مع تطور العلوم الطبية التشخيصية منها والعلاجية تم التوصل الى اكتشاف العديد من فوائد الليزر في مجالات عديدة ومن بينها استخدام الليزر لازالة الشعر غير المرغوب به في الوجه ومناطق الجسم المختلفة. وقد أثبتت طريقة استعمال الليزر لإزالة الشعر فعاليتها وسرعة و سهولة استعمالها مما جعل الإقبال يتزايد عليها بصورة كبيرة. اذ يمكن إزالة الشعر بواسطة أشعة ليزر من منطقة واسعة في غضون دقائق معدودة، وبدون احتمال الإصابة بالمضاعفات مثل الالتهابات او تخلف الندبات على الجلد بعد إزالة الشعر. ويفضل المختصون في الوقت الحاضر استعمال أشعة الليزر على طريقة الحل الكهربائي، لان الأخيرة تستغرق وقتا طويلا حيث ان المعالجة قد تستمر إلى عدة اشهر. وتجدر الاشارة الى ان استعمال الليزر لإزالة الشعر قد بدأ منذ عدة سنوات، من خلال استعمال أجهزة روبي ومنذ ذلك الحين تطورت وتعددت أنواع أجهزة الليزر المستعملة لإزالة الشعر بصورة خاصة، ومنها أجهزة الديود، والالكساندرايت، ولكل منها خصوصيته. واصبح الليزر الآن من أهم وسائل حالات إزالة الشعر غير المرغوب به. يقول الدكتور محمد العبادي الاستشاري في الأمراض الجلدية من العيادة المتخصصة بالعلاج بالليزر في هارلي ستريت في لندن وهو من المتعاونين مع طبيب على الإنترنت عن طريقة الليزر وفوائدها او أخطارها من الناحية الصحية. تقنية حديثة يعتمد الليزر في ازالة الشعر على حرق بصيلة الشعرة و اتلافها بواسطة تسليط أشعة الليزر الذي تمتصه مادة الميلانين الموجودة بتركيز عال في الشعر. المهم هنا يجب حماية خلايا التلون في البشرة والمسماة الخلايا الميلانية، الموجودة في الطبقات العليا من الجلد ومنعها من التأثر بهذه الأشعة. لذا فهناك الكثير من العوامل المهمة التي يجب التحكم بها لإنجاح العلاج دون الضرر بالبشرة. منها طول موجة الليزر المستعملة، وكمية الجرعة، وطرق تبريد الطبقة العليا من الجلد. وهذه كلها أمور تقنية يتحكم بها الطبيب المعالج حسب لون البشرة ومناطق الجسم المعنية. ميزاتها عديدة لقد تبين خلال هذه السنوات ان العلاج والتخلص من الشعر بواسطة الليزر له فوائد كثيرة مقارنة بالطرق الأخرى. فهو سهل الاستعمال، سريع وفعال اذا ما أجري بأيد أمينة وخبيرة أما الآثار الجانبية فهي محدودة جدا بالمقارنة مع الطرق الأخرى مثل طريقة الحل الكهربائي التي تستغرق وقتا طويلا، ومن الممكن ان تؤدي الى التهابات او ندب بالمناطق المعالجة. كما ان الحل الكهربائي مناسب فقط لمناطق محدودة في الجسم مثل الذقن او بعض مناطق الوجه. على عكس الليزر الذي يمكن استعماله لازالة الشعر في أي منطقة من الجسم. عناية خاصة الجدير بالذكر ان من الأمور التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار خلال المعالجة هو لون البشرة. حيث ان البشرة السمراء يجب ان تكون لها معاملة خاصة للعلاج بالليزر نظرا لاحتمال تأثير أشعة الليزر على لون البشرة وتبقعها. لهذا فمن المهم جدا الإشراف الطبي