لكن هل استمتعتم بلعب دور المتوحشين الصغار؟ قال وليام جولدنج مخاطبا ابطال مسرحية سيد الذباب من تلاميذ مدرسة كنجز سكول ويمبدلون. «أجل» اجابوا «آه» قال سير وليام «لكنني لا اتصور انكم استمتعتم بلعب دور المتوحشين الصغار طوال الوقت، أليس كذلك؟ نظر اليه الفتية الثلاثون او الاربعون الصغار كان ذلك هو خريف سنة 1992 وكانت قد مضت اربعون عاما على تركه وظيفة التدريس. بلحيته البيضاء التي تشبه لحى البحارة وحواراته الهادئة الجذابة ومظهره الخارجي المتماسك الرشيق، لم يكن مظهره ليوحي على الاطلاق بانه كاتب، كان يبدو كما لو انه قد عاد للتو من رحلة بحرية حول العالم وكانت تبدو عليه تلك البساطة التي يتميز بها الفلاحون. وعلى الرغم من شهرته الواسعة لم يكن بل جولدنج انسانا متغطرسا كان حسب معرفتي المتواضعة به محبا للناس لا كجماهير محبة له او كمصدر للمادة، وانما لانه لايرى نفسه كأستاذ او كشخص مشهور وانما كواحد منهم».