تعرض مواطن سعودي لعملية نصب جاوز فيها الجاني خطوط العبقرية في تخطيطه لخداع ضحيته. فقد تعرض احد المواطنين لسرقة سيارته من امام منزله ذات يوم ثم ما لبث ان فوجيء بمكالمة تلفونية يعبر خلالها لص السيارة عن اسفه وانه يشعر بالندم ويفكر بجدية بارجاع السيارة اليه. واثار السارق الشهم بهذه الحركة اعجاب المواطن بل وحصل على ثنائه ايضا على موقفه النبيل الذي وفقا للمجني عليه ينم عن اصالة وقال له ان كل انسان معرض لارتكاب الخطأ والوقوع في الزلل في لحظة ضعف والاعتراف بالخطأ فضيلة. وفي خضم هذه العظات والعبر التي امطرها المسروق على السارق قال انني اريد ان اكفر عن هذه الجريمة ولن اكتفي برد السيارة اليك بل لابد من تقديم هدية تعوضك الضرر الذي لحق بك لذا ستجد سيارتك في المكان الفلاني وبداخلها ايضا تذاكر سفر الى «جدة» لك ولثلاثة من افراد اسرتك مدفوعة الثمن ولمدة اسبوع. ودهش الرجل من هذا العرض السخي ولم يصدق ما سمعه ولما توجه الى الموقع المحدد وجد بالفعل السيارة سليمة بل ونظيفة وبداخلها تذاكر السفر كما ابلغه اللص تماما وللتحقق من الامر قام بالاتصال في مكتب السفريات الذي اكد له صحة البيانات وصدور التذاكر وان المكتب تسلم قيمتها بالكامل. وانفرجت اسارير صاحب السيارة وازداد اعجابه بشهامة اللص وجديته في تنفيذ وعوده فانطلق فورا لبث البشرى لزوجته التي سارعت لحزم الامتعة خشية التردد او الغاء هذا العرض المغري وتجاوب معها ابنها وابنتها في هذه المهمة الجميلة ولم يمض وقت طويل حتى كانت الاسرة السعيدة تقضي اجازتها في «جدة» وقررت استغلال الفرصة و تمديد الاجازة فترة من الوقت.وعادت العائلة محملة بالحقائب والهدايا للاقارب والاصدقاء لتكتشف ان اللص بعث بهم للخارج ليتفرغ للبيت ويفرغ كل محتواه من المجوهرات والذهب وينظف الخزائن الثمينة من محتواياتها اضافة الى سرقة التحف والقطع الثمينة في المنزل فكانت هذه الفكرة الجهنمية سر التوبة الغريبة. ـ كونا