يحدث في كثير من الأحيان ان يبحث الانسان عمن يخفف عنه وطأة الاغتراب والرتابة اليومية التي يعاني منها في أوقات فراغه، وهذا أمر مشروع كون الانسان بطبيعته، يميل الى من يوافقه في الثقافة والعادات علاوة على القاسم المشترك في استساغة التراث الشعبي الواحد وفهمه ومناقشته، ومن اجل ذلك جرت العادة على اقامة الاندية الاجتماعية للجاليات المغتربة لخلق تواصل بين الافراد و بعضهم البعض وبينهم وبين خلفيتهم الثقافية والاجتماعية كذلك للاستماع الى الهموم والمشكلات المشتركة والعمل على ايجاد حلول لها، علاوة على المشاركة الفعلية في المناسبات الوطنية كخطوة بسيطة لربط المغترب بوطنه وتخفيف اعباء الغربة عنه، ولهذا نجد الأندية الاجتماعية الخاصة بالجاليات منتشرة هنا وهناك لكي تؤدي دورها تجاه الاسر والأفراد، وتعمل على حل مشاكلهم، وكذلك تقوم بتنظيم الاجتماعات واللقاءات المفتوحة لتبادل الرأي مع المسئولين فيما يخص المتاعب التي يمكن ان يتعرض لها افراد الجالية، فهل هذه الأندية تقوم بالفعل بدورها كاملا، وما هي الخدمات التي تقدمها سواء على مستوى الأنشطة او على مستوى التواصل مع ما يدور من احداث داخل الوطن الام، وما هي حدود الدور الاجتماعي والتواصل بين الافراد الذي تتبناه ادارات الاندية، وهل هناك صندوق للتكافل الاجتماعي؟ وما هو حجم المساعدات المادية التي يمكن ان يقدمها للأعضاء؟ «دنيا الناس» طرحت الاسئلة على مدراء الاندية ورؤساء مجلس الادارة وكان ما يلي:في النادي الباكستاني استقبلنا مدير النادي محمد شافي بحفاوة بالغة وابتدأ حديثه قائلا: نحن نستقبل جميع الاشخاص سواء كانوا من الجالية الباكستانية او غيرها ونقدم لهم الخدمات المتنوعة حسب امكانياتنا المتواضعة فليس لدينا عضوية مشروطة كما هو الحال في بعض الأندية لاننا نقدر الظروف الخاصة والامكانيات المتواضعة لدى شريحة كبيرة من الموظفين البسطاء ومحدودي الدخل، وفيما يخص افراد الجالية الباكستانية فنحن لدينا عدة لجان تتابع حالات الافراد الاجتماعية وتعمل على مساعدة المحتاجين والفقراء ومن لديهم ظروف اضطرارية، علاوة على اننا من حين لآخر نستقدم زوارا من اعضاء الحكومة الباكستانية للنظر في مشاكل الافراد والعمل على حلها والاستماع للهموم الخاصة والعامة التي يمكن للاعضاء ان يطرحوها للنقاش، اما الاحتفالات الوطنية والمناسبات الخاصة فنحن نحرص على اقامتها بشكل منتظم حتى لا يشعر المغترب بأنه يعاني من الوحدة القاتلة او يحس بالانفصال عن خصوصيته وعاداته التي كان يمارسها في وطنه هناك، ثم اننا ايضا نحرص على تقديم الفلكلور الشعبي الذي يخلق حالة من الامتاع والتواصل مع الانسان والاشياء التي اعتاد على سماعها منذ الصغر، اما الانشطة الرياضية فلقد أقمنا عدة ملاعب لممارسة الرياضات ذات الشعبية الكبيرة عندنا مثل الكركيت فهذه الرياضة تعتبر الاولى على مستوى الممارسة عندنا ولديها جمهورها الكبير، وبالتالي نحن نحرص على تنظيم الدورات بين مختلف الفرق بما في ذلك الفريق الذي يمثل النادي، اما بالنسبة للجنة الثقافية فهي منوط بها تنظيم الندوات والأمسيات الادبية والشعرية، والتي يحييها مجموعة من المفكرين والشعراء المقيمين هنا على ارض دولة الامارات واحيانا نقدم الدعوة لشعراء من باكستان لكي يأتوا ويتواصلوا