تصاعدت موجة جرائم القتل التي ترتكبها الزوجات الايرانيات ضد ازواجهن في الآونة الاخيرة، حيث صدرت احكام بالاعدام بحق 20 امرأة في طهران متهمات بقتل ازواجهن منذ فبراير الماضي. فردوس هي احدى هؤلاء النساء اللواتي ينتظرن مصيرهن. تزوجت وهي في سن 13 عاما من رجل يكبرها بـ 18 عاما وكانت مثالا للزوجة المطيعة والصامتة على الرغم مما تعرضت له من ضرب واذلال. ولكن بعد 30 عاما من الزواج، شعرت بانه قد طفح الكيل فقررت قتل زوجها والتخلص من ضرره واذاه. وفي ظل تصاعد جرائم القتل بحق الازواج، بدأ الايرانيون ينظرون الى هذه الظاهرة باعتبارها علامة على الضغوط الاجتماعية، ويقول محمد احمدي، وهو متخصص في علم الاجتماع ان قتل الازواج يعتبر ظاهرة جديدة في المجتمع الايراني الذي يهيمن عليه الذكور، وهي تعني ان المصاعب الاقتصادية والازمات الاجتماعية اخذت تصل الى مرحلة الازمة. ويذكر محمد عددا من المشاكل في المجتمع الايراني تقود الى الاحباط واليأس، ومنها الزواج الاجباري والعجز الجنسي، والفقر وغياب الترفيه الصحي. ويلقي آخرون باللائمة على قوانين الطلاق الصارمة التي تجعل النساء يشعرن بأن القتل هو الطريقة الوحيدة للخلاص من زواج سييء. اما فردوس، فقد اتهمت زوجها باساءة معاملتها. وقالت للسلطات الايرانية: خلال 30 عاما من الحياة الزوجية، كان هداية (اسم زوجها) يضربني باستمرار، لقد كان شكاكا في كل شيء ولم يثق بي وجعل حياتي جحيما.