عندما حضر المخرج الفرنسي المشهور جيرارد بيريز للدولة للمرة الاولى لتصوير فيلم دعائي ضخم، لم يكن يتوقع ان يرى الامارات عامة ودبي خاصة بهذه الدرجة من الحضارة والازدهار، فقرر ان تكون خطوته المقبلة هي تصوير اجزاء من فيلمه الجديد في دبي. وقد توقف في شارع الشيخ زايد مؤخراً لمراقبة المخرج الفرنسي الشهير «جيرارد بيريز» وهو يعطي تعليماته لفريق التصوير الذي يقوم برفع سيارة نيسان باترول على رافعة شاهقة وفي الخلفية طريق مزدحم في الشارع الرئيسي لامارة دبي حيث يجري التصوير. ومعروف عن جيرارد بيريز بأنه واحد من اكثر المخرجين السينمائيين شهرة في تصوير مطاردات السيارات بالشوارع المزدحمة. وبعد فيلمه الاخير «تاكسي» يستعد جيرارد الان لطرح «تاكسي 2» للعرض في دور السينما العالمية. وقال رفيق طمبه رئيس مجلس ادارة الشركة المنتجة «VIP» تم اختيار دبي لتصوير هذا الفيلم الدعائي لتمتعها بالعديد من المواصفات التي تساهم في انجاح أي عمل سينمائي. وقد انتهى المخرج الفرنسي جيرارد مؤخرا من تصوير الفيلم السينمائي «ryder » كما قدم في السابق فيلمه الشهير «تاكسي»، كما ان جيرارد يقوم دائما باخراج افلام الحركة «الاكشن». وأضاف: اختيار مثل هذا المخرج في مثل هذه الافلام الدعائية شيء مهم جدا، بسبب الخبرة الطويلة في اخراج مثل هذه الافلام، كما ان لديه الخبرة في افلام الاكشن، فكان اختيارنا لهذا المخرج اختياراً صائباً. وبعد اطلاعه على سيناريو الفيلم ابدى اعجابه به وطلب ان يقوم باخراجه، كما ان الظروف ساعدتنا كثيراً، حيث انه كان قد انتهى مؤخرا من تصوير احدث افلامه وساعده ذلك على الحضور الى دبي. ـ لماذا تم اختياره لدبي؟ ـ لان الاعلان خاص بمنطقة الشرق الاوسط، لذا قررنا تصوير الفيلم في اجواء الشرق الاوسط، ورأينا ان دبي هي المكان الانسب للتصوير، بما تشمله من مناطق سياحية تساعد على انجاح أي عمل. ـ ماذا عن الرؤية الاخراجية التي اتبعها خلال تصويره للفيلم؟ ـ الفكرة كانت جديدة وغريبة في الوقت ذاته، بالاضافة الى التحدي الموجود من خلال السيارات التي تسقط بالمظلات من الهليكوبتر. وقام بترجمة كل هذه العناصر بصور داخل احداث الفيلم، وبالرغم من انه فيلم دعائي إلا أنه سيكون بمثابة فيلم روائي. ـ ماذا عن اعماله في مجال الفيلم الروائي الطويل؟ ـ قام باخراج العديد من الافلام في عاصمة السينما الاميركية هوليوود التي حقق نجاحا كبيرا فيها بفيلم «تاكسي» الذي استمر عرضه في فرنسا لمدة طويلة، بالاضافة الى فيلمه الجديد «رايدر». ـ هل هناك فارق بين اخراج الاعمال السينمائية الطويلة والافلام الدعائية؟ ـ لا يوجد فارق كبير بين العملين، فمشاكل تحضير الفيلم تنطبق في الحالتين، ولكن تصوير الفيلم الدعائي يستغرق وقتا اقل، ولكن في الافلام الروائية هناك متسع من الوقت والمساحة موجودة للابداع في الفيلم الروائي. ـ هل شاهد جيرارد بيريز واحداً من الافلام العربية، او سمع عنها؟ ـ لقد شاهد بعض الافلام العربية من خلال مهرجان كان السينمائي في الاعوام الاخيرة الماضية، ومن خلال متابعتي لعدد من الافلام العربية وجدت انها تتمتع بالديناميكية والتشويق، واعطاني هذا انطباعاً جيداً عن العالم العربي، وبالرغم من وجود بعض المشاكل السياسية يجد المخرجون العرب ضالتهم في تصوير افلام تعطي انطباعا مشوقا ومميزا والتي تختلف تماما عن الافلام التي تصور باوروبا وامريكا. ـ هل لديك علاقات شخصية مع بعض المخرجين العرب؟ ـ نعم تربطني علاقة قوية مع المخرج العالمي المصري يوسف شاهين حيث نتبادل دائما الاحاديث حول الاعمال السينمائية التي نقوم بتنفيذها. ـ خلال مشاهدتك لبعض الافلام العربية في مهرجانات كان ماذا كان انطباعك عنها؟ ـ يحاول المخرج العربي قدر استطاعته ان يكون لعمله هوية، وهذا سبب نجاح الكثير من الافلام وخاصة الافلام الروائية الطويلة. ـ خلال وجودك بدبي، هل سيكون في خططك القيام بتصوير أي افلام فيها؟ ـ الحقيقية تتمتع دبي بجو ساحر بالاضافة الى البيئة الساحلية والصحراوية التي تساعد على انجاح أي عمل فني، كما ان دبي تعطي للشخص الذي يود ان ينفذ اعماله فيها مساحة من الابداع والتنوع، ويمكن ايضا تصوير مشاهد توحي بانها موجودة في الغرب واخرى توحي بانها من الشرق. ناهيك عن الامكانيات التي تتوفر في دبي لدعم الحركة الفنية، فعلى المخرجين العرب ان ينتهزوا هذه الفرصة في تصوير اعمالهم الفنية. وأنا اتمنى ان يأتي يوم اصور فيه احد اعمالي في دبي، ولكن جميع افلامي تحتوي على مشاهد الحركة «الاكشن» والملاحقة بالاضافة الى مشاهد المتفجرات، فكل هذه العناصر لابد ان تتم في جو تتوفر فيها العديد من المطالب مثل المساحات الواسعة، الصحراء، وبالرغم من ان هذه الزيارة الاولى لدبي إلا أنني افكر حاليا، بان اعود الى دبي لتصوير فيلم روائي طويل. ـ ما هي الذكرى التي ستحملها معك من دبي الى فرنسا؟ ـ لقد شاهدت في الامارات ودبي خاصة مشاريع عمرانية حضارية اعجبتني كثيرا فهي لن تمحى من ذاكرتي على الاطلاق، بالاضافة الى كرم الضيافة لاهل الامارات الذين كانوا متعاونين ولاقصى درجة وقد لمست في الامارات أنه لا يوجد شيء اسمه المستحيل. ـ كلمة اخيرة تقدمها لجمهور السينما العربية الذي يتابع دائما السينما الغربية والاميركية؟ ـ أن يتابع دائماً الافلام الغربية والاميركية حيث ان كل فيلم يحدد هوية البلد الذي يحكي عنه الفيلم. ـ ماهي الافلام التي تسيطر حاليا على سوق السينما العالمية، هل هي السينما الاميركية، ام الفرنسية ام الايطالية؟ ـ نحن في فرنسا نشاهد جميع الافلام سواء كانت أميركية او فرنسية او ايطالية وحتى من شرق اسيا، بالاضافة الى الافلام العربية. ولكن نشاهد في الدول العربية غزواً كبيراً من السينما الاميركية، وقليلاً من السينما الفرنسية؟ ـ لماذا هناك قلة في عدد الافلام السينمائية الفرنسية التي تعرض في دول العالم العربي والغربي؟ ـ السبب هو عدم كثرة الجمهور الذي يتكلم اللغة الفرنسية ولذلك يندر وجود الافلام الفرنسية هنا، كما يعود ذلك الى عجز الموزعين عن ادخال السينما الفرنسية الى اسواق الغرب والعالم العربي.