في عام 1971 ظهر الممثل مورجان فريمان في باكورة أفلامه السينمائية وهو فيلم «من يقول إنني لا أستطيع ركوب قوس قزح». إلا انه لم يقم بعد ذلك بأي دور سينمائي على مدى تسع سنوات، حيث تفرغ خلال تلك الفترة للعمل التلفزيوني والمسرحي، واقترن اسمه على مدى خمس سنوات ببرنامج تلفزيوني تعليمي قبل العودة الى المسرح في طائفة منوعة من الأعمال المسرحية. كما شارك في عام 1980 ببطولة الفيلم التلفزيوني «أتيكا» المبني على قصة حقيقية تتعلق بأعمال الشغب التي وقعت في سجن أتيكا بولاية نيويورك عام 1971. وفي نفس العام عاد مورجان فريمان الى السينما في الفيلم المتميز «بروباكر»، وهو فيلم مبني أيضاً على قصة حقيقية تكشف مآسي السجون في الجنوب الأميركي «حكايته حكاية مع السجون» ومنذ ذلك الوقت شارك مورجان فريمان ببطولة أكثر من عشرين فيلماً من أبرزها فيلم «شاهد عيان» و«هاري وابنه» و«ابن الشوارع» (1987)، وهو فيلم مبني على قصة حقيقية أيضاً تتعلق بحياة الجريمة والمومسات والقوادين في نيويورك. وأثار الاداء الواقعي للممثل مورجان فريمان في هذا الفيلم اهتمام النقاد، ورشح عن دوره لجائزة الأوسكار لأول مرة، وفاز بعدد من جوائز روابط النقاد الأميركيين، ومنها جائزة رابطة نقاد نيويورك وجائزة رابطة نقاد لوس انجلوس وجائزة المجلس القومي الأميركي لاستعراض الأفلام السينمائية، وهو أقدم روابط لنقاد السينما في الولايات المتحدة. ويقول مورجان فريمان انه وظف في ادائه في فيلم «ابن الشوارع» ما كان يراه في شوارع الأحياء الفقيرة لمدينة نيويورك التي كان يعيش فيها خلال فترة كفاحه الفنية. وكان فيلم «ابن الشوارع» نقطة تحول مهمة في المشوار السينمائي للممثل مورجان فريمان. فقد تحول بعد هذا الفيلم الى القيام بأدوار البطولة في أفلامه، ومنها فيلم «إتكيء علي» وأعقب ذلك في عام 1989 بفيلم «قيادة الانسة ديزي» الذي فاز بجائزة الأوسكار ل أفضل فيلم ورشح عن دوره فيه لجائزة الأوسكار للمرة الثانية. ثم تتالت أدواره الجميلة في التسعينيات فكان دوره الجميل في أصلاحية شوشانيك .. و الفيلم المثير مع براد بت .. se7en ثم قدم أداء أعجب الكثير مع النجمة أشلي جاد في kiss the girls إلا أن العلامة المميزة لمورجان فريمان تكمن في كونه ممثلاً موهوباً وقديراً يفرض وجوده في جميع الأدوار السينمائية التي يؤديها، مهما تنوعت تلك الأدوار، مما وضعه عن جدارة واستحقاق في مرتبة أعظم الممثلين الاميركيين المعاصرين..