كثيرون هم الازواج الذين لا يعلمون شيئا عن قوانين السعادة الزوجية ولا عن قواعد صناعتها ولذلك فانهم يتحطمون على صخرة الفشل الزوجي، فإما ان ينتهي الزواج بالانفصال واما ان يستمر نتيجة ضغوط اجتماعية واسرية فتبقى الحياة الزوجية صورة شكلية مفتقدة لأهم مقوماتها وهو الحب الذي يمثل العنصر الاول لهذا الحلم الذي يدغدغ آمال الجميع ولهذا الامل الذي يراود خاطر كل زوجة. وتحتاج هذه السعادة الى حماية ورعاية لكي تكبر وتستطيع الصمود في وجه المشاكل فهل الرجال على رأي البعض هم الاقدر والاجدر على حماية هذه السعادة؟ ام ان الامر يحتاج الى جهد دؤوب من قبل الزوجين؟! للاجابة عن هذا السؤال كان لـ «دنيا الناس» هذه الوقفة.يقول ظفر احمد «موظف» لا اعتقد ان السعادة الزوجية تبدأ من الرجل فالمرأة هي الاقدر برأيي على اختلاق المشاكل وعلى خلق جو السعادة ان كانت ترغب بذلك فهي بذكائها ونباهتها تستطيع السيطرة على الرجل وعلى قلبه وان تتصرف به كيفما تشاء. فترى عند نشوب خلافات زوجية ان المرأة تسارع الى الغضب وقد تستخدم الفاظا تجعلها تخسر زوجها بسببها فعليها ان تكون اكثر حكمة وأرى الزوجة الذكية هي التي تختار الوقت المناسب لطلباتها وطلبات الاولاد وتختار الوقت المناسب ايضا لابداء ما تريد من ملاحظات على سلوك الزوج واحيانا يكون الوقت المناسب الذي تختاره ليس هو الوقت المناسب حقا فيجب عليها ان تفكر في الامر جيدا وتستخدم ذكاءها ونسمع كلمات كثيرا اما تستخدمها النساء مثل كرامتي، كبريائي فهي كلمات حمقاء تنفث في قلب الزوجين عند نشوب الخلاف وتحاول ان تبرر لكل منهما الخطأ والبعد عن النصائح. وهناك بعض النساء يلغين وجود ازواجهن ويحاولن القيام بأمور الاسرة من طرفهن دون مشورة ازواجهن وهذا خطأ قد يغضب الازواج، فالرجل يعتقد انه رب الاسرة ورئيس المنزل وهناك ايضا بعض النساء يضايقن ازواجهن بكثرة الاسئلة فيما ينفع وفيما لا ينفع وتحاول التطلع والتجسس على أسرار الزوج التي لا يجب ان تظهر لأحد وهذا ما يعلل هروب بعض الازواج من منازلهم الى اماكن يشعرون فيها بالراحة بشكل أكبر. وبعضهن يبتعدن عن ازواجهن ويتقوقعن في منزل أهلهن لأسباب تافهة لا تستحق الخلاف اصلا وما ذلك الا لصغر عقلهن وضيق تفكيرهن. وبالنسبة للنساء العاملات تراهن لا يعتنين بمنازلهن ويهملن ازواجهن واطفالهن بغية العمل ولا يكن بحاجة ماسة لذلك العمل ومنهن من لا هم لهن الى الخروج الى الاسواق والتسوق فكل يوم يجب ان تذهب الى السوق وتترك اولادها عند الخادمة ولا تهتم بهم، ومنهن من لا يبدين احتراما لأهل الزوج والشيء الذي ينعكس سلبا على علاقة المرأة بزوجها فهو اذا لم يجدها تهتم بأهله حين زيارتهم له فسوف يؤثر ذلك عليه ويبدأ بتجاهلها وتكون هي السبب في ذلك فاكرام اهل الزوج يجعل المرأة احب الى زوجها حتى من أهله. ويجب على الزوجين الا يعتقدا ان الحياة الزوجية وسعادتها تعني ان تكون خالية من المشاكل بل تعني القدرة على حل تلك