مع ابناء الجالية. ويواصل اما بالنسبة للجنة الاجتماعية فهي تعتبر بمثابة اللجنة الام في النادي الباكستاني وهي التي تقوم على حل غالبية المشاكل التي تعرض على الادارة، ولربما نكون محقين لو قلنا بأن هذه اللجنة هي الأساس وهي العمود الفقري للنادي ومن دونها لن تكون هناك ادنى خدمات يمكن ان نتحدث عنها من حيث التكافل الاجتماعي والتعاون الفاعل والخدمات الكبيرة التي تقدمها، يقول محمد شافي: اللجنة الاجتماعية عليها اعباء كثيرة وثقيلة ونحن لا نلاحق على متابعة الطلبات التي تقدم لنا من قبل المحتاجين والفقراء الذين لا يستطيعون الوفاء بالتزاماتهم المادية تجاه الجهات المختلفة، فهناك من لا يستطيع دفع مصاريف علاجه في المستشفيات ، وهناك من لديه حالة مرضية مستعصية وتحتاج الى علاج في مستشفيات متخصصة، لذلك نحن نرسل أعضاء من اللجنة يتقصون الحالة الاجتماعية على ارض الواقع ويسألون الجيران واصدقاء صاحب الحالة وفي حالة ثبوت المعلومات نحن لا نتأخر في القيام بالواجب ودفع كل المصاريف المطلوبة، وايضا هناك من العائلات من لا يستطيع دفع المصاريف لتعليم الاولاد وفي هذه الحالة يكون التهديد بالطرد من المدرسة لحين سداد الرسوم، لذلك نجد انفسنا مدفوعين لانقاذ مصير الطلبة ونبذل قصارى جهدنا للتوفيق بين أولياء الأمور وادارات المدارس ونقدم حلولا وسطية نتحمل نحن الجزء الاكبر منها، وفي حالات اخرى كالاستغناء عن الخدمات نجد فيها انسانا لا يجد ما ينفق به على نفسه وعلى عائلته في بعض الحالات ولا نتأخر في تقديم المساعدة سواء كانت مادية أو معنوية حتى تستقر اموره ويجد بديلا وعملا في مكان آخر، وعموما نحن نقدم هذه المساعدات من صندوق التكافل الاجتماعي بالنادي والذي يعتمد على أموال الزكاة ومساعدات رجال الاعمال الباكستانيين، وتقتصر مساعداتنا على المقيمين داخل دولة الامارات. النادي المصري وفي النادي المصري كانت لنا وقفة مع الخدمات التي يقدمها والحفلات التي ينظمها حيث التقينا برئيس مجلس الادارة فاروق محمد الذي قال: لقد تم استكمال مرافق النادي المصري منذ سنوات بمكرمة من المرحوم الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم طيب الله ثراه وبدعم من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حفظه الله وبمساندة من مجتمع الامارات الشقيق وابناء الجالية المصرية ليلعب النادي دوره في التواصل بين الجاليات العربية الشقيقة على المستوى الاجتماعي والثقافي، ويشتمل النادي على عدة مرافق من حمام سباحة وملاعب كرة القدم والتنس وخلافه، علاوة على اللجان المختلفة التي يتولاها اعضاء النادي سواء كانت ثقافية أو رياضية ودينية وترفيهية ايضا، لقد لعبت هذه اللجان دورا مهما في لم شمل ابناء الجالية حيث التردد الدائم لممارسة مختلف الانشطة والتواصل بين الافراد في جو عائلي حميم، وايضا هناك لجنة سيدات مصر وهي لجنة يقود العمل فيها نخبة من سيدات الجالية وهي تشرف علي كثير من الانشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية، وعلى المستوى الرياضي نحن لدينا العديد من المشاركات في الدورات مع الاندية الاخرى وكان آخرها بطولة كأس دبي العالمي للجاليات خلال شهر العطاء في رمضان الماضي وقد حصلنا فيه على كأس البطولة، كما اننا لا نتأخر عن