توفي مؤخرا الشيخ الحسناوي عميد الأغنية الشعبية في الجزائر عن عمر يناهز الثانية والتسعين بجزيرة «لا رينيو» الواقعة بالمحيط الهندي، وقد ولد الشيخ الحسناوي، واسمه الأصلي محمد خلواطي في الثالث من يوليو عام 1910 بقرية حسناوة التي اشتق منها اسمه الفني بولاية تيزي وزو في منطقة القبائل، وهاجر الى فرنسا عام 1930 وهو في العشرين من العمر ليغادرها قبل عامين ويستقر بالجزيرة المذكورة حتى وافته المنية، وكان عشاق فنه قد عملوا على إرجاعه الى بلده لكن محاولاتهم فشلت، وتقول الروايات إن الحسناوي وهو شاب في العشرين ربطته قصة حب مستحيلة مع شابة من القبائل تسمى فاطمة، وكان ذلك السبب الذي دفعه الى الرحيل بلا عودة، وتعتبر أغنية فاطمة أحسن ما لحن وأدى الشيخ الحسناوي في حياته الفنية الطويلة والمليئة بالعطاء، وهو أهم مطرب شعبي في الجزائر ومع أنه عاش في المهجر فإن عددا كبيرا من المطربين الناجحين اتبعوا نهجه سواء ممن يؤدون الأغنية البربرية أو العربية. ومنهم معطوب الوناس وكمال مسعودي ومجيد آيت رحمان الذي يلقب بـ «الحسناوي الصغير». وقد غنى هو أيضا بالبربرية والعربية عشرات الأغاني، وهو مؤلف وملحن ومغن في الوقت نفسه