ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس الاحد أن الحكومة الاميركية تعتزم إجراء زيادة كبيرة في عدد لقاحات التطعيم ضد الجدري التي توفرها للعاملين في الرعاية الصحية، تحسبا لاي هجوم إرهابي بيولوجي. ونقلت الصحيفة عن مسئولين فدراليين قولهم أنهم كانوا يخططون لتطعيم 15 ألف شخص من العاملين في الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ حتى الشهر الماضي، إلا أنهم قرروا زيادة العدد إلى 500 ألف شخص. وكانت الخطة الاولية للتطعيم قد قوبلت بانتقادات باعتبارها غير كافية تماما، مما دفع بالحكومة إلى دعمها الان. وتقوم الحكومة حاليا بوضع خطط للعودة إلى التطعيم الجماعي الذي أوقفته الولايات المتحدة قبل ثلاثة عقود، وذلك تحسبا لاي هجوم بيولوجي محتمل بفيروس الجدري. وكان مسئولون فدراليون قد ذكروا في وقت سابق أنهم يعتزمون القيام بعمليات تطعيم محدودة للمواطنين في حالة التعرض لهجوم. يذكر أن هناك حاليا نحو 11 ألف أميركي تم تطعيمهم ضد المرض لانهم يتعاملون مع فيروس الجدري. والمعروف أن الولايات المتحدة وروسيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تعترفان رسميا بوجود عينات لديهما من فيروس الجدري الشديد العدوى، غير أن المسئولين الاميركيين ذكروا أنهم يعتقدون بأن العراق لديه مخزون من هذا الفيروس، ويخشون إمكانية استخدام بغداد له ضد عدوها اللدود، الولايات المتحدة. ويشار إلى أنه تم في عام 1980 الاعلان عن القضاء تماما على مرض الجدري في العالم، وذلك بعد أن كان هذا المرض قد أودى بحياة ثلث من أصيبوا به ولم يتم تطعيمهم. ـ د ب أ