صدر حديثاً عن دار الوفاء بعمان كتاب جديد بعنون «حركة المقاومة الاسلامية حماس» (جهاد.. نصراً أو شهادة). والكتاب يشكل بعداً جديداً نحو وعي سياسي بحركة المقاومة الاسلامية حماس في ظل المتغيرات الدولية الراهنة. واستعرض الكاتب النشأة والتطور من اعلان البيان التأسيسي في 15 ديسمبر 1987، والذي أعلنت فيه حماس امتداد أصيل لحركة الاخوان المسلمين، وتحدث الكاتب عن دوافع النشأة والتطور في ايديولوجيات الحركة التي دخلت اتون المعركة في صراع مرير مع الصهيونية. وتحدث الكاتب عن العمل العسكري في برنامج حماس والذي يشكل الوسيلة الاستراتيجية لدى الحركة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني وكيف ان هذا المشروع سيبقى الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع واشغال العدو الصهيوني عن الامتداد خارج فلسطين في ظل غياب المشروع العربي والاسلامي الشامل للتحرير. كذلك تناول الكتاب بعداً آخر في فكر حماس وهو الحديث عن موقف الحركة من السلام والتسوية السياسية، مؤكداً ان حماس ليست ضد مبدأ السلام فهي معه وتدعو له وتسعى لتحقيقه ولكنها مع السلام العادل الشامل الذي يعيد الحق المسلوب، ويمكن لصاحب الحق من ممارسة حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير. ولكنها ترفض مبدأ التسوية أياً كان مصدرها أو أياً كانت بنودها لأنها تنطوي على التسليم للعدو الصهيوني بحق الوجود في معظم أرض فلسطين، وهو أمر ينافي القيم والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية، بل يدخل في دائرة المحظور في الفقه الاسلامي، فأرض فلسطين وقف اسلامي وأخذت عنوة ولن تحرر إلا بالجهاد