افتتح الامير فيصل بن الحسين فى المركز الثقافى الملكى فى عمان الليلة قبل الماضية فعاليات الاسبوع الثقافى الاماراتى الذى يأتى مع اعلان عمان عاصمة للثقافة العربية 2002 وخلال حفل الافتتاح القى، الدكتور حبيب غلوم مدير المراكز الثقافية فى وزارة الاعلام والثقافة بدولة الامارات كلمة قال فيها: جئنا الى عمان عاصمة الثقافة العربية حاملين موروثنا الثقافى والشعبى من ضفاف الخليج لنقدم سحر ابداعاتنا على ضفاف نهر الاردن لننهل منه وينهل منا ولنبارك للوطن العربى اجمع تتويج عمان عاصمة للثقافة العربية لعام 2002. واضاف: ان مشاركتنا فى اطار التعاون الاخوى الذى تفرضه علينا طبيعة الواقع ووحدة المصير والدم باننا امة عربية واحدة وان الوطن العربى وطن واحد مشيرا الى ان فكرة العواصم الثقافية فى الوطن العربى تعد خطوة مهمة على طريق التقارب العربى ـ العربى ومن اجل الحفاظ على هويتنا وملامحنا الثقافية.. وعلينا ان نسعى معا لنجعل من التظاهرات واقعا يخدم الثقافة العربية والفن والاعلام العربى وتتناسب ومعطيات القرن الحالى. من جهته رحب عبد السلام الطراونة مدير المركز الثقافى الملكى فى كلمة باسم وزارة الثقافة الاردنية بالوفد الاماراتى مشيرا الى الروابط الاخوية التى تربط الاردن بالامارات والتى يرعاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والملك عبدالله الثانى وحرص على ديمومتها عبر العقود الماضية الراحل الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه. وقال ان اعلان عمان عاصمة للثقافة العربية يجعل من هذه العاصمة قطب الرحى للحراك الثقافى العربى القوى وتوحد الخطاب العربى فى مجال الثقافة على جميع الصعد مبينا ان الفضل يرجع الى الملكة رانيا العبدالله رئيسة اللجنة الوطنية العليا لاعلان عمان عاصمة للثقافة العربية فى زخم الفعاليات وتراكم النشاطات الثقافية والفنية بشكل متميز مما يعكس متابعتها الحثيثة وحرصها البالغ على ترجمة توجيهات قائد الوطن بتأكيد دور الثقافة باعتبارها هوية وطنية وقومية وركيزة اساسية من ركائز التنمية الشاملة. وألقى كل من الشاعر سعيد بن محمد الراشدى والشاعر عبد الله الرميثى قصيدة.. الاولى كانت مهداة للأمير فيصل بن الحسين وآل هاشم وتعظيم افعالهم على مر التاريخ العربى. اما قصيدة الشاعر عبد الله الرميثى فقد تغنت بمناقب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واشادت بعمان عاصمة للثقافة العربية. وكان الامير فيصل قد افتتح مجموعة من المعارض الاول للفن التشكيلى لمجموعة من الفنانين الاماراتيين والاخر للكتب الاماراتية والثالث للحرف التقليدية الاماراتية ورسم الحناء والبخور. كما افتتح خيمة نصبت على باب المركز الثقافى الملكى وضمت صورا فلكلورية وادوات من التراث الشعبى الاردنى احتفاء بالاسبوع الثقافى الاماراتى فى الاردن. وحضر الافتتاح وزير الثقافة الاردنى حيدر محمود وعدد من كبار المسئولين وعدد من سفراء الدول العربية والاجنبية فى عمان والقائمين على الحركة الثقافية فى عمان. من جهته قال المنسق العام لفعاليات الايام الثقافية الاماراتية في وزارة الاعلام والثقافة بدولة الامارات ان هذه الفعالية تعطي المنتدى الاردني فرصة كبيرة للاطلاع على الواقع الثقافي في الامارات مثلما توفر له الاحتكاك بنخبة من المثقفين الاماراتيين الفاعلين في الواقع الثقافي هناك على حد تعبيره مضيفاً ان الوفد يعكس صورة متميزة وحقيقية لثقافة الامارات والخليج العربية يستطيع المواطن الاردني من خلالها ان يطلع على المشهد الثقافي الاماراتي بما يمثله وتعكسه المشاركة عبر استقطابها شعراء ومفكرين لهم دور في اغناء الثقافة العربية وكذلك اللوحات الفنية التي تخص كبار التشكيليين الاماراتيين اضافة الى حضور كبار المطربين والفنانين مثل عبدالله بالخير واحلام. واشار ايضا الى ان الايام الثقافية الاماراتية غيمة خير تعبر سماء الاردن تقودها رياح الاخوة لتمطر ادبا وفكرا وفنا يعم خيره عمان وسائر المحافظات حيث تنتقل الفعاليات في غير محافظة اردنية شمالاً وجنوباً. ويشهد مساء اليوم عرضاً للفرقة القومية (محافظة جرش) وعرض فيلم وثائقياً (فيديو) في عمان تليه محاضرة تقدمها د. ابتسام الكتبي بعنوان «الامارات مطلع الالفية الثالثة» يديرها د. باسم الزعبي. وتشتمل فعاليات الغد على عرض للفرقة القومية (محافظة المفرق) وأمسية شعرية (المركز الثقافي الملكي في عمان) يشارك فيها الشاعر عوض النعيمي وميرا القاسم ويدير الامسية الشاعر راشد عيسى. فعاليات الاربعاء تشهد أول اشتراك بين فعاليات وزارة الثقافة ورابطة الكتّاب الأردنيين حيث تشهد قاعة الرابطة ندوة بعنوان «المشهد الثقافي في الامارات» يقدمها الكاتب بلال البدور فيما تعود الفرقة القومية الى عمان ثانية فتقدم عرضها الأخير على خشبة المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي. وإلى اليوم الأخير حيث امسية شعرية تقام في بيت الشعر الاردني يديرها الشاعر حبيب الزيودي ويشارك فيها الشاعر كريم معتوق والشاعرة خلود معلا. وفضلاً عن معرضين للكتّاب والفنانين التشكيليين تشهد قاعات المركز الثقافي الملكي معرضاً للصور يتحدث عن المدن الاماراتية خلال القرن العشرين وآخر يبرز الأدوات واللوازم التقليدية. وتشرف على الأيام الثقافية الاماراتية في عمان عدد من المؤسسات هي: وزارة الاعلام والثقافة والمجمع الثقافي ومركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومركز زايد للتنسيق والمتابعة ومركز زايد للتراث والتاريخ ونادي تراث الامارات ومجمع زايد لبحوث الاعشاب والطب التقليدي. عمّان ـ جهاد هديب و(وام):