يجري المطرب علي الحجار حاليا بروفات مسرحية جديدة بعنوان «الحالة 2002» على خشبة المسرح العائم استعدادا لافتتاحها منتصف يوليو الحالي ضمن الموسم الصيفي لمسرح القطاع العام، المسرحية من انتاج المسرح الكوميدي الذي يرأسه الفنان رياض الخولي، يشارك الحجار في بطولة المسرحية كل من: روجينا والراقصة صفوة ويوسف داود وحسن الديب وأحمد عقل وعبدالله مشرف وزايد فؤاد ومن الوجوه الجديدة هشام المليجي ودعاء النقراشي وهبة كامل، المسرحية من تأليف وليد يوسف واخراج أشرف زكي وتدور أحداثها في اطار استعراضي غنائي كوميدي حول مجموعة من السلبيات الموجودة في المجتمع المصري من خلال شخصية حسن مدرس التاريخ الذي يرفض التعايش مع هذه السلبيات ويبحث في التاريخ الفرعوني عن أسباب الحضارة وتتاح له فرصة السفر في الزمن للتعرف على شكل الحياة بعد سبعة آلاف سنة، وعن المسرحية يقول المؤلف الشاب وليد يوسف أنها تنتمي لمسرح الكباريه السياسي حيث استعرض من خلال 12 لوحة رحلة مواطن مصري يعمل مدرسا للتاريخ بعض السلبيات التي نراها في الشارع والعمل والبيت والمدرسة بشكل يومي وأقدم بانوراما للمجتمع المصري الآن وبعد سبعة آلاف سنة، وهذه المسرحية كتبتها منذ عشر سنوات وكانت بعنوان الحالة 94 وحصلت بها على جائزة تيمور على مستوى ابداع الشباب العربي المسرحي وطبعت مرتين الأولى عام 1994 في الهيئة العامة لقصور الثقافة والثانية عام 1997 بالهيئة العامة للكتاب وقدمت عشرات المرات على مسارح هيئة قصور الثقافة والمسرح الجامعي وهذه هي المرة الأولى التي تقدم على مسرح الدولة وهي التجربة الأولى لي أيضا على هذا المسرح وقد قمت باعادة كتابة الفصل الأول كاملا ليتواكب مع الأحداث والمتغيرات السياسية الجديدة على الصعيد المصري والعالمي واعتبر أن هذه المسرحية هي البداية الحقيقية لي كمؤلف رغم أنني قدمت أكثر من عمل للقطاع الخاص وكان آخرها «لو مشغول كلمني ع المحمول» عن نص بعنوان «المواطن مهري»، وأعتقد أنني في «الحالة 2002» أحاول طرح فكرة أن النظام الفرعوني القديم هو النظام الأمثل لتحقيق التقدم والحضارة مع الأخذ بأسباب التقدم والاستفادة من العلم الحديث وهي دعوة لاستلهام روح الفراعنة في الوصول للمكانة التي تستحقها مصر. وعن شخصية حسن مدرس التاريخ يقول علي الحجار أنها شخصية مثالية تعيش حلم التغيير ومتأثرة بالتاريخ الفرعوني الى أبعد الحدود ويعتقد أن الحضارة التي خلفت ثلثي آثار العالم جديرة بالبحث في اسرارها والوقوف على أسبابها وهذه الشخصية من شدة تأثرها بالتاريخ الفرعوني تحلم بالعودة سبعة آلاف سنة وبالفعل تتاح لها فرصة السفر في التاريخ ولكن في الاطار الكوميدي الذي صاغه المؤلف تتقدم سبعة آلاف سنة بدلا من العودة الى العصر الفرعوني ويعيش حسن في عام 9002 ليرى ماذا خلف أبناء جيل 2002 للأجيال القادمة وتظهر المفارقة الشديدة بين ما تركه الفراعنة وما تركه الجيل الحائر، في هذه المسرحية أقدم تسع أغنيات لثلاثة ملحنين وهم فاروق الشرنوبي وأمير عبدالمجيد وأحمد الحجار وأشارك في سنة استعراضات. أما المخرج أشرف زكي فيقول انها التجربة الرابعة لي في مسرح الدولة بعد أن قدمت من قبل «أرزة لبنان» للمسرح المتجول في الثمانينيات و«سعدي ومرعي» لمسرح البالون و«شفيقة ومتولي» لمسرح الغد ويشير أشرف زكي الى أن العرض به مساحة كبيرة من الخيال وذلك لأن