والعمل على اختيار النوع الملائم لهذا النوع من البشرة، حيث تختلف أنواع الليزر حسب طول الموجة المستعملة. البشرة السمراء في حالة البشرة السمراء، يستخدم ليزر ذو موجات عالية وبنبضات طويلة مع تبريد سطح الجلد لحماية البشرة. كذلك نستعمل جرعات اقل تركيزا. هذه المتطلبات مهمة جدا من اجل حماية لون البشرة السمراء الطبيعي والتأكد من عدم تبقعها بعد العلاج الأخطار المحتملة ان استخدام الليزر بأيد خبيرة يجعل منه وسيلة آمنة، ولكن هناك بعض الآثار الجانبية البسيطة التي قد تحدث مثل احمرار الجلد لعدة ساعات بعد الجلسة، او ان تتلون المنطقة المعالجة باللون الفاتح او الغامق. وهذه آثار ليست دائمة، وتختفي بعد فترة قليلة من الزمن. وتجدر الإشارة إلى أن خبرة الطبيب ونوعية الأجهزة تلعب دوراً رئيسياً في الحد من الآثار الجانبية. أما المدة التي تستغرقها الجلسة الواحدة فهي تتراوح بين 20-30 دقيقة. ويتحدد عدد الجلسات وتوقيتها حسب كثافة الشعر ومكان المناطق المعالجة من الجسم. مثلا عدد الجلسات المطلوبة لمناطق مختلفة في الوجه هي 3-5 جلسات تستمر لفترات مابين 6-7 اسابيع. اما المناطق الأخرى من الجسم مثل الذراعين فهي ثلاث جلسات لفترات من 10-12 أسبوعا. وتجدر الإشارة إلى ان الشعر لا يمكن التخلص منه بجلسة واحدة لأنه ينمو بشكل دوري وبعدد من المراحل. والشعر الظاهر على السطح هو ليس كل الشعر الموجود في الجلد ويختلف التوقيت في هذه الدورة حسب مناطق الجسم المختلفة. وبهذا فان إزالة وجبة واحدة من الشعر يتبعها نمو لوجبة أخرى في دورة الشعر مما يتطلب إزالتها هي أيضا، وهكذا الى أن نتخلص من كل الشعر ولا يبقى منه ما ينمو ثانية. بعد العلاج في بعض الحالات القليلة يمكن ان ترجع نسبة بسيطة من الشعر للنمو بعد فترة 18-24 شهرا من انتهاء العلاج. الضوء المكثف من الطرق المستخدمة في التخلص من الشعر الزائد أو غير المرغوب به استخدام الضوء المكثف. وهي مشابهة إلى حد ما لطريقة الليزر. والفرق هنا ان الضوء المستخدم يتكون من طيف، وليس أشعة ذات موجة طولية محددة. تكونت الفكرة في استخدام الضوء المكثف للحد من الآثار الجانبية لليزر، حيث يمكن ان يستخدم بواسطة ممرضة أو المعالج دون الرجوع إلى الطبيب. وهناك الكثير من النقاش حول فعاليتها في إزالة الشعر نهائيا خصوصا بالمقارنة مع أنواع الليزر الحديثة التي تستعمل لهذا الغرض. الإشراف الطبي ضروري الإشراف الطبي ضروري جدا وخاصة بالنسبة للبشرة السمراء. حيث ان بعض حالات زيادة نمو الشعر لها أسباب داخلية فيزيولوجية وعلاج السبب الداخلي طبيا يمكن ان يحل المشكلة كليا. أما عن العلاج نفسه فهو يحتاج إلى طبيب متخصص لتحديد نوع الليزر والموجة المستعملة والجرعة وذلك للحد من الآثار الجانبية. بعد هذه المرحلة يأتي دور المعالج أو الممرضة لإجراء الجلسة العلاجية. ويمكن للمريض ان يختار، حيث ان الكثير من الناس يطلب الطبيب لإجراء العلاج من أجل نتائج فعالة دون حدوث أية مشاكل.