حذّر العلماء في تقرير سرّي قدم للحكومة البريطانية، مؤخرا، من أن الكيماويات السامة التي تستخدمها مزارع أسماك السلمون من الممكن ان تؤدي الى قتل الحيوانات الدقيقة التي تعتبر حيوية للسلسلة الغذائية البحرية. تعتبر تربية اسماك السلمون في مزارع خاصة من أسرع صناعات الانتاج الغذائي نموا في العالم. فللمرة الأولى، يتوقع ان تربو الكمية الاجمالية لسلمون الاطلسي المربى في اقفاص في النرويج وتشيلي واسكتلندا وكندا واماكن اخرى على مليون طن هذا العام. ولكن مع تنامي الصناعة تتنامى المخاوف من التلوث والامراض والتلوث الوراثي الذي قد تنشره والآن، تشير الدلائل المتوفرة من أكبر تحقيق علمي يتم حتى الآن الى ان المبيدات الحشرية المستخدمة في مئات المزارع الخاصة بسمك السلمون ربما تعمل على الحاق الضرر بالبيئة البحرية. ويتم اطعام الاسماك او غسلها بمادة سايب مثرين او ازاميثيفوس او تيفلوبنزورون من أجل قتل قمل البحر الذي يصيبها. ويذكر ان القمل يعمل على تدمير صحة الاسماك وبالتالي يدمر نشاط تربية السلمون. لكن مزارعي المحار وعلماء البيئة لديهم شكوك منذ فترة طويلة بأن المواد الكيماوية قد تكون مضرة باشكال أخرى للحياة البحرية. وقد دفعت تلك المخاوف بالحكومة البريطانية الى اطلاق دراسة تكلف 750 الف جنيه استرليني في عام 1999، تضم هيئات تنظيمية ومختبرات بحرية وصناعة مزارع السلمون. وفي ابريل من عام 2001، نشر التقرير السنوي الثاني حول تقدم الدراسة في مجلة «نيوساينتست» واشتمل التقرير على نتائج أولية لدراسة قام بها مختبر بلايماوث البحري وتضمنت مسحا للحيوانات اللافقارية الصغيرة المحيطة بمزارع السلمون في لوك سونارت ولوك كريجنيش على الساحل الغربي لاسكتلندا. وقد وجد الباحثون انخفاضا في عدد الديدان الخيطية في الترسبات القريبة من مزارع الاسماك. كما انهم كانوا قلقين بشأن «الغياب الكامل تقريبا» لمجذافيات الارجل، وهي حيوانات من صغار القشريات التي تعتبر مصدرا غذائيا مهما لصغار الاسماك ويعتقد الباحثون ان هذا يوحي باحتمال وجود تأثير واسع النطاق يمكن ربطه باستخدام المواد الكيماوية في مزارع الاسماك.