يعاني حوالي مليون رجل تقريباً من الاضطرابات الناجمة عن ضخامة البروستات الحميدة «اي غير السرطانية» وتشير الاحصائيات الى ان حوالي 400 ألف مريض، منهم يخضع للعمل الجراحي سنوياً لاستئصال جزء من الغدة المتضخمة والتي تسبب عرقلة لتدفق البول اثناء التبول. ومن المظاهر السريرية المزعجة التي يعاني منها المريض: الشعور بالحاجة للتبول رغم ان التبول يكون قليل الكمية ومتقطعاً. والتبول الليلي وكثرة التردد للحمام. وقد اظهرت نتائج دراسية حديثة العهد ان تناول دواء بروسكار مع دواء كاردورا سوية يقلل من خطر تطور الاصابة وتحولها الى ورم خبيث بنسبة 67%. وبهذا الصدد اشار الدكتور ليروي.م.بيرغ الذي قام بالاشراف على الدراسة بأنه يأمل ان تفتح هذه الدراسة الابواب واسعة امام التوصل لحل جذري وفعال لهذه الاصابة التي تعكر صفو مزاج العديد من الرجال ممن تجاوزوا سن الاربعين. والجدير بالذكر ان الدراسة قد اجريت على حوالي 3 آلاف رجل فوق سن 50 سنة لفترة زمنية بلغت 4.5 سنوات، وجميع هؤلاء المرضى كانوا يعانون من ضخامة البروستات الحميدة، وتم توزيعهم على اربع مجموعات تناولوا فيها اما 5 ملغ من الدكسازوسين، او الدواءين السابقين معاً او الدواء الخلبي «بلاسيبو». وكان هدف الدراسة الحيلولة دون تطور الاصابة السليمة الى خبيثة لدى المرضى او تعرض المرضى للجراحة او الاضطرابات المرضية الناجمة عن الاصابة بحد ذاتها مقارنة بالدواء الارضائي، تم تخفيض خطر احتباس البول بنسبة 79 بالمئة مع العلاج المشترك من الدواءين، وبنسبة 67 في المئة مع دواء فيناستيرايد، وبنسبة 31 في المئة مع دواء دوكسازوسين (فرق غير مهم من الناحية الاحصائية مقارنة بالدواء الارضائي) وتم تخفيض خطر العلاج الاحتياجي بنسبة 69 في المئة مع العلاج المشترك من الدواءين وبنسبة 64 في المئة مع دواد فيناستيرايد، وبنسبة 8 في المئة مع دواد دوكسازوسين (فرق غير مهم من الناحية الاحصائية مقارنة بالدواء الارضائي). فوائد اكثر صرح الدكتور جون ماككونل، الباحث الرئيسي في دراسة العلاج الطبي لعوارض البروستات واستاذ علم المسالك البولية ونائب الرئيس التنفيذي في المركز الطبي ساوثويسترن لجامعة تكساس في ولاية دالاس قائلاً: «ان علاج التركيبة المشتركة لا يؤمن ارتياحاً من العوارض افضل ولفترة اطول فحسب، بل وبما ان دواء الفيناستيرايد يخفض من حجم البروستات، يتعرض المرضى لعدد اقل من حوادث احتباس البول والعلاجات الاحتياجية» واضاف قائلاً: «زد على ذلك، فإن الدراسة قد اثبتت بشكل واضح وجلي اياً من المرضى هم عرضة لخطر تطور المرض اكثر من غيرهم وايهم قد ينتفعون من العلاج، امر نتكلم عليه في خلال اجتماع الجمعية الاميركية لامراض المسالك البولية». عندما بدأت الدراسة المذكورة، كان الاطباء يقومون بوصف كل دواء وحده لعلاج عوارض ضخامة البروستات ولكن بعض الاطباء كانوا يبدون قلقاً حيال امر انه في حين يؤمن العلاج الاحادي بعض الارتياح، فإن العوارض قد تسوء مع مرور الوقت، او ان البروستات قد تتابع تضخمها، مما يقف في وجه تدفق البول او يسبب ضرراً على مستوى المبولة او الكلى. قال الدكتور نايبرغ: «في دراسة العلاج الطبي لعوارض البروستات تبين ان نسبة خمج المسالك البولية او نسبة احتباس البول منخفضة عند جميع الفرق العلاجية، كما ولم يتعرض اي مريض لمشاكل في الكلى بسبب ضخامة البروستات غير الخبيثة لذلك نحن مسرورون للغاية»