المشاركة في الفعاليات التي تقام على أرض الدولة ولقد ساهمنا العام الماضي في مهرجان التسوق وكان للنادي مسرحا خاصا استقطب الكثير من الزوار حيث عرضنا أكثر من مسرحية خلال فترة المهرجان، اما ما يخص أبناء الجالية فنحن نهتم بشئونهم باعتبارهم مغتربين عن وطنهم الام وان كانوا لا يشعرون بهذا الاغتراب في وطنهم الثاني دولة الامارات، ويتركز هذا الاهتمام في زيارة سنوية يقوم بها مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية مع مجموعة مختارة تمثل الوزارات المختلفة لتوضيح الكثير من الامور مما يجري داخل مصر، كما يتم الرد على كافة الاستفسارات التي تثار اثناء الاجتماعات كما ان ممثلي الوزارات المختلفة يحاولون حل المشاكل التي يتم عرضها عليهم ويحتضن النادي هذه الاجتماعات كل عام ويعمل على الاعداد لها بشكل جيد حتى تخرج بالنتائج المرجوة. ويستطرد فاروق قائلا: الاحتفال بالمناسبات الوطنية يمثل جزءا مهما من نشاط النادي، اذ اننا نعمل على ربط المغترب بثقافته الشعبية واعياده الوطنية في محاولة منا لكسر حدة الابتعاد عن التماس الفعلي والحقيقي مع هذه المناسبات والشيء الآخر اننا نفعّل الجانب الوطني والحس القومي لدى ابناء الجالية، على اننا لا ننسى اننا نقيم على ارض دولة عربية هي جزء من أمتنا العربية، علاوة على اننا ننظم الندوات الدينية التي تتم خلال شهر رمضان ويحاضر فيها علماء دين افاضل من داخل الدولة وخارجها، كذلك نحرص على احتضان المناسبات الاجتماعية السارة سواء كانت أعياد ميلاد أو مناسبات نجاح أو زواج او خلافه، وتأكيدا لترابط ابناء الجالية المصرية مع ابناء الجاليات العربية فقد اتخذ مجلس الادارة في اجتماعه الأخير قرارا بفتح باب العضوية بصورة خاصة لكل من يرغب من ابناء الجاليات العربية في الانضمام الى النادي والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والثقافية والرياضية، والتمتع باستخدام كافة مرافق النادي، اما بالنسبة لخدمات التكافل الاجتماعي والخاص بأبناء الجالية فنحن لدينا صندوق يقدم المساعدات للاعضاء ويحل مشاكلهم المادية ان وجدت وبعد التأكد من حجم الاضرار وحقيقتها والحالة المادية للعضو، ونحن والحمد لله لدينا مجلس ادارة يضم نخبة معروفة من رجال الاعمال المشهود لهم بالكفاءة والخبرة تعاونه لجنة تنفيذية تتولى الاشراف على اعمال الادارة اليومية، علاوة على اللجان المختلفة التي تقود مختلف الانشطة. وفي النادي الايراني المشهور بمرافقه الكثيرة والرائعة كنا هناك في الموعد المحدد لنجد عباس شيريان «مدير النادي» في استقبالنا وبصحبته احمد علياي مدير القسم الثقافي والتعليمي الذي استضافنا على الطريقة الايرانية المشهود لها بالكرم واللياقة، يقول أحمد علياي: النادي الايراني يتبع مؤسسة المستضعفين والمعاقين في ايران، وقد بدأت فكرته منذ سنوات بمنحه قطعة ارض من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله، وبدعم مالي من الحكومة الايرانية، وحين تبلورت الفكرة كان الدعم المعنوي من حكام الامارات وحكومة دبي بشكل خاص وعلى رأسها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي أمر باصدار رخصة النادي وقد تم الافتتاح بحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، اما بداية النشاط الفعلي