طالب الاطباء في أستراليا امس بمراجعة استخدام ما يسمى بعلاج استبدال الهرمونات المكون (إتش.أر.تي) بعد أن ربطت أبحاث علمية في الولايات المتحدة بين هذا النوع من العلاج وزيادة مخاطر الاصابة بسرطان الثدي. إلا أن الجمعية الطبية الاسترالية دعت النساء إلى عدم الفزع. يذكر أن أربعا من بين كل 10 نساء أستراليات ممن هن في سن اليأس يستخدمن علاج إتش.أر.تي، وهو أعلى معدل في العالم. وتم إجراء البحث بتكليف من المعاهد الوطنية للصحة ونشر في مجلة الجمعية الطبية الاميركية. وأشارت نتائجه إلى أن استخدام علاج إتش.أر.تي الذي يجمع بين هرموني الاوستروجين والبروجستوجين يؤدي إلى زيادة نسبتها 26 في المئة في احتمالات الاصابة بسرطان الثدي بين النساء اللاتي يستخدمن هذا العلاج لفترة تزيد على ثلاث سنوات. كما توصل الباحثون، الذين درسوا الحالة الصحية لـ 16.600 امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و79 عاما لمدة تزيد على خمس سنوات، إلى أن السيدات اللاتي يستخدمن هذا العلاج تزيد مخاطر إصابتهن بجلطات المخ والازمات القلبية. ودعت الدكتورة هيلين زورباس مديرة المركز الوطني لعلاج سرطان الثدي في أستراليا إلى مراجعة استخدام هذا العلاج على المدى الطويل وإلى ضرورة البحث عن علاجات بديلة. وقالت زورباس «إنه (البحث الاميركي) يدعم الادلة المتزايدة على الضرر المحتمل لاستخدام علاجي إتش.أر.تي وإتش.أر.تي المكون على المدى الطويل، وهو العلاج الاكثر استعمالا في استراليا». لكن الدكتور برنارد بيرن ـ راو من الجمعية الطبية الاميركية قال ان منع النساء من تناول عقاقير إتش.أر.تي سيكون رد فعل متسرعا على نتائج البحث. وقال في تصريح لراديو إيه.بي.سي الاسترالي «لا أعتقد أن هناك أي سبب يدعو للفزع على الاطلاق.. إنه أمر يجب علينا دراسته بإمعان ويتعين علينا أن ندرس الارقام مرة أخرى، كما يتعين أن يؤكد عاملون آخرون في هذا المجال في أنحاء العالم هذه الارقام قبل أن نتوصل إلى أي استنتاجات». يذكر أن نحو 600.000 سيدة أسترالية تتراوح أعمارهن بين 45 و65 عاما يتناولن نوعا من علاج إتش.أر.تي سواء ذلك الذي يجمع بين هرموني الاوستروجين والبروجستوجين أو العلاج الذي يعتمد على الاوستروجين وحده. وهي نسبة تبلغ 40 في المئة مقارنة بنسبة 39 بالمئة في الدنمارك و29 بالمئة في بريطانيا و26 بالمئة في السويد. ـ د ب أ