قررت المطربة عفاف راضي إرجاء اصدار الألبوم الغنائي الجديد الذي كانت تستعد لاصداره خلال الفترة القادمة بسبب انشغالها باعداد بحث علمي يتم بمقتضاه ترقيتها الى منصب استاذ مساعد ضمن هيئة تدريس معهد الكونسرفتوار الذي تعمل به مدرسة بقسم الغناء الأوبرالي إلى عقب حصولها على درجة الدكتوراه منذ 4سنوات. سألت عفاف راضي عن أسباب تأخيرها في اعداد بحثها العلمي الذي ترتب عليه تأخير ترقيتها الأكاديمية فقالت: ـ انشغالي طوال السنوات الماضية بابنتي «مي» حيث كانت في مرحلة تتطلب التفرغ لرعايتها حتى وصلت الآن لسن 10 سنوات وأصبحت الى حد كبير تعتمد على تصريف أمور حياتها ثم انشغلت أيضا في اصدار ألبوم جديد لي وبعده انصرفت للتدريس وامتحانات الطلبة بالكونسرفتوار بجانب ارتباطي ببعض الحفلات وعندما فكرت في التفرغ لاعداد البحث اللازم للترقية اختارني نور الشريف لمشاركته عرض مسرحية «لن تسقط القدس» وسافرنا بها لأكثر من بلد عربي واستمر عرضها في مصر لفترة طويلة حالت دون التفرغ لاتمام بحثي العلمي.. وتمضي فترة صمت تقول بعدها عفاف راضي: ومنذ أيام وعقب انتهاء امتحانات طلبة الكونسرفتوار تم اختياري عضوا بلجان تحكيم مهرجان القاهرة الثامن للاذاعة والتلفزيون ثم كلفتني د. رتيبة الحفني بعضوية لجنة اختبار الأصوات الأوبرالية الجديدة بدار الأوبرا فأصبحت مشغولة لمدة 24 ساعة يوميا وبالتالي تأخرت ترقيتي لفترة أخرى وسبقني بعض زملائي من أبناء دفعتي في الحصول على درجة استاذ مساعد بالكونسرفتوار وهذا معناه أن كل ترقياتي مستقبلا ستتأثر بذلك نتيحة لوجود من هم الآن أقدم مني في سلك أعضاء هيئة التدريس. ـ هل من بين طموحاتك أن تصبحين يوما عميدة لمعهد الكونسرفتوار بأكاديمية الفنون؟ ـ نعم طموحاتي في العمل الأكاديمي لا حدود لها وإلا ما كنت سعيت للحصول على درجة الماجستير ومن بعدها الدكتوراه وتفرغت فقط للغناء الشرقي والأوبرالي ولكنني رسمت طريقي بوضوح وحددت معالمه في أن أكون «أستاذة» أكاديمية لاتنتهي حدودها عند منصب العميد فقط ولكن لتحقيق المزيد من النجاحات العلمية الأخرى في الحركة الفنية التي أعطيتها أحلى سنوات عمري. ـ هل اتجاهك الأكاديمي تسبب في الحاق خسائر مادية في حياتك؟ ـ بكل تأكيد خسرت ماديا كثيرا لالتزامي بالغناء على أسس علمية ومحترمة ومحافظتي على اسمي ومكانتي وتفرغي لتقديم نوع من الغناء الراقي ورفضت أن «أطرق» أبواب المسئولين للظهور في الحفلات التي تقام في مناسبات مختلفة عن طريق القنوات الحكومية ممثلة في وزارتي الاعلام والثقافة وجلست وحدي في البيت غير «نادمة» على ابتعادي عن الأضواء و«تلميع» أجهزة الاعلام لفنانة كبيرة مثلي. ـ وماذا عن نشاطك الغنائي خلال الفترة المقبلة؟ ـ استعد لتقديم حفل غنائي مع المايسترو سليم سحاب خلال الأيام القليلة القادمة ولكنني غير مرتبطة بحفلات حتى الآن في الموسم الصيفي بسبب وجود دعوات عربية لمسرحية «لن تسقط القدس» وبالتالي لن أتأخر عن تلبية هذه الدعوات لأنني سأظل أهتف مع نضال الشعب الفلسطيني العادل لاسترداد القدس وهي عاصمة الدولة الفلسطينية ولو كره الكافرون ورغم أنف شارون واتباعه من مجرمي الحرب. ـ أنت من عائلة فنية متعددة المجالات فلماذا لا نشاهدك في عمل يندرج تحت اسم آل راضي؟ ـ فكرنا منذ فترة في تقديم فيلم سينمائي من اخراج شقيقي «منير» ويدير تصويره شقيقي «د. ماهر» استاذ التصوير بمعهد السينما ويشارك في تصويره أيضا شقيقي «مجدي» مدير التصوير لعشرات الأفلام السينمائية الناجحة ولكن نظرا للظروف التي تمر بها صناعة السينما منذ سنوات اتفقنا على تأجيل هذا المشروع والذي كانت ستظهر فيه معي ابنتي «مي» لأول مرة وكان عمرها في ذلك الوقت 6 سنوات ولا أدري متى يخرج هذا العمل الى النور؟ وتضيف عفاف راضي قائلة: أيضا فكرت في المسرح وعرض علي ابن عمي الفنان السيد راضي أكثر من فكرة ولكنني مترددة في قبولها بسبب ضيق الوقت لأن المسرح يحتاج الى تفرغ الفنان وأنا لا أستطيع تحقيق ذلك بسبب أعبائي العائلية كزوجة وأم ومسئولياتي العلمية والفنية في أكاديمية الفنون ودار الأوبرا المصرية. ـ ولماذا تهربين من التمثيل على شاشة التلفزيون؟ ـ كان لي تجربة مع التلفزيون حيث شاركت جمال اسماعيل ودينا عبدالله ونجوم آخرين في بطولة عمل تلفزيوني وبعدها هربت وقلت «ستوب» ويكفيني جدا كممثلة ومطربة فيلم «مولد يا دنيا» مع المخرج الرائع حسين كمال والعمالقة عبدالمنعم مدبولي ومحمود ياسين وغيرهم من كبار النجوم الذين شاركوا في تقديم فيلم غنائي استعراضي لن يتكرر مرة أخرى بسهولة!