تكثر الاصابات الناجمة عن التسمم الغذائي في الطقس الحار بسبب فساد الاغذية وتكاثر الجراثيم فيها، ويعتبر التسمم الغذائي من الامراض الحادة والطارئة التي تستدعي تدخل الطبيب لعلاج الاضطرابات الناجمة عنها. ولان التلوث الغذائي نادراً ما يصيب فرداً واحداً لهذا فإن هذا المرض يكتسب الكثير من الأهمية لدى الكوادر الطبية التي تحاول ان تحدد حجم الاصابات من اجل التدخل لعلاجها والحد من مضاعفاتها الخطيرة التي تهدد حياة المصابين بها. أهم الاسباب من أهم الاسباب التي تؤدي للاصابة بالتسمم الغذائي نذكر: ـ سوء تخزين المواد الغذائية وعدم توافر الشروط الصحية التي تضمن سلامتها، فعلى سبيل المثال لا يقتصر سوء التخزين على محلات بيع الاغذية وانما يمكن ان يحدث ذلك في البيت ايضاً، اذ ان معظم الاشخاص لا يدركون تماماً ماهية الشروط الاساسية التي ينبغي توافرها لحفظ الطعام بشكل جيد اذ باتت الثلاجات تغص بالاطعمة المختلفة الطازجة منها والمعلبة. ومن اكثر الاطعمة المعرضة للتلوث بالجراثيم والفساد اللحوم التي تحفظ لوقت طويل في غرف التجميد، ومن المعروف ان اللحم المجمد لا يمكن طهيه الا بعد ان يترك لبعض الوقت حتى يعود طرياً كما كان، ولكن البعض لا يتيح له الوقت الكافي ولهذا فإن طهيه قبل تطريته قد يحمل بين طياته المخاطر وفي هذا المجال نشير الى ضرورة قراءة البيانات التي تحملها المعلبات والاطعمة المحفوظة والمثلجة، وعدم شرائها قبل التدقيق في تاريخ الانتاج وانتهاء الصلاحية تجنباً للمضاعفات الناجمة عن تناول الاطعمة الفاسدة. ـ عدم اتباع القواعد السليمة في تحضير الطعام سواء في المنزل او المطعم اذ ينبغي الحرص على تنظيف الخضار والفواكه والمعلبات ايضاً قبل طهيها او تناولها، اضافة الى ذلك من المهم جداً لدى تحضير الطعام ان يتم الفصل بين اللحوم من جهة وبقية الاطعمة من جهة اخرى. ومثل هذا الامر يجب ان يراعى لدى حفظ الطعام في الثلاجة. ولتفادي مثل هذه العوامل التي تؤدي للتسمم الغذائي يجب ان تراعى شروط النظافة التامة لدى تحضير الطعام ويجب تشديد الرقابة الصحية على المطاعم والمؤسسات الغذائية واجراء الفحص الدوري على العاملين في هذه المؤسسات. وبشكل عام ينصح بعدم تناول الاطعمة المكشوفة وتجنب ما تقدمه المطاعم غير الموثوق بها والتي لا تراعي الشروط الصحية في تحضير الطعام. المظاهر السريرية تتظاهر الاصابة بالتسمم الغذائي على شكل نوبات من الآلام البطنية الشديدة والاقياء والاسهالات والشعور بالوهن العام وتختلف حدة هذه المظاهر من مريض لآخر وتبعاً لنوع الجراثيم او العوامل الممرضة التي ادت لحدوث التسمم الغذائي الذي يستدعي التدخل الطبي الاسعافي كيلا يتعرض المريض للمخاطر الناجمة عن الصدمة ونقص السوائل. الوقاية ان الوعي الصحي السليم هو الدرع الاساسية للوقاية من الامراض والمحافظة على الصحة ولهذا ينبغي التسلح بالمعرفة الصحية السليمة واتباع قواعد الصحة العامة لدى شراء الطعام او تحضيره او حفظه او تناوله ولا شك ان الوقاية هي خير علاج. د. بسام علي درويش