من الامراض الشائعة والتي تسبب العقم عند النساء وتأخر الانجاب ما يعرف بتكيس المبيض، وفي كثير من الأحيان يبقى هذا المرض دون ان يتم اكتشافه ، الى ان يحين الزواج وتطول مرحلة انتظار النبأ السعيد بحدوث الحمل، وحينها تبدأ رحلة المعاناة الجسدية والنفسية، اذ للاسف بسبب سيطرة المادة والربح غير المشروع على مهنة الطب الانسانية، قد تدفع المرأة ثمنا باهظا لهذه المشكلة التي يسهل علاجها ويحدث بعدها الحمل والانجاب. الالم البطني من المعروف ان الاعضاء التناسلية للأنثى تحتوي على مبيضين، وظيفة كل مبيض افراز البويضة شهريا اضافة الى افراز الهرمونات الجنسية الانثوية. ويتضمن المبيض الواحد العديد من الاكياس والتي تكون عادة صغيرة الحجم، وبسبب بعض الاضطرابات قد يكبر حجمها وتتغير صفاتها ووظائفها ايضا، وهذه الاكياس قد لا تثير أية اعراض في بعض الحالات حيث تكتشف صدفة لدى اجراء فحص سريري دقيق وشامل، وفي حالات اخرى قد تشعر المريضة بآلام بطنية وبشكل خاص في اسفل البطن اضافة الى الألم عند الجماع، وبسبب ضغط المبيض المتعدد الكيسات على الاعضاء المجاورة له في الحوض فقد يؤدي لحدوث اضطرابات في التبول والامساك واضطرابات في الدورة الشهرية، وبسبب التغيرات الهرمونية فان المريضة قد تكون بدينة وتظهر لديها الأشعار في بعض المناطق غير المرغوبة من الجسم. الفحص الدقيق كما أشرنا في البداية فان المبيض المتعدد الكيسات قد لا يكتشف الا صدفة، او بسبب الفحص السريري والاستقصاءات العديدة التي يلجأ اليها الطبيب لتقييم حالة المريضة وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالحمل والانجاب. واستنادا للقصة المرضية والفحص السريري واجراء التصوير بالامواج فوق الصوتية وغير ذلك من الاستقصاءات يمكن أن يتوصل الطبيب الى التشخيص الدقيق. ووفقا لذلك يضع خطة علاجية مناسبة، ففي بعض الحالات قد يلجأ الى العلاج الدوائي مع مراقبة المريضة حتى تتحسن حالتها وتزول الأكياس، وفي حالات اخرى يكون العلاج الجراحي هو الحل الامثل، لهذا ينبغي عدم التردد في استشارة الطبيب اذا كان هناك أي اضطراب في الدورة او تغير في المواصفات الجسدية او أي ألم غير مبهم، لأن الطبيب يمكنه استقصاء ذلك وتحديد الاسباب ومعالجتها بالشكل الامثل. د. بسام علي درويش