أحداث الفصل الثاني تقع في رحلة خيالية عبر الزمان وتحتاج الى تكنولوجيا عالية لتتوازى مع الدراما ولذلك لجأت الى استخدام الخدع وألعاب الليزر لعمل تكوينات في الفراغ المسرحي لكي أحقق الابهار المطلوب، كما استعنت بمهندس الديكور محمود وصفي في تصميم الملابس والاكسسوارات الى جانب عمل الديكورات، ويضيف أن لوحة المتحف عام 9002 من أجمل اللوحات المصرية وتعطي مساحة كبيرة لتخيل ما الذي ستكون عليه الحياة في ذلك الزمن وما الذي سنتركه نحن للأجيال القادمة، ويقول ان شخصية حسن هي المحورية التي تربط بين أحداث المسرحية كلها عبر البانوراما التي تقدمها للمجتمع المصري والرحلة التي يقوم بها عبر الزمن، كما أن شخصية حسن هي الوحيدة المستمرة في الفصلين الأول والثاني، أما بقية الممثلين فيلعب كل منهم دورين مختلفين وعلى سبيل المثال تلعب «صفوة» دور راقصة في الفصل الأول وفي الفصل الثاني دور كبيرة العلماء، كما يجسد عبدالله مشرف شخصية بائع عيش متجول وفي الثاني يجسد شخصية «كموخ حت» عراف الملك خوفو. وعن المسرحية تقول روجينا بطلة العرض انها التجربة الأولى لها على خشبة مسرح الدولة ولحسن الحظ أنها من اخراج زوجي أشرف زكي لأنه قدم بطلات مسرحياته السابقة سعدي ومرعي وشفيقة ومتولي بشكل جيد فكانت رانيا في «سعدي» أكثر تميزا وكذلك حنان ترك في «شفيقة ومتولي» وأعتقد أن أشرف عليه عبء كبير في تقديمي للجمهور بشكل جديد لأن الناس كانوا دائما يسألونني متى سنتقابل معا في عمل واحد من اخراجه وعن ترشيحها للدور رغم حساسية الموقف قالت انني كنت أبحث معه عن بطلة للمسرحية ولم نوفق في الاختيار الى أن فوجئت باتصال تليفوني من د. هاني مطاوع رئيس البيت الفني للمسرح ورياض الخولي مدير المسرح الكوميدي المنتج للمسرحية يبلغاني بترشيحي للبطولة فحاولت الاعتذار ولكنهما رفضا وأصرا على اسناد البطولة لي، والحقيقة أن محاولة اعتذاري كانت لسببين الأول أن المخرج هو زوجي وخشيت أن يقال انه فضلني على ممثلات أخريات والثاني أنني كنت خائفة من روتين مسرح الدولة والبيروقراطية المسيطر عليه والتي دفعتني من قبل للاعتذار عن قبول أكثر من عمل كان آخرها «يامسافر وحدك» أمام نور الشريف على المسرح القومي، لكني هذه المرة فوجئت بأن هناك اختلافاً كبيراً والتزاماً غير معهود بمسرح الدولة وأنا بالفعل مستمتعة بالحالة التي نعيشها خلال البروفات وعن دورها قالت روجينا: أجسد في المسرحية دور نهلة زوجة حسن والتي ارتبطت به بعد قصة حب استمرت طوال فترة الدراسة بالجامعة لكنها لم تستطع الصمود أمام ضغوط الحياة وقسوتها ولم تتحمل ظروف زوجها المتدهورة اقتصاديا فتقرر الانفصال عنه بعد أن تسببت هذه الظروف في تغيير جوهري في شخصيتها الرومانسية لتصبح شخصية أخرى مادية أما حسن فيتمسك بمبادئه وعشقه للتاريخ ويرفض تماما التسليم بالواقع. وعن المسرحية تقول صفوة أنها التجربة الثانية لها على خشبة المسرح وكانت تجربتها الأولى في مسرح القطاع الخاص مع المخرج جلال الشرقاوي في عرض «حودة كرامة» وأنها فوجئت بترشيحها للعمل في مسرح الدولة ورحبت بالفكرة خاصة أنها المرة الأولى التي ستواجه فيها جمهور مسرح الدولة، وعن دورها تقول: أجسد شخصيتين الأولى الراقصة تيتي التي تقع في غرام حسن مدرس التاريخ وفي الفصل الثاني أجسد شخصية كبيرة العلماء في عام 9002 وأقدم خلال المسرحية رقصتين فقط