المشاكل وحصرها والا يجعلها تؤثر سلبا على علاقتهما مع بعضهما ويجب الا يختلف الزوجان امام اولادهما او يرفعها صوتهما امامهم لأن الاولاد يتعلمون بالقدوة والتقليد فهذه المشكلات سترسخ في ذهن الاطفال ان تكررت وتؤثر عليهم في مستقبلهم. عنجهية الرجل ويقول محمد عباس فهمي: السعادة تبدأ من الزوج بداية فعدم تلبية طلبات الزوجة مثلا وقلة اهتمامه بها تجعلها تنفر منه بحيث لا يكون الاول في حياتها وهذا يجعلها تبادله نفس الشعور وتجعل أمورا اخرى اكثر اهمية منه وهذا يرجع برأيي بسبب انه اهملها ولم يهتم بها فمن اراد أن يشعر بالسعادة الزوجية عليه ان يلاحظ بعض الامور التي تساعده على ذلك ومنها فهم طبيعة المرأة حتى يمكنك فهم دواعي التعامل الصحيح معها من غير تطرف والا تدع اي خلاف بينكما يستمر الى اليوم التالي، وضرورة تجنب الحديث عن التجارب السابقة او عن الماضي المرتبط بامرأة اخرى سواء كانت خطيبة أو زوجة سابقة والاعراب للزوجة عن حبك كلما سنحت لك الفرصة، بذلك لا تنتقد بشكل لاذع ولا تدقق في كل صغيرة وكبيرة وحاول دائما حصر النزاع في دائرة ضيقة وألا تجعلها تتسع وسيطر انت على المشكلة قبل ان تفلت من يدك. واغرس في شريك حياتك الثقة في نفسك وفيك وثق انت فيه وابعث فيه الرضا عن النفس. ولا يكفي ان تتزوج شخصا مناسبا حتى تكون سعيدا في زواجك ولكن يجب ان تكون انت ايضا شخصا مناسبا. اهتم بشريك حياتك كما تهتم بنفسك وأحب له ما تحب لنفسك، تنازل بعض الشيء عن أشياء تعتبرها جزءا من شخصيتك حتى يتسنى لك التمتع بما تحب من صفات شريكك في الحياة. عش يومك ولا تفكر بهموم الغد الذي لم يحن بعد وتصرف في حدود امكانياتك. وعليك ان تفهم قدسية الرابطة الزوجية وانها ميثاق غليظ ففكر الف مرة قبل ان تتخذ خطوة بعدما لا ينفع الندم، وتجنب قدر المستطاع اسباب الخلاف بينكما وابتعد عن احراج شريكك في الحياة، ولابد من تقبل تبعات الزواج ومسئولياته بنفس راضية وقلب مطمئن، واعمل مع زوجك على القيام بأعمال مشتركة فسوف تمثل لكما ذكريات سعيدة فيما بعد وتقرب بينكما أكثر فأكثر. ولا تستعجل بتصحيح ما تراه خطأ من شريكك في الحياة فهناك عادات لن تتغير الا بعد زمن ولا تضخم الصغائر ولا تدع الفرصة لاقربائك وجيرانك في التدخل بينكما واحرص على حل مشاكلكما بنفسك قدر الاستطاعة، وأعط القدوة من نفسك لشريكك في الحياة ودع افعالك تتحدث وتنبئ عن شخصيتك، اتح لزوجك الفرصة بكل حرية للتعبير عن نفسه والعمل على احترام مواهبه وقدراته، ولا تشرك زوجك في احزانك وحاول جاهدا ان تتغلب عليها وحدك ولكن لا تنسه في افراحك. واسأل نفسك هذه الاسئلة، حتى تدرك مزايا شريكك في الحياة وتتغلب على مشاكلك بنجاح: ما الذي يعجب كلا منكما في الآخر؟ ما الخبرات السعيدة التي مرت بكما؟ ما النشاط المشترك السار الذي تستمتعان به حقا؟ ماذا يفعل كل منكما ليظهر اهتمامه بالطرف الاخر؟ ماذا تنتظر من شريكك لتشعر انه يحبك ويقدرك؟ ما احلامكما المشتركة للمستقبل؟ من حق زوجتك عليك مداعبتها والمرح معها لكي لا تشعر بضيق في عيشتها المنزلية وعلى الزوج ان يشعر زوجته انها كل شيء في حياته ولا يحاول ان يريها انه يوجد امرأة افضل منها في الكون كله. وارى ان الزوج قد يساعد على اتلاف السعادة عندما يتزوج على زوجته فهي لن تطيق ذلك وستبدأ بخلق المشكلات. وارى ايضا ان التعاسة الزوجية تبدأ من الزوج فنحن كرجال نعرف هذا جيدا وانا والحمد لله منذ ثلاث عشرة سنة لم اغضب زوجتي في شيء ونحن نعيش سعادة ما بعدها سعادة. وهذا بفضل اكرامي لزوجتي واكرامها لي وحبنا المتبادل لبعضنا البعض. الانسان قدرات ويقول القاضي جاسم المطوع اختصاصي شئون العلاقات الاسرية: النجاح والفشل في الحياة الزوجية قضية تختلف من انسان لاخر، فما اراه نجاحا قد يعتبره غيري فشلا، ولكن هناك امورا ينبغي اعتمادها كأصل في مسألة النجاح والفشل ويتفق عليها الجميع، فالمرأة اذا لم تحترم زوجها وتحافظ على سمعته، فلا يقول عاقل ان هذا الزواج ناجح، والرجل اذا كان مهملا لبيته، تاركا لزوجته واولاده من اجل تحقيق رغباته الخاصة، فلا يستطيع احد ايضا ان يقول عن هذا الزواج انه ناجح. وان كانت هناك حقيقة تقول: ان الفشل والنجاح متقلبان في الحياة الزوجية بمعنى ان الزواج قد يبدأ ناجحا ثم يفشل او يبدأ فاشلا ولكن الزوجين يتخذان الاسباب ويعالجان الفشل فتنقلب حياتهما نجاحا، وهذا هو المطلوب.. العبور بالزواج الى بر الامان، فالنجاح يولد النجاح والفشل يولد الفشل، وينبغي للزوجين ان يلغيا من قاموسهما «انا لا استطيع.. انا لا أقدر.. هذا اكبر من امكاناتي» فهذه الكلمات وغيرها تساهم في اضعاف الشخصية وتجعلها تميل الى الفشل اما كلمات «انا استطيع باذن الله، امكاناتي اكبر من ذلك، من يتوكل على الله فهو حسبه»، وغيرها من العبارات التي تدعو الى التفاؤل فانها تشجع النفس على النجاح، والنجاح يعني السعادة. واعلى درجات النجاح او السعادة في العلاقة الزوجية هو ان يكون النجاح في الدنيا والاخرة، اي ان يكون الزوجان ناجحين في حياتهما الدنيوية، ويرجوان اللقاء والحياة معا في الجنة. ويقوم هذا الدستور فيما أرى على ثلاث نقاط: الحوار، الحب، التضحية، كما ان الاهتمام بالناحية الروحانية مطلوب بين الزوجين، فالحياة بينهما تقوم على السكن والمودة والرحمة والتضحية، ولو سارت بمنطق اللائحة القانونية او منطق «الحقوق والواجبات» فقط لأصبحت جحيما لا يطاق، فكل تصرف او سلوك لابد من تبريره وتفسيره بالمادة كذا من اللائحة والدستور، ثم هناك المذكرة التفسيرية لكل مادة!! هذا يطفئ بريق السعادة بين الزوجين، وان كثيرا من المشكلات تخفق في حلها القوانين، ولكنها تحل بقوانين الرحمة والتراضي، وحرص كل طرف على الاخر ومصلحته، وهذا كله يستمد من حسن علاقة كل منهما بربه سبحانه وتعالى وحسن الظن به، وحسن القيام بأمره وخشيته وتقواه. وهناك عدة امور ان توافرت كلها او بعضها لدى الزوجين فانها تساعدهما على تحقيق النجاح