بعد نجاح تجربتها الأخيرة كممثلة كوميدية في مسلسل «بيت من قطعتين» قررت فردوس عبد الحميد استمرارها في هذه النوعية من المسلسلات حيث وافقت على العمل مع زوجها المخرج محمد فاضل، في حلقات فكاهية كتبها يوسف معاطي باسم «زينات والثلاث بنات» يتم تصويرها بعد شهرين ويشترك معها في البطولة عبد المنعم مدبولي ومصطفى فهمي وكريمة مختار وألفت أمام ووائل نور. ـ وأسأل فردوس عبد الحميد عن أسباب تمسكها بالخط الكوميدي خلال المرحلة المقبلة فتقول: ـ الناس اعتادت على في تقديم الأعمال الدرامية والتي أمثل من خلالها أدوار المرأة القوية التي تواجه المواقف الصعبة بإرادة حديدية حتى تنتصر في نهاية الأمر ومن كثرة تكرار هذه الشخصيات «حفظني» الناس عن ظهر قلب ومن هنا جاء قراري بتغيير جلدي بالظهور في شكل جديد يختلف عن كل أعمالي السابقة وكانت الكوميديا هي الحل وذلك لامتلاكي امكانات وقدرات خاصة قادرة على وضع الابتسامة على وجوه المشاهدين من خلال كوميديا الموقف التي تعتمد على بناء درامي محكم له بداية ووسط ونهاية. ـ وما الذي أعجبك في سيناريو «زينات والثلاث بنات»؟ ـ المسلسل يتناول قضية العلاقة بين الزوج وزوجته وكيف تفسد الخلافات «عشرة العمر» فيقرر الزوج الانفصال عن زوجته والزواج بأخرى ولكن الزوجة القديمة ترفض طلاق زوجها لها وتقرر استعادته مرة أخرى عن طريق سلسلة من المواقف المثيرة والطريفة تجعل الزوج يشعر بالندم على خيانته لزوجته أم بناته ولكن تحدث مفاجأة تضع الزوج في مواجهة صعبة مع زوجته السابقة وهذا ما سوف تكشف عنه الحلقات عند عرضها. عودة لمحمد فاضل ـ في حلقات « زينات والثلاث بنات» تعود فردوس عبد الحميد للعمل مع زوجها المخرج محمد فاضل مرة أخرى ألا تخشين من تكرار النغمة القديمة التي كان يقول أصحابها إنك لا تمثلين إلا من خلال مسلسلات زوجك؟ ـ هذا كلام مغلوط لا أوافق عليه وأعتبره يندرج تحت ما يسمى بالإبتزاز فأنا ممثلة قديرة قبل أن أتزوج من فاضل وهو مخرج كبير عملت معه كبار الممثلات والنجمات وعندما نلتقي معا نقدم أعمالا متميزة لها خصوصيتها وطابعها فمثلا في مجال الحلقات الدرامية لم نقدم عملا جديدا منذ حلقات «أنا وانت وبابا في المشمش» التي قدمناها منذ ما يقرب من 20 عاما ثم لم أشارك في تقديم مسلسل اجتماعي مع فاضل منذ أن جمعنا مسلسل «العائلة والناس» إذن لا أحد فينا يفرض نفسه على الآخر هو في اختياراته الفنية كمخرج ينسى تماما أنه زوج الفنانة فردوس عبد الحميد وأنا عندما يستدعيني لأداء دور أو تقديم شخصية أتعامل معه كأي مخرج آخر كبير وأناديه في الأستوديو باسم «الأستاذ محمد فاضل» وأعتبر نفسي زوجته في البيت فقط.وتضيف فردوس عبد الحميد إنها إنطلاقا من هذه القناعة لا تخشى من ترديد النغمة «البايخة» على ألسنة بعض الحاقدين من إنها لا تمثل إلا عن طريق المسلسلات التي يخرجها زوجها محمد فاضل، وياليت هؤلاء يتذكرون إنني خلال الفترة الماضية قدمت ثلاثة مسلسلات لم تكن من إخراج زوجي فاضل وهي ««زيزينيا» و«حواري وقصور» و«بيت من قطعتين» فهل مخرجو هذه الأعمال كانوا يجاملونني أيضا في الأدوار التي مثلتها لأنني زوجة محمد فاضل أم هناك تفسيرات أخرى لا أدري عنها شيئا. بكل صراحة لن ألتفت لمثل هذه المهاترات التي تنال من اسمي وتاريخي ومكانتي كفنانة صنعت مشوارها الفني بالجدية والإلتزام والاحترام وتمسكت دائما بأنها صاحبة رؤية وفكر ومواقف ثابتة ومحددة في قضايا أمتها ووطنها العربي الكبير . ـ وأين فردوس عبد الحميد من المسرح؟ ـ المسرح القومي «بيتي» وفي انتظار ملامح التغير الشامل الذي يقوم به حاليا الفنان محمود الألفي المدير الجديد الذي وعد بأنه سوف يعيد إلى هذا الصرح الكبير الطيور المهاجرة وأتصور إنني واحدة من هذه الطيور التي هجرت بيتها رغما عنها ودون إرادتها لأسباب لا أريد الخوض فيها الآن وكلها كانت خلافات في وجهات النظر بيني وبين الإدارة السابقة «للقومي» وهي قد زالت الآن وبالتالي فعودتي قريبة جدا لخشبة «القومي» في عمل يضيف لي رصيدا مميزا من العروض المسرحية الجادة. ـ من وجهة نظرك لماذا لم تجد فردوس عبد الحميد حظها على شاشة السينما؟ ـ السينما هي التي لم تأخذ حظها مني ومعظم أدواري رغم قلتها تمثل علامات جيدة في مشواري ولكن لا أعرف حتى الآن لماذا لم يحدث الانسجام بيننا وقد عوضني التلفزيون عن غياب السينما وصنعت تاريخا كبيرا على الشاشة الصغيرة حيث تفوق الفيديو على الأفلام الروائية وتسابق نجوم السينما على العمل التلفزيوني وعلى كل الأحوال أنا أعيش في حالة رضا تام عن كل ما قدمته للشاشة الفضية وأكرر إنني في انتظار الفيلم الجرئ في الشكل والمضمون الذي يعيدني مرة أخرى لأفيشات دور العرض السينمائي. ـ وهل تشاهدين الأفلام السينمائية الجديدة؟ ـ منذ فترة لم أذهب لدور العرض لمشاهدة فيلم سينمائي جديد ولي أسبابي الخاصة في ذلك ولن أفصح عنها وأضغط بها داخل نفسي! 3 وجوه جديدة ـ فردوس عبد الحميد ومحمد فاضل يحرصان دائما على الدفع بوجوه جديدة في كل عمل فني يشتركان في تقديمه فهل تسيران في نفس الاتجاه في مسلسلكم القادم؟ ـ بكل تأكيد نحن لن نتخلى عن تقديم الوجوه الجديدة في كل عمل تلفزيوني جديد وسوف ندفع بثلاث بنات لم يمثلن من قبل في مسلسل «زينات والثلاث بنات» وتتراوح أعمارهن بين سن الثامنة والعاشرة والثانية عشر وهن بطلات في العمل وليسوا مجرد وجوه تجرب حظها لأول مرة مع الأضواء والبطلات الجدد من الدارسين في أكاديمية الفنون والجامعات والمعاهد العليا.