اجبرت ازمة حادة في امدادات الغاز المنزلي بجزيرة سقطرة اليمنية السكان على حرق الاشجار لاستخدامها كوقود بديل مما انذر بعواقب وخيمة على الحياة البيئية في الجزيرة التي تعتبر محمية طبيعية مهمة. وحذر مسئولون وخبراء للبيئة من ان استمرار ازمة نقص الغاز المنزلي التي بدأت منذ منتصف الشهر الماضي سيؤدي الى اندثار الاشجار النادرة في الجزيرة والقضاء على الغطاء النباتي الذي تتميز به سقطرة وهي اكبر الجزر اليمنية واكثرها كثافة في السكان. واشاروا الى ان لجوء سكان الجزيرة الواقعة بين المحيط الهندي وبحر العرب والبالغ عددهم نحو 100 الف نسمة الى قطع الاشجار لاستخدامها كحطب للوقود سيقضي على التنوع الحيوي الطبيعي ويبدد الغطاء النباتي النادر في الجزيرة. وأرجعت مصادر في فرع الهيئة العامة لحماية البيئة في سقطرة السبب في نقص امدادات الغاز المنزلي الى تقاعس الشركة المتعهدة عن توفير الغاز وفق الجدول الزمني المطلوب والذي يستوجب توفير مخزون احتياطي في الجزيرة لاربعة اشهر. وتبلغ مساحة سقطرة 3100 كيلومتر مربع بسواحل طولها 300 كيلومتر وبها جبال يصل اعلى ارتفاع لها خمسة الاف قدم وتبعد الجزيرة عن الساحل اليمني حوالي 300 ميل بحري. وتعتبر سقطرة من اهم عشر جزر في العالم لما تحتويه من تنوع حيوي متميز وفريد حسبما ذكرت دراسات علمية منشورة ضمن نتائج مسح اجري فيها دل حتى الان على وجود 900 نوع من النباتات منها 300 نوع متوطن لا توجد في اي مكان اخر في العالم ومن اهم هذه النباتات شجرة دم الاخوين وكذلك شجرة الصبر. ـ رويترز