في مدخل كتاب (كمال الشيخ نصف قرن من الإبداع) يرى الناقد كمال رمزي أن أفلام كمال الشيخ - حتى أكثرها تشويقا وإثارة لا تعتمد على الصراع الخارجي، أو العنف بقدر ما تلجأ إلى الصراع الداخلي المستقر والمواجهات العقلية وتصادم الإيرادات وغالبا يكون الصراع فكريا ومعنويا ونفسانيا قبل أن يكون جسمانيا وبهذه الكلمات القليلة وضع المؤلف يده على أهم سمات سينما كمال الشيخ ويرجع تميزها إلى عوامل أهمها المونتاج، الذي أمضى الشيخ في حجرته عشر سنوات قبل أن يخرج فيلمه الأول. وفي حديثه معه في فصل لاحق يقول له المخرج كمال الشيخ: خلال تتبعي للأفلام المصرية على طاولة المافيولا، أدركت عيوب أفلامنا، وتحاشيت الوقوع فيها عندما أصبحت مخرجا ومنها وجود الأغاني والرقصات بلا ضرورة، وعلى نحو يثقل كاهل الفيلم ويمنع تدفقه وكان يدهشني أن أرى كل ممثلاتنا، حتى فاتن حمامه، يغنين عن طريق الدوبلاج أضف إلى ذلك الترهل الأقرب للثرثرة وتبادل أحاديث زائدة عن الحاجة، ثم هذه المواضيع المكررة التي لا جديد فيها. يضم الكتاب فصلا بعنوان كمال الشيخ بين النقاد يرصد فيه آراء النقاد من مختلف الأجيال، ومن تيارات متباينة الاتجاهات، مما يعتبر تحليلا للحركة النقدية نفسها، كما يضم فيلموجرافيا كاملة لكل أفلام الشيخ الروائية الطويلة والتسجيلية مما يعتبر توثيقا علميا مهما، ويضيف عليه آراء النقاد التي نشرت في الصحف أو بعض الكتب والدراسات أو نشرة نادي السينما، وجزءا مصورا لافيشات أفلامه