ثبت مؤخرا ان معدل البدانة بين السيدات وكذلك المشكلات المصاحبة للتغذية اكثر منه لدى الرجال غير ان العلماء لا يعرفون سبب ذلك. وافادت نتائج دراسة جديدة بوجود ادلة على تدخل النوع في اختلاف بالعادات الغذائية. فاثبتت الدراسة ان رد فعل المخ الذكري يختلف عن رد فعل المخ الانثوي ازاء الجوع. ويعد هذا البحث الأول من نوعه الذي يسجل اختلافا بين مخ الذكور ومخ الاناث بشأن عادات الغذاء كما يقول انجلو دل باريجي الباحث بفرع فونيكس للمعهد الوطني الاميركي لامراض السكري والهضم والكلى وصاحب هذا البحث. استخدم باريجي وزملاؤه اسلوبا لمراقبة نشاط المخ لدى 22 رجلا و22 سيدة بهدف تحديد المناطق التي يزداد تدفق الدم اليها وتعكس بذلك زيادة نشاط المخ. وقد اجرى الباحثون هذا التصوير للمخ بعد قضاء الخاضعين لبحث قدرة 36 ساعة دون غذاء بعد تناول وجبة سائلة لسد رمقهم. وكشف التصوير المخي عن العديد من اوجه التشابه بين مخ الرجال ومخ السيدات اثناء الجوع والشبع غير انهم سجلوا عدة اختلافات ايضا. مثلا في حالة الجوع يسجل الرجال نشاطا اكبر في منطقة معالجة العواطف في المخ. وفي حالة الشبع تم تسجيل نشاط اكبر لدى النساء في منطقة معالجة الابصار في المخ، فيما زاد نشاط المخ في هذه الحالة لدى الرجال في منطقة الفص الأمامي من المخ. هذه النتائج تلقي الضوء على الطرق والوسائل التي يتعامل بها الرجال والسيدات مع مشاعر الجوع والشبع وكيف يؤثر ذلك على عاداتهم وسلوكهم الغذائي. مثلا الرجال يشعرون بمدى المكافأة التي يوفرها الطعام اكثر من السيدات. ويقول باريجي ان الامر يتطلب اجراء مزيد من التجارب للوصول الى تفسيرات عصبية فيزيائية طبية للاختلافات بين الجنسين في سلوكهم الغذائي ويقول ان فريقه سوف يجري مزيدا من التجارب في هذا الاتجاه. ويقول ريجون ليو استاذ الالعاب بجامعة فلوريدا ان هذا المجال يخضع لأبحاث مكثفة حاليا ويشير الى ان فريق البحث الجديد اتجه الى تحديد الاختلافات بين الجنسين في منطقة المخ المسئولة عن رد الفعل على الجوع والشبع. لكن الباحثين لم يجدوا اختلافا بين الجنسين في هذه المنطقة من المخ من حيث الاشارات الكيماوية التي يحملها الدم الى المخ في حالتي الشبع والجوع. لكن الاختلافات تكون في كيفية تفكير وشعور الجنسين بشأن نوعي الغذاء الذي يتناولونه اكثر من طريقة معالجة المكونات الغذائية. ويقول ليو ان هذا الكشف مهم بالنسبة للدراسات المستقبلية على البدانة وان هذا البحث ينبغي ان يشجع الباحثين والعلماء على ملاحظة ان النوع يشكل عاملا حيويا في مسألة البدانة ومشكلات السلوك الغذائي من اجل تطوير علاجات تصلح لكل نوع.