نحو أوضح في الغرب. ثانيا وما زال الحديث للمثقفة الأميركية ـ نحن نعرف ان دافع الضرائب في أميركا يتحمل مسئولية مباشرة (قد نراها من جانبنا غير مباشرة) عن استمرار احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية وعن انتهاك او انكار حقوق الشعب الفلسطيني. وقد حدث في عام 1989 ـ حتى لا ننسى ـ ان وصفوا الانتفاضة الاولى بأنها نضال تحريري يتحول بها الفلسطينيون من ضحايا مجني عليهم الى قوى فاعلة تسيطر على مصائرها من اجل البناء «وهذا التوصيف هو الذي تبناه مؤتمر مجلس الكنائس العالمي المعقود في مايو من ذلك العام في سان انطونيو بولاية تكساس وقد حضره 700 مندوب. يومها اتخذوا قرارا طالبوا فيه كنائس اميركا بأن تطلب من الحكومة في واشنطن وقف جميع اشكال المعونة العسكرية والاقتصادية لاسرائيل الى ان يتم اقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورغم ان هذا الأمر لم يتم وما برحت اسرائيل تقتل وتصيب الالاف فإن علينا ان نعاود توعية الأميركيين بالأمر وبمصير اموال الضرائب التي يدفعونها. ثالثا: ينبغي اقتفاء نموذج النضال في جنوب افريقيا وبالتحديد التوجه الى أوسع القواعد الجماهيرية في مختلف الاقطار وفي الجعبة سؤال مهم يقول: ـ ترى هل ناضل العالم من أجل انهاء نظام الابارتيد العنصري في بريتوريا لكي يقوم مثل هذا النظام الشائن من جديد وعلى يد اسرائيل في فلسطين؟ هذه المحاور الثلاثة تطالب قوى النضال الفلسطيني في ظل الانتفاضة الثانية من أن تستند في حركتها الى رؤية أوسع ونظرة أعمق لما يدور حولها في العالم على ان يتم هذا كله على اساس برنامج عمل متبلور تفهمه كل الأطراف وتتفق عليه ثم تنطلق للنضال من أجل وضعه موضع التنفيذ. وهكذا تحدثت ناشطة وكاتبة من اميركا اسمها «نانسي موراي».