فقد كانت في عام 1990 في عدة حقول منها الثقافية والرياضية والترفيهية والاجتماعية، والنادي مفتوح لجميع الجنسيات وبدون استثناء ويتمتع فيه الجميع بكل ما نقدمه لابناء الجالية الايرانية، ولن نخفي سرا ان قلنا ان أبناء الجنسيات المختلفة يتفاعلون بشكل ملفت للانتباه مع الانشطة والفعاليات وبأعداد كبيرة تجعلنا في تحد مستمر مع أنفسنا لنقدم الخدمات المريحة ولنكون عند حسن ظن الاعضاء، ومن اجل ذلك نحن لا نفرض مبالغ كبيرة مقابل العضوية وانما هي رسوم رمزية بسيطة مقابل الخدمات الراقية التي يقدمها النادي، ويتميز النادي الايراني عن الاندية الاخرى بأنه يشتمل على جميع الانشطة والفعاليات وعلى سبيل المثال فان القسم الثقافي التعليمي يتكون من عدة اقسام حيث تنظم الندوات والأمسيات الشعرية والثقافية كل يوم اربعاء، ونحن في النادي نحاول ان نكون على تماس مع الخصوصية الايرانية، بمعنى ان ابناء الجالية يجدون كل ما يريدونه وكل ما يذكرهم بوطنهم الام حتى لا يشعرون بغربة، ولذلك نحن نقيم بشكل مستمر احتفالات وطنية في المناسبات، وايضا الاحتفالات الدينية، ولدينا مكتبة تضم أمهات الكتب بلغات مختلفة تشمل الفارسية والعربية والانجليزية، وهذه المكتبة مفتوحة امام الجميع لكي يستفيد منها، ولدينا ايضا دار عرض راقية للافلام السينمائية الايرانية وأحيانا نعرض بعض الافلام غير الايرانية التي تعالج قضايا مهمة تخص الشأن الاجتماعي والديني بشكل أساسي، ويوجد مسرح مفتوح يتسع لألف شخص في وقت واحد وتقدم عليه عروض مسرحية درامية وفلكلورية مختلفة، ولدينا ايضا خدمات وفعاليات نقدمها للاطفال، ونحتفل بيوم الطفل العالمي وهذا الاحتفال يأتي ضمن اهتمام النادي بصغار السن واعطائهم فرصة للتعبير عن انفسهم، وهناك مكتبة للافلام واشرطة سمعية وبصرية يمكن للاعضاء ان يستأجروها، اما القسم التعليمي فيتكون من عدة اجزاء، فهناك تعليم اللغات الفارسية والعربية والانجليزية لغير الناطقين بهذه اللغات، وايضا لدينا صفوف لتعليم الكمبيوتر والرسم والخياطة والخط والموسيقى وهذا يخضع لرسوم بسيطة حتى تغطية مصاريف الادوات ورواتب الاساتذة فقط، وملحق بالنادي روضة للاطفال الايرانيين نستقبل فيها الاولاد من عمر 3 الى 6 سنوات ونحن بذلك نحاول ان نحافظ على خصوصيتهم وثقافتهم. ويضيف احمد: لدينا ايضا اللجنة الرياضية التي تضم جميع الانشطة الرياضية من كرة قدم وطائرة وسلة وسباحة وبالمناسبة يوجد في النادي حمام سباحة مغطى خاص بالنساء وآخر للرجال مجهزان بمعدات حديثة جدا تتحكم بدرجة حرارة المياه حسب الطقس والحاجة، وملحق بأحواض السباحة صالة للياقة البدنية، اما الشيء الذي يجعلنا نشعر بالفخر فهو عضوية الشخصيات المرموقة والتي لها مكانتها المعروفة في المجتمع وهم من جنسيات مختلفة يترددون على النادي بصفة دائمة، اما بالنسبة لدور اللجنة الاجتماعية فهو موجود وبشكل ملحوظ، وهو يمثل البعد الثقافي المتبادل بين ايران والدول الاسلامية والعربية على وجه الخصوص، اما التكافل الاجتماعي والمساعدات فهي ايضا موجودة وتعتمد في ميزانيتنا على دعم كبار الشخصيات ورجال الاعمال والمؤسسات الكبرى في ايران وخارجها وهو يمثل عونا لأعضاء الجالية في وقت المحن، ونحن بالعمل التضامني قمنا بعدة حملات لدعم الانتفاضة