غادر الفنان الكبير كمال الشناوي غرفة العناية المركزه بمستشفى السلام الدولي بالمعادي بعد أن استقرت حالته الصحية عقب نجاح الجراحة التي أجراها له د. يسري الهواري أخصائي العظام على أثر إصابته بكسر في أعلى الفخد استدعى تركيب مفصل صناعي! وكان كمال الشناوي قد انزلقت قدماه في حفره أثناء صعوده سلالم مجمع التحرير الشهير الذي تتجمع فيه بعض الأجهزة الحكومية المهمة ومن بينها إدارة استخراج وتجديد جوازات السفر حيث ذهب إليها ليجدد جواز سفره الخاص في اليوم الذي لم يكن له فيه أوردر تصوير في حلقات لدواعي أمنية مع المخرج محمد فاضل والذي يعرض في شهر رمضان المقبل . ـ سألت كمال الشناوي عن الموقف الحرج الذي تعرض له وترتب عليه وقف تصوير مسلسل لدواعي أمنية وهل ستؤدي إصابته إلى عدم عرض العمل خلال شهر رمضان المقبل؟ ـ بالفعل هو موقف شديد الحرج كنت أتمنى ألا يحدث ولكن القدر كان لي بالمرصاد والحمد لله أنا قطعت مرحلة كبيرة في تصوير دوري ولم يتبق سوى ما يقرب من 25% من بقية الدور الذي أعود به إلى شاشة التليفزيون من خلال شكل جديد سيكون مفاجأة لجمهوري وقد اتفقت مع المخرج محمد فاضل على تصوير بقية المشاهد الأخرى التي لا أشارك فيها حتى يتم شفائي وأستطيع العوده إلى السير على قدمي بصورة طبيعية من المنتظر أن يتم هذا خلال ثلاثة أسابيع فقط أخضع خلالها لتدريبات العلاج الطبيعي على أيدي أخصائيين في علاج أثار هذا الحادث الذي قال عنه الأطباء أنه خطير ولكن العناية الالهية تدخلت وجاءت الإصابة في منطقة أمكن السيطرة عليها جراحيا وبالتالي فلن يكون لها في المستقبل أية آثار سلبية تؤثر على حركتي الطبيعية المعتادة . ـ وكيف تقضي أوقاتك الآن في ظل تلك الإصابة التي تحد من حركتك؟ ـ أقرأ مجموعة الكتب الجديدة التي كنت قد أجلت الإطلاع عليها عقب شرائها بسبب ظروف عملي في حلقات لدواعي أمنية ومعظمها له طابع سياسي يتناول تاريخ ثورة 23 يوليو التي تحتفل بعد أيام بمرور 50 عاما على قيامها بجانب كتب أخرى في عدة موضوعات أخرى تتعلق بمجالات الفلسفة والجماليات والفنون التشكيلية. معرض اللوحات ـ بمناسبة حديثنا عن الفنون التشكيلية متى تفتتح معرض رسوماتك الجديدة؟ ـ في واقع الأمر كنت أتمنى أن أقوم بافتتاح معرض لأعمالي خلال شهور الصيف الحالي وعقب انتهائي من تصوير مسلسل لدواعي أمنية ولكن لسوء حظي كل خططي في هذا المجال أصيبت في مقتل جعلني أقف حائرا وأقرر أن أرجيء التفكير في تنفيذ المعرض الذي سيضم مجموعة منتقاه من أشهر لوحاتي التي أعتز بها باعتباري في الأصل فنانا تشكيليا يمتلك رؤيته الخاصة في محاكاة الطبيعة بالفرشاة والألوان ولكن ما أود تأكيده هو أن تأجيل المعرض لن تطول مدته عن ثلاثة شهور فقط لحين الإنتهاء من استكمال المسلسل مع المخرج محمد فاضل. ـ سمعت إنك تفكر بجدية الآن في استئناف نشاطك كمنتج سينمائي وأن أول أعمالك فيلم من إخراج ابنك محمد فهل هذه المعلومة صحيحة أم مجرد شائعة ؟ ـ بالفعل أستعد للعودة إلى مجال الإنتاج السينمائي بعمل من إخراج محمد ولكن حتى الآن نقرأ موضوعات كثيرة ولم نستقر على اسم العمل بجانب أن هناك قصة من تأليفي «حميدة » نفكر في تحويلها إلى عمل روائي سينمائي ضخم ولكن لانزال نفكر ونبحث وندفق في الاختيار لأن السينما اليوم تختلف عن أيامي والخطأ فيها يكلفك حياتك ويزلزل كيانك كمنتج ولابد من دراسة متأنية قبل اتخاذ القرار مثلما يقول مثلنا الشعبي الشهير «من خاف سلم» ـ هل تتابع الأفلام الجديدة ؟ ـ لا أذهب إلى دور العرض ولكن إذا وصلتني دعوة خاصة أذهب وأشاهد والأولاد الجدد عندهم أفكار جيدة وهم مجتهدون ولكن ينبغي أن يطوروا من أفلامهم حتى لا تنصرف الناس عنهم مستقبلا ويسدل عليهم ستائر النسيان وهناك أمثلة كثيرة لنجوم فرقعت ولمعت في فترات محددة ثم عادت وانطفأت ولم يعد لها بريق أو لمعان وقد حدث ذلك في السينما والمسرح والتليفزيون من هنا لابد من الاستفادة من تجارب الآخرين وعدم الوقوع في نفس أخطائهم القاتلة التي كلفتهم نجوميتهم مبكرا وحطمت أحلامهم للأبد! وقبل أن أوجه سؤالا آخر للفنان القدير كمال الشناوي يأتي فريق الأطباء المشرف على علاجه بقيادة يسري الهواري للإطمئنان على حالته الصحية ومراجعة خطط العلاج للمرحلة المقبلة فانسحبت في هدوء ومن ورائي وقفت من حوله زوجته السيدة سمر وأولاده محمد وعلاء يحاولون مداعبته ووضع الابتسامة على وجهه لإزالة التوتر الذي إنتابه فجأة حيث تذكر مرة أخرى شريط الحادث المؤسف الذي نال من حركته وألزمه الفراش لحين صدور إشعار آخر من أطبائه.