ذكرت تقارير أن الدواء الجديد لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) الذي طال انتظاره، والمعروف باسم «تي ـ 20 » والذي أحدث ضجة علمية في أحد المؤتمرات الدولية للايدز يمكن أن يتكلف ما بين 12 الفاً إلى 15 الف دولار للمريض الواحد في العام الواحد. وزاد التقرير، الذي أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال» في عددها الصادر امس ، من الجدل الدائر بشأن ارتفاع ثمن أدوية مرض الايدز لدرجة تعجز معها الدول النامية عن شرائها. وقال خوسيه جاتيل رئيس المؤتمر الدولي الرابع عشر للايدز في برشلونة بأسبانيا، أمام المشاركين أن نتائج الابحاث التي أجريت على مجموعة أدوية تي-20 كانت «قوية» و«مثيرة للاهتمام». ومن المتوقع أن يطرح العلاج في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا اعتبارا من العام المقبل. ويحتوي العقار، الذي طورته شركة روش في بازل بسويسرا بالمشاركة مع تريميريز في دورهام بنورث كارولينا، على مكون جزيئي جديد أطلق عليه «تي-20» ، والذي يعمل في المقام الاول على منع الفيروس من دخول خلايا المناعة. وهذه المجموعة العلاجية الجديدة، التي يطلق عليها «مانعات الاندماج » والتي تجرى عليها بحوث حاليا من قبل الكثير من معاهد وشركات الادوية في أنحاء العالم - ليس بمقدورها شفاء المريض من الايدز، ولكنها تعد تطورا عن العلاجات المتاحة حاليا، والتي تعمل فقط على وقف فيروس الايدز بعد دخوله بالفعل خلايا المناعة، بحسب ما ذكر في المؤتمر. ومنذ عام 1998 والباحثون يشيدون بقدرة العلاج الجديد على وقف الفيروس القاتل. ورغم أن الشركات لم تحدد ثمنا للدواء الجديد فإن الصحيفة قالت ان المحللين والمتخصصين في مجال الطب يقدرون التكلفة السنوية له بما يصل إلى 15 الف دولار. وتتكلف مجموعة العلاج الحالية للمرض والمكونة من ثلاثة أو أكثر من أنواع العقاقير المختلفة أكثر من 10 الاف دولار، وسوف يؤدي استخدام العقار الجديد إلى تكلفة تبلغ أكثر من ضعف التكلفة الحالية. وسوف تجد برامج الصحة العامة الاميركية صعوبة في قدرتها على تحمل هذه الاسعار، فما بالك بالدول النامية في أفريقيا، حيث متوسط دخل الفرد يمكن أن ينخفض عن دولار واحد يوميا. ونسبت «وول ستريت جورنال» إلى مارك لافليس، المدير الطبي لبرامج فيروس إتش.آي.في بولاية أوريجون، قوله ان مكتبه سوف يتعين عليه أن يدرس بجدية وتفحص قبل اتخاذ قرار بشأن (استخدامه). وقد حدت الاسعار الباهظة للعقاقير المضادة لفيروس الايدز بدول مثل جنوب أفريقيا حيث يصل فيها معدل الاصابة بالفيروس إلى 20 بالمئة، إلى التهديد بإنتاج أدوية غير مسجلة العلامة التجارية. وفي المقابل، قامت شركات الادوية بتخفيض أسعار العقاقير بشكل كبير للمناطق التي يتهدد فيها المرض النسيج الاجتماعي بالكامل. وقد انخفض متوسط العمر في بعض الدول الافريقية إلى أقل من 40 عاما بدلا من أكثر من 70 عاما قبل ظهور الايدز فيها. والفئات الاكثر إصابة بالمرض هي من الشباب النشطين جنسيا الذين يعول عليهم المجتمع في الانتاج وتكوين ورعاية الاسر. د. ب. ا