الفلسطينية واقمنا ايضا عدة حفلات للبوسنة في وقت سابق بالتعاون مع شخصيات من مختلف الجنسيات. النادي الثقافي العربي وفي تجربة اخرى فريدة من نوعها التقينا علم الدين حمد النيل مدير النادي العربي الثقافي الذي يضم تحت لوائه مجموعة كبيرة من الجاليات العربية يقول علم الدين: النادي العربي الثقافي نشأت فكرته كمشروع ثقافي طموح لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بتجميع اندية الجاليات التي كانت قائمة بالشارقة قبل عام 1982 ودمجت هذه الاندية مع النادي الثقافي الاجتماعي آنذاك تحت المسمى الحالي كتجربة رائدة في عالمنا العربي لتجميع الاخوة العرب واسرهم المقيمين على ارض الدولة، وهذا يعني ان النادي وأروقته مفتوحة امام الجميع، ومنذ ذلك التاريخ اسقطنا مصطلح الجاليات العربية، لأننا نفهم ان هذا المصطلح يمكن ان ينطبق على المقيمين في البلدان الأوروبية لأن الاخوة العرب هنا في دولة الامارات يعيشون بين أهلهم وشعبهم تحت مظلة عربية واحدة وهو النادي العربي، واستنادا لما سبق فان النادي يعمل على تحقيق الاهداف الكبيرة، وتجسيد الوحدة الشعبية تحقيقا لطموحات ابناء الأمة، ومن ثم تجميع طاقات الشباب الثقافية منها والاجتماعية وتطويرها لنحقق بذلك افضل النشاطات بعيدا عن الاقليمية والجهوية باعتبارهم جسدا واحداً يتفاعل مع بعضه البعض، هذا الى جانب المحافظة على الهوية والعادات العربية والاسلامية، والعمل على نشر الثقافة بمختلف دروبها، وادراكا منا بكل ما سبق فإن النادي يترجم هذا التصور من خلال مجلس ادارة ممثلاً في نخبة من الشخصيات العربية الفاعلة والمؤثرة في محيطها العربي، ويعمل المجلس كأسرة واحدة متآزرة وبعيداً عن الاقليمية البغيضة، وينبثق عن المجلس عدة لجان لكل منها برامج وفعاليات تقوم بها على مدار العام بروح الجماعية والتعاون، وكذلك درج النادي على استضافة كوكبة من المفكرين والمثقفين العرب المقيمين بالدولة أو العابرين عليها، وكذلك من أولويات نشاطات النادي الاحتفال بالأعياد والمناسبات الدينية وكذلك الأعياد الوطنية والقومية لكل أقطارنا العربية دون استثناء، أما المحاضرات والندوات فكثيراً ما نتناول فيها الاحداث المهمة الاقليمية والعالمية التي تمس هويتنا العربية والقومية، وكذلك من ضمن اهتماماتنا اننا ننظم دورات ومحاضرات موجهة لقطاع الأطفال والشباب لكي نحميهم من الانزلاقات الدخيلة على مجتمعاتنا العربية والاسلامية. ويضيف علم الدين: لقد نجحنا الى حد كبير من خلال تبني البرامج المشتركة التي تحتضن أنشطة عربية شاملة ذات بعد قومي وتراثي حيث حافظنا على الاحتفاء بالمناسبات القومية والأعياد الوطنية، وحرصنا على الالتزام باحياء ذكرى يوم الأرض وانتفاضة الشعب الفلسطيني من خلال أشكال متعددة مثل الندوات والمحاضرات والاعتصامات والاحتفالات الجماهيرية، والمهرجانات الرياضية التي تحمل في مضمونها الكثير من الدلالات التي تعبر عن القضية الفلسطينية أو الشهداء، وقد تم تبني الفكرة من ثلاث سنوات، وادارة النادي بعد انتقالها الى المقر الجديد لن تقصر نشاطها على تنظيم الفعاليات الاعتيادية، بل تفكر في اشكال أخرى للعمل من حيث توسيع الخطة التي درج النادي على تبنيها منذ تأسيسه والتي تتمثل في التواصل مع كل المستجدات على الساحة العربية