والسعادة وتخطى عوائقهما وهي: التعرف على عوائق الحياة الزوجية وعوامل فشلها، وكيفية تفاديها، التوكل على الله والشعور بمعيته، فذلك من اسباب النجاة، وقوة الارادة وهناك اربع نقاط ذكرها د. عبدالرحمن حبنكة في كتابه الاخلاق الاسلامية واسسها يمكن للانسان قياس قوة ارادته او ضعفها بها وهي: اضافة الى سرعة مبادرته للخيرات والطاعات، التفاؤل بالخير دائما، وتلقي الاحداث بصبر ورضا. وتحويل الالم الى سعادة والمحنة الى منحة واعتبار أي من ذلك ابتلاء واختبارا لهما من الله «عز وجل» قدره لهما ليختبرهما ويزيد من اجرهما، فالرضاء بالقضاء والقدر هو الذي يحول الالم الى سعادة. والاستغفار والدعاء،، فالاستغفار كما يقال عنه صابون الذنوب التي قد تكون سببا لوجود المنغصات في الحياة الزوجية، وكم من عائق للسعادة الزوجية قد زال بسبب الدعاء؟! وايضا النظر الى الامور بغير تعقيد، فالتجارب تدلنا على انه كلما سهلنا الصعب وبسطنا المعقد كان الامر سهلا ميسرا فلا نبالغ في الوصف والشكوى ولا نظلم تاريخ العلاقة الزوجية، كذلك عقد جلسة مصارحة في مكان مناسب، ووقت مناسب، ونفسية متهيئة للاستماع، وكلمات رقيقة بعيدة عن الاتهام والتشهير فكم من مشكلة تم حلها وعلاجها بسبب جلسة مصارحة ووئام، فكل شيء يمكن اخضاعه للمناقشة وكما قيل «الصراحة راحة». تكامل لا تنافس ويقول الشيخ محمد معتز وجيه «واعظ بدائرة الاوقاف» ان الاسرة المسلمة السعيدة والآمنة المستقرة هي الدعامة الاساسية لقيام المجتمع المسلم الرشيد، وهي ضرورة لا بد منها لصلاح المجتمع وتماسكه، وشرط لا مفر منه اذا ما اريد لأمة ان تعز وان تنتصر وتسود، ولهذا كانت عناية الاسلام كبيرة بالاسرة فأقام على الحق والعدل بناءها وأرسى بالود قواعدها وقوى بالخوف من الله عراها، وحرص على دوام الألفة والسعادة الزوجية بين الزوجين، كما انه اراد للزواج الذي ينشأ بين رجل مؤمن وامرأة مؤمنة ان ينجح ويثمر اطيب الثمرات، ذرية طيبة تجاهد في سبيل الله وترفع رأية الحق وتنشر العدل والسلام في الارض، فالانسان الذي لا يستمتع في بيته بالسلام، لن يعرف للسلام قيمة، ولن يتذوق له طعما، ولن يكون عامل سلام، وفي اعصابه معركة، وفي نفسه قلق، وفي روحه اضطراب ومن اجل ذلك رسم الاسلام طريقا واضح المعالم ميمون الخطوات، وأسسا قوية راسخة لا تهتز أمام رياح المشاكل، وعواصف الأزمات، ليضمن بذلك استمرار السعادة في الحياة الزوجية، هذه العلاقة البيتية التي يصورها الاسلام تصويرا شفافا رقيقا، يشع منه التعاطف، وترف فيه الظلال، ويشيع فيه الندى، ويفوح منه العبير، وهذه الاسس منها ما هو مطلوب من الزوج، ومنها ما هو مطلوب من الزوجة، فاذا ما توفرت في البيت المسلم، كانت السعادة والبهجة حليفة هذه الاسرة المسلمة، لذلك اول ما اعتنى به الاسلام في الاسرة ان تكون مبنية على أساس الخلق، لاختيار شريك وشريكة الحياة، فقال عليه الصلاة والسلام في حق المرأة: «تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك»، وقال في حق الرجل: «اذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض». فيطلب من الزوج ان يتقي الله تعالى ويراقبه في تصرفاته مع زوجته، فلا يهينها ولا يظلمها ولا يقوم بما من شأنه ان يجرح كرامتها وانسانيتها، ولا يكون هذا الا برجل يعرف دينه، ويخاف ربه، وقد قال رجل للحسن بن علي: خطب ابنتي جماعة، فمن أزوجها؟ قال: «زوجها من التقي، فانه ان احبها اكرمها، وان ابغضها لم يظلمها» فالحب وعدم الظلم هما الدعامتان الاساسيتان اللتان تبقيان البناء الاسري راسخا متماسكا، ويجعلان الحياة الزوجية في قمة السعادة والود والوئام، فلا ينبغي ان ينظر الرجل الى زوجته على انها سلعة امتلكها فهو يتصرف بها كيف يشاء، بل عليه ان يعرف انها شريكة حياته مربية اولاده، وصانعة السعادة في بيته واسرته، يؤلمها ويؤذيها ما يؤلمه ويؤذيه، ويسعدها ويفرحها ما يسعده ويفرحه. الاستبداد بالرأي ويضيف وحسن الخلق في معاملة الزوجة ليس معناه كف الاذى عنها فحسب، بل معناه فوق هذا ان يتحمل ما قد يبدر منها، وان يكون حليما عند غضبها. كما يطلب من الزوج الا يستبد برأيه في شئونه مع زوجته، بل ينبغي ان يكون التشاور هو السمة الظاهرة في حياة الزوجين، ثم يقوم بتنفيذ ما فيه الخير والصلاح والسعادة لهما. ويطلب من الزوجة ان تكون مطيعة لزوجها بارة به، وهنا ينبغي ان تعلم الزوجة ان طاعتها لزوجها واقامتها على شئون حياته هي طاعة وعبادة الله تعالى، ولها اجر المجاهدين في سبيل الله، وان حسن معاشرتها وطاعتها لزوجها ستنعم بنتائجه في الدنيا والآخرة. ومن البر الا توقعه في الحرج والاثم بعنادها واصرارها على خلاف ما يطلب، وعمل ما لا يرغب، فينبغي ان تبر قسمه اذا حلف، وترعى حقه غائبا وحاضرا، فتبتعد عن كل ما يسوؤه أو ينال من سمعته. كما يطلب منها القناعة والرضا، فلا ترهق زوجها بكثرة المطالب والرغبات، وان تكون قانعة راضية بما قسم الله لها، فان كثرة مطالب المرأة ربما تدفع زوجها الى السعي في كسب الحرام، وفي ذلك شقاء الاسرة كلها في الدنيا والاخرة. وأولا واخيرا نحن لسنا ملائكة، ولكننا بشر نخطئ ونصيب. فالاسلام جعل العلاقة بين الزوجين علاقة تكامل لا تنافس، ورابط انساني رفيق وثيق، قوامه المودة والرحمة، وهذا التكامل او الاندماج نتيجة انهما متجانسين، قد خلقا من نفس واحدة ومن أصل واحد. فاذا ما نشأت الحياة الزوجية من بدايتها على المبادئ والأسس والاخلاق التي ذكرنا بعضا منها، ستكون العلاقات الأسرية قوية متينة مبنية على الحب والود والتفاني والتضحية، وغيرها من المبادئ السامية.. وقد يلاحظ في بعض الاحيان فتور للعلاقات الزوجية، مما يحول بعض الاسر من مصدر للعطف والحنان، الى مصدر للتعاسة والشقاء، وبدلا من ان تكون لبنة طيبة صالحة في بناء المجتمع، تصبح معولا لهدم هذا المجتمع، وما سبب ذلك الا البعد عن تعاليم الله تعالى، ونهج نبينا عليه الصلاة والسلام، والبعد عن هذه الأسس والأخلاق