عاد الى القاهرة أمس الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الاعلى للآثار على متن الطائرة المصرية الآتية من نيويورك بعد استعادته احدى القطع الأثرية المهمة التي ترجع الى عصر الدولة القديمة سرقت منذ سنوات طويلة من منطقة سقارة الأثرية وتم تهريبها الى الولايات المتحدة الأميركية. وأعلن د. زاهي حواس ان القطعة الأثرية عبارة عن لوحة جدارية مساحتها 120 سم طولا وعرضها 70 سم مرسوم عليها مناظر منقوشة فريدة من نوعها تمثل صاحب المقبرة يضع ذراعه أمامه بشكل ملكي كما يبدو ابنه وزوجته في الرسوم وهي تشم زهرة اللوتس. ويعتبر صاحب المقبرة التي سرقت منه اللوحة الأثرية العائدة من كبار الموظفين بالدولة القديمة ومن المحتمل ان يكون وزيراً. وأكد د. زاهي حواس ان وكيلة النيابة الأميركية التي تولت التحقيق في قضية اللوحة الأثرية المسروقة تمكنت من اقناع القاضي الأميركي بتطبيق القانون المصري لإعادة الآثار المسروقة. وأضاف د. حواس ان اعادة هذه اللوحة الأثرية الى مصر حدث مهم باعتبارها صفعة قوية للصوص الآثار الدوليين وكذلك المتاحف الآثرية العالمية التي تعرض قطعا أثرية مسروقة من مصر. وأكد د. حواس انه تم الاتفاق على اعادة مجموعة من القطع الأثرية المهمة عددها عشر قطع سرقت من احد المعابد ويتم عرضها الآن للبيع بصالة مزادات كريستي. وأشار الى انه تم اتخاذ الاجراءات القانونية لوقف عملية البيع فوراً. وقامت رئيسة الجمارك بنيويورك بالاتصال بالمسئولين بصالة كريستي للمزادات لإعادة القطعة الى مصر بعد ان تقدمنا بما يفيد من انها سرقت من مصر. وترجع تلك القطع الى الأسرة 30 من العصر البطلمي. وتم استعادة تمثال سيتي من هولندا الى القاهرة، يرجع الى عصر الملك امنحتب الثالث سرق في التسعينيات من مخازن معبد مونتو بالكرنك ضمن 55 قطعة اثرية اخرى. وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ان هناك صحوة في عملية استرداد آثارنا المصرية المسروقة في الخارج، بعد القرار الذي تم اتخاذه بقطع العلاقات العلمية والأثرية مع كل من يثبت ان له دوراً في سرقة أثر مصري أو من يقوم باقتنائه. وأشار الى ان المتاحف الدولية قامت على الفور بإخطار مصر بالآثار المصرية المعروضة لديها والتي تشتبه في سرقتها خوفاً من تطبيق هذا القرار على بعثاتها. وأكد اننا نقوم الآن بالحصول على كتالوجات للآثار المعروضة في كافة صالات الآثار في العالم لمتابعتها وتحديد الآثار المصرية